توقعت دراسة تحليلية لوحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة ''الاقتصادية'' تحقيق سوق الأسهم السعودية في 2013 أداءً أفضل منه في 2012، الذي أغلق عند مستوى 6888.59 نقطة، وهو إغلاق يوم الأربعاء الموافق 19 كانون الأول (ديسمبر) 2012، بنسبة ارتفاع قدرها 7.3 في المائة، ما يعادل 471 نقطة، حيث من المتوقع ارتفاع المؤشر العام ''تاسي'' بنسبة تقارب 10 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق، لينهي عام 2013 فوق مستوى 7500 نقطة، بمتوسط 100 نقطة ارتفاعاً وانخفاضاً، وتوقعت الدراسة ارتفاع سوق الأسهم بشكل أفضل خلال 2013، اعتماداً على مجموعة من العوامل الإيجابية المتوقع حدوثها خلال العام وهي: أولا، توقع فتح السوق للمستثمرين الأجانب بشكل مباشر، ما يزيد حجم السيولة الداخلة إلى السوق، خاصة الأسهم القيادية وذات الأداء المالي القوي، ثانياً: توقع تطبيق قانون الرهن العقاري ما سينعكس إيجاباً على قطاعات السوق المرتبطة بذلك ومنها قطاعات البناء والتشييد، والمصارف والخدمات المالية، والأسمنت، والتطوير العقاري، ثالثاً: جاذبية الاستثمار في الأسهم في ظل تدني الفوائد على الادخار في المصارف السعودية.
#2#
2012
قبل نهاية عام 2012 بأيام قليلة وصلت ارتفاعات سوق الأسهم السعودية إلى 7.3 في المائة، وتعد هذه الارتفاعات جيدة مقارنة بالأوضاع العالمية وما تعانيه من أزمات متلاحقة منها أزمة الديون السيادية الأوروبية ومخاطر إفلاس العديد منها اليونان وإسبانيا والبرتغال وغيرها من الدول الكبرى، ثم جاءت الهاوية المالية التي توقع البعض أن تضرب الاقتصاد الأمريكي، وما زال النقاش حولها مستمراً مع نهاية عام 2012، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية في المنطقة، التي تركزت في كل من سورية ومصر وفلسطين وحرب إسرائيل ضدها خلال 2012، إلا أن قوة وصلابة الاقتصاد السعودي واستفادته من استقرار أسعار النفط عن مستويات جيدة، انعكس على سوق الأسهم بشكل إيجابي.
#3#
2013
أما عام 2013، فمن المتوقع أن ترتفع سوق الأسهم خلاله بشكل أفضل من 2012 شرط تحقق مجموعة من العوامل الإيجابية وانتفاء مجموعة أخرى من العوامل السلبية، وعلى رأس العوامل الإيجابية: أولا فتح السوق للمستثمرين الأجانب بشكل مباشر ما يزيد حجم السيولة الداخلة إلى السوق، ثانياً، تطبيق قانون الرهن العقاري ما سينعكس إيجاباً على السوق والقطاعات المرتبطة بالقانون، ثالثاً، بقاء الفوائد على الادخار في المصارف السعودية عند مستوياتها المتدنية الحالية، رابعاً: استقرار أسعار النفط عند مستوياتها في 2012، أو ارتفاعها عن تلك المستويات، وخامساً: زيادة عدد الشركات المدرجة في السوق.
على الجانب الآخر، هناك مجموعة من العوامل السلبية التي شهدها عام 2012 يشترط انتهاؤها أو التوصل لحلها لدعم ارتفاعات السوق السعودية في 2013، منها أولاً: المشكلات الجيوسياسية في المنطقة خاصة في فلسطين وسورية ومصر، ثانياً: أزمة الديون السيادية الأوروبية، ثالثاً: الهاوية المالية الأمريكية.
#4#
أكثر القطاعات والشركات استفادة
بناء على العوامل الإيجابية المتوقع حدوثها في 2013، هناك مجموعة من القطاعات والشركات من المنتظر أن تستفيد بشكل أكبر من غيرها من تلك العوامل، حيث من المتوقع أن تستفيد قطاعات المصارف، والبناء والتشييد، والتطوير العقاري، والأسمنت، من بدء تطبيق قانون الرهن والتمويل العقاري. ''المصارف'' كون تطبيق القانون سيزيد من الطلب على القروض في ظل مشكلة الإسكان في السعودية، بالتالي بدء تطبيق قانوني الرهن والتمويل العقاري سيكون طوق نجاة للكثيرين للحصول على منزل، ما سيدعم الأرباح المتوقعة للقطاع المصرفي وعليه سترتفع أسهمه في السوق. كما أن قطاعي والبناء والتشييد والتطوير العقاري سيستفيدان بشكل مباشر من التطبيق، كونهما مرتبطين بشكل مباشر بهذه القوانين وتطبيقها، وعليه سترتفع أرباح شركات القطاع وترتفع أسهمها في سوق الأسهم في 2013. أما قطاع الأسمنت فاستفادته ستكون بشكل غير مباشر على اعتبار أن تيسير القروض لبناء مساكن وتقنينها سيرفع عدد الوحدات التى سيتم بناؤها، وهو بالضرورة ما يحتاج إلى شراء الأسمنت، لذا من المتوقع ازدياد مبيعات هذه الشركات ونمو أرباحها في 2013، بالتالي تحسن أداء أسهمها في السوق.
وفيما يخص تأثير عامل آخر وهو فتح سوق الأسهم للمستثمرين الأجانب بشكل مباشر، ستكون الشركات القيادية الأكثر استفادة منه، وعلى رأسها شركة سابك ومصرف الراجحي، وشركة موبايلي، والاتصالات السعودية، وسامبا، وغيرها من الشركات ذات الأداء المالي الجيد والمستقر.
ومن أهم تأثيرات فتح السوق للأجانب حال تطبيقه، سيكون هناك تحول جوهري في توزيع السيولة وحركة السوق وتداولاتها والشركات التى ستحظي بالتركيز وجذب السيولة، حيث سيتجه تركيز السيولة على الشركات ذات الأداء المالي الجيد، على عكس ما يحدث الآن من جذب القطاع البنكي للسيولة، وعادة ما يكون جذبها على أسس مضاربية بشكل كبير، إلا أن ذلك سيتغير مع فتح السوق بحيث تخف السيولة الداخلة للقطاع وشركاته، خاصة التي لم تبدأ عملها التشغيلي فعلياً، أو تحقق أرباحاً صافية بشكل دوري.
#5#
ويلاحظ من الرسم البياني أن أعلى نقطة أغلق عندها المؤشر هي في عام 2007 عند مستوى 11039، إلا أنه تراجع خلال العام الذي يليه بنسبة كبيرة بلغت 57 في المائة من قيمته، خلال عام 2008، وارتفع خلال عامي 2009 و2010، بنسبة 28 في المائة و8 في المائة على التوالي، إلا أنه تراجع بنسبة 3 في المائة خلال عام 2011.
وبخصوص قيم التداول فقد بلغت أعلى قيم تداول في عام 2006 وبدأت في التراجع بشكل تدريجي إلى أن وصلت إلى أدنى مستوى لها في عام 2010، حيث بلغت حدود 800 مليار ريال، وبعد عام 2010، بدأت قيم التداولات في الارتفاع حيث ارتفعت خلال عام 2011 مقارنة بقيم تداولات عام 2010، بنسبة 45 في المائة، أما في عام 2012 مقارنة بعام 2011 فمن المتوقع أن ترتفع بنسبة 75 في المائة لتقترب من حاجز تريليوني ريال.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد شركات السوق في تزايد مستمر منذ عام 2007، مع تطبيق ''تداول'' سياسة التوسع في إدراج الشركات في السوق، حيث ارتفع عدد الشركات من 110 شركات في 2007، ليصل إلى 156 شركة، في نهاية عام 2012، علماً بأنه تم استثناء شركة بيشة الزراعية من إجمالي عدد الشركات المتداولة منذ عام 2007 إلى عام 2012، كما تم استثناء شركة مجموعة المعجل من عدد الشركات المتداولة في عام 2012.
وسجل عام 2012 أعلى متحصلات اكتتاب منذ عام 2008، حيث بلغت 5.33 مليار ريال، بعدد أسهم قدره 257 مليون سهم، من خلال الاكتتاب في سبع شركات، أدرجت جميعها في عام 2012، إضافة إلى شركة عناية التي تم الاكتتاب عليها في نهاية عام 2011. وحدة التقارير الاقتصادية





