المنشآت الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على 90 % من الشركات المسجلة في المملكة

سجلت المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي يقود أغلبيتها شباب الأعمال تزايدا ملحوظا في السوق السعودية، وذكرت تقارير أن نحو 90 في المائة من الشركات المسجلة في المملكة تعتبر منشآت صغيرة ومتوسطة، وذلك من حيث مجموع عدد موظفيها وحجم أعمالها، حيث تبلغ مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 15.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، و33 في المائة من نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي. وأكدت الجهات الحكومية والخاصة أن دعم وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة يساعد في إيجاد فرص العمل للشباب، كما يعزز النمو الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية، مشددة على أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في غاية الأهمية لتحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي، حيث يجب تضافر الجهود الحكومية والخاصة لتطوير مهارات القائمين على هذه المشاريع بشكل يضمن استمرارية النمو في أعمالها. وأضاف المتحدثون خلال ندوة عقدتها شركة ''بوتنشل'' لاستشارات الأعمال أن المؤسسات الحكومية بدأت أخيراً في تبني تعليم فن الإدارة في حقل المشروعات الصغيرة وذلك من خلال الاستعانة بشركة بوتنشل المتخصصة في هذا المجال من أجل تطوير مهارات الكوادر البشرية في الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتطرقوا في الجلسات إلى أسباب نجاح المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم وكيفية الاستفادة من التقنيات الحديثة بما فيها الحوسبة السحابية في تنمية الأعمال إضافة إلى كيفية الحفاظ على البيانات الخاصة باستخدام هذه التقنية. وأكدوا أن قطاع الأعمال في الاتصالات السعودية من خلال ورقة العمل التي قدمتها الحوسبة السحابية مدى قدرتها على خفض التكاليف التشغيلية على المنشآت الصغيرة والمتوسطة وكذلك ابتكارها للعديد من الباقات المميزة والمخصصة لهذه الفئة من رواد الأعمال حيث تساهم بشكل مباشر في ربط هذه المنشآت مع عملائها حول العالم عبر أحدث تقنيات الاتصالات. وأشار محمد طلعت مدير ''إي إم سي'' في السعودية إلى أن مشاركتهم في برنامج ''تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة'' هي جزء من جهودها المستمرة لتوفير أعلى مستويات الالتزام تجاه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السعودية، بشكل لا يقتصر على تلبية متطلبات واحتياجات تقنية المعلومات الخاصة بها من خلال منتجاتهم، بل لمساعدتها أيضاً على تحويل تقنية المعلومات الخاصة بها لتطوير وتنمية أعمالها، ما من شأنه تسريع نموها وتمكينها من تجاوز توقعات عملائها. وتأتي هذه الندوة في إطار ''برنامج بوتنشل لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة'' وشارك فيها ممثلون عن صندوق المئوية لتمويل مشاريع الشباب ووزارة التجارة والصناعة السعودية وقطاع الأعمال في الاتصالات السعودية وهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية إضافة إلى شركات ''أرامكس''، ''إنتل''، و''جوجل''. وشدد المشاركون على ضرورة تشجيع الشباب السعودي على البدء في مشاريعهم الخاصة، وذلك من خلال توفير السبل كافة التي تساهم في مساعدتهم على القيام بمثل هذه الخطوة بما في ذلك توفير التمويل. وقال شادي البنا، الشريك الإداري: ''تتضمن هذه الندوات المتخصصة التركيز على المفاهيم والأدوات التحليلية المطبقة في المشروعات الصغيرة، وتشتمل أيضاً على حالات دراسية وعملية، إضافة إلى معرفة مفهوم وأهداف وأدوات دراسة المشاريع الاستثمارية، وخطوات وأساليب تحليل وتقييم جدوى تلك المشروعات، واستراتيجيات القرارات الاستثمارية، ومعايير المفاضلة بين المشروعات تحت الدراسة، إلى غير ذلك من المهارات والمعارف المتعلقة بهذا التخصص. كما أنها تهدف إلى التأكيد على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال تعزيز الثقافة التجارية عند القائمين عليها، كما تتضمن استعراض أفضل الحلول لتطوير الأرباح وتعزيز مقاومة هذه المشاريع للأزمات''. وأضاف البنا: ''للوصول إلى النجاح لا بد من وجود نوع من الإبداع في العمل، فالإبداع بُعد جديد من أبعاد الأداء الاستراتيجي ويقدم وسيلة فعالة طويلة الأمد في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة لأي مؤسسة سواء كانت صغيرة أو متوسطة. مما يتطلب تبني المؤسسات استراتيجيات استباقية تكون فيها الرائدة في إدخال المنتجات في الدورات الإبداعية إلى جانب القدرة والسرعة في إدخال التحسينات على تلك المنتجات أثناء كل دورة''. والجدير بالذكر أن عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في برنامج بوتنشل لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية يصل إلى أكثر من 1600 شركة، وتتركز النسبة الأكبر من هذه الشركات في قطاع الخدمات وتليها الشركات العاملة في القطاعات التجارية والصناعية.
إنشرها

أضف تعليق