مسوقات «الموضة المؤقتة»: استثمارنا لا يتجاوز 3 أشهر.. وأرباحنا تبلغ 70 %

يتنافس عدد من الناشطات في فيسبوك وتويتر على منتجات وقتية - كما وصفنها - تعني بالموضة والأزياء، لا تتجاوز فترة الاستثمار فيها ثلاثة أشهر، واستطعن تحقيق هوامش ربحية عالية تفوق المشاريع الخاصة بالموضة على أرض الواقع. وأوضحت أشجان المتبولي التي تعمل على تسويق منتجات الموضة والأزياء عن طريق فيسبوك وتويتر، أن عرض وتسويق المنتجات الوقتية التي تتبع للموضة والأزياء من أصعب قنوات التسويق، فرغم أن ربحها مرتفع ومضاعف يتجاوز 70 في المائة، إلا أن خسارتها مرتفعة، حيث يتحكم بها عامل الوقت والانتشار، فبمجرد أن تنتشر السلعة في السوق ينخفض السعر إلى أكثر من النصف، ''ونلجأ بعدها إلى تصريف البضاعة بأقل الأسعار، إضافة إلى عامل الوقت، فعادة يكون الطلب على منتجات الموضة سواء من ملابس وشنط وإكسسوارات وساعات وأحذية، لمدة محددة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وهي فترة كافية لانتشارها في السوق، فأغلب الفتيات يرغبن في التواصل معنا لمحدودية انتشار السلع''. وبينت المتبولي أن العمل بمنتجات الموضة والأزياء تستلزم ثلاث استراتيجيات لتحقيق هوامش ربحية عالية، وهي تحديد الكمية المطلوبة، ومقدار الطلب، والوقت، إضافة إلى المنافسة الكبيرة في السوق، فكثير من المسوقات يخرجن من السوق لعدم القدرة على التوازن بين الاستراتيجيات الثلاث، ''فمع الوقت نستطيع تقدير حجم الطلب على المنتجات وتوفير كمية مناسبة التي نستطيع تسويقها في فترة محدودة حتى لا تتولد خسائر''. وأشارت المتبولي إلى أن مرحلة البحث عن الجديد وما له صدى في السوق يستغرق شهرا، وهو ما بين ظهور موضة وأخرى، فهناك موضة الطلب عليها محدود خاصة المنتجات الغريبة، ومنتجات يكون الطلب عليها مرتفعا، خاصة فيما يتعلق بالإكسسوارات والساعات والحقائب. وقالت إنها تعتمد على كل ما يتعلق بالموضة والأزياء، مشيرة إلى أن الفتيات يتبعن موضة المسلسلات المشهورة والبرامج المشهورة، أكثر من موضة دور الأزياء العالمية، حيث تستنبط الموضة من المسلسلات والبرامج والفيديو كليب، خاصة المسلسلات المكسيكية والتركية الآن. وحول الفئات المستهدفة، أشارت المتبولي إلى أنها تستهدف فتيات الجامعة ومراحل الثانوية، فهن من يهتممن بشكل كبير بكل ما يتعلق بالموضة والأزياء، وبينت أن أي سلعة تتبع الموضة لها عمر وقتي لا يتجاوز ثلاثة أشهر، وهو وقت الذروة لتسويق البضاعة، ''فبمجرد انتشارها في المحلات يعتبر ذلك نهاية النشاط لدينا فنسعى إلى التخلص من الكميات الموجودة وبأقل الأسعار، وأحيانا بخسائر''، مستدلة بذلك على ما انتشر الآن من الساعات الرقمية التي ارتفع عليها الطلب، رغم أنها ساعات كانت مخصصة للرجال، وكانت موضة ثمانينيات القرن الماضي، إلا أنها انتشرت الآن بين الأوساط النسائية خاصة في الجامعات، ما رفع الطلب عليها ورفع السعر، حيث لا يتجاوز السعر الحقيقي للساعة 100 ريال، لكن مع ارتفاع الطلب ارتفع سعرها إلى ما بين 200 و300 ريال. من جهتها، قالت أريج محمد، وهي مسوقة لأكثر من سبع سنوات لمنتجات الموضة والأزياء وكل ما هو غريب، إن مستوى الطلب والتسويق تحسن مع توافر قنوات التواصل خاصة (واتس أب، وبلاك بيري، وفيسبوك)، ''لم أعد بحاجة إلى التسويق عبر الأشخاص للمنتجات، فما كنت أجمعه خلال الأشهر الستة، أستطيع جمعه الآن خلال شهر واحد''. وتابعت: ''اختلف الوضع مع الطلب على الأزياء الآن، فمع الطفرة التقنية والعولمة، العمر أصبح الافتراضي للموضة قصيرا لا يتجاوز ثلاثة أشهر، بخلاف الوقت السابق الذي كانت تسيطر فيه على السوق لمدة خمسة أشهر، إضافة إلى السرعة في التسويق وتوفير الكميات، فبمجرد أن تنزل للأسواق ينخفض الطلب عليها، ما يكبدنا خسائر في هذه الحالة. وقالت إنها تسافر في العام الواحد مرتين لتنويع العملاء والمسوقين ومعرفة مستجدات السوق، خاصة أن السلع وقتية تستلزم التغيير والسرعة. وطالبت أريج بدعم الغرف التجارية ممثلة في لجان شباب الأعمال، مساعدتهن في النهوض بمشاريعهن الوقتية وتحويلها إلى دائمة.
إنشرها

أضف تعليق