الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

وافدون يخرقون قرار «هيئة الاتصالات» ويتاجرون بإقاماتهم

مريم الجهني
مريم الجهني
الاثنين 17 ديسمبر 2012 4:3
وافدون يخرقون قرار «هيئة الاتصالات» ويتاجرون بإقاماتهم
وافدون يخرقون قرار «هيئة الاتصالات» ويتاجرون بإقاماتهم

يتحايل وافدون على قرار هيئة الاتصالات بربط شحن البطاقات مسبقة الدفع بالهوية، بعد إتاحتهم أرقام هوياتهم من أجل صُنع سوق سوداء رائجة للتكسّب عبر المتاجرة ببطاقة شحن الهواتف النقالة.

وفي جولة لـ «الاقتصادية»، قال عاملون في محال اتصالات أمس: إن بعض العمالة الوافدة تستخرج عدداً من البطاقات المسبقة الدفع من شركات الاتصالات، مُسجّلة بأرقام إقاماتهم، ثم يبيعونها على الزبائن ومحال الاتصالات.

مشيرين إلى أنهم اشتروا بعض البطاقات المتوافرة لديهم من العمالة الذين يمارسون عادة مهنة بيع البطاقات كباعة جائلين يعرضون بضاعتهم على المحال وزبائنها القادمين إليها.

ولفتوا إلى أن بعض الشرائح التي تم شراؤها قبل تنفيذ القرار كان وهمياً، وبعضها تعرّض للفصل لأسباب مجهولة، فيما لا تزال البطاقات التي صدرت وتم بيعها بعد تنفيذ القرار تعمل دون مشكلات.

وأضافوا: «إنه قد يلجأ بعض هؤلاء العمالة إلى إلغاء تلك البطاقات بعد بيعها بمدة بسيطة، بعد أن حققوا أرباحاً مادية منها، ومن ثم استخراج أخرى من شركات الاتصالات، لضمان عملية استمرارية المتاجرة برقم الإقامة، مستغلين بذلك هروب بعض الزبائن من تطبيق قرار هيئة الاتصالات».

وحول الإجراءات التي قد يتخذها الزبون في تلك الحالة، أشار إلى أن هؤلاء الباعة عادة ما يكونون جائلين ومتنقلين من مكان لآخر، وغالباً ما يجدهم الزبون على الأرصفة أمام محال الاتصالات في المنطقة.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

كشف لـ"الاقتصادية" عاملون بمحال اتصالات أمس، عن تعمد عمالة وافدة في التحايل على قرار هيئة الاتصالات بربط شحن البطاقات مسبقة الدفع بالهوية، بعد إتاحتهم أرقام هوياتهم من أجل صنع سوق سوداء رائجة للتكسّب والربح المادي عبر المتاجرة ببطاقة شحن الهواتف النقالة.

وقال أبو عبد الرحمن (صاحب محل) إن بعض العمالة الوافدة يقوم باستخراج عدد من البطاقات المسبقة الدفع من شركات الاتصالات، مُسجّلة بأرقام إقاماتهم، ثم يقوم ببيعها على الزبائن ومحال الاتصالات، مشيرا إلى أنه اشترى بعض البطاقات المتوافرة لديه من العمالة الذين يمارسون عادة مهنة بيع البطاقات كباعة متجولين يعرضون بضاعتهم على المحال وزبائنها القادمين إليها.

ولفت إلى أن بعض الشرائح التي تم شراؤها قبل تنفيذ القرار كان وهميا، وبعضها تعرض للفصل لأسباب مجهولة، فيما لا تزال البطاقات التي صدرت وتم بيعها بعد تنفيذ القرار تعمل دون مشكلات.

#2#

وقال أبو عبد الرحمن: "قد يلجأ بعض هؤلاء العمالة إلى إلغاء تلك البطاقات بعد بيعها بمدة بسيطة بعد أن حققوا أرباحاً مادية منها، ومن ثم استخراج أخرى من شركات الاتصالات لضمان عملية استمرارية المتاجرة برقم الإقامة، مستغلين بذلك هروب بعض الزبائن من تطبيق قرار هيئة الاتصالات".

وحول الإجراءات التي قد يتخذها الزبون في تلك الحالة أشار إلى أن هؤلاء الباعة عادة يكونون متجولين ومتنقلين من مكان لآخر، وغالباً يجدهم الزبون على الأرصفة أمام محال الاتصالات في المنطقة، ومن الصعوبة العثور عليهم بذات الموقع دائماً.

وأكد بائع في أحد محال الاتصالات - طلب عدم ذكر اسمه - أنه يستطيع الحصول على أرقام الإقامات أو الهوية المسجلة بها الشرائح مسبقة الدفع المتوقفة لعدم تحديث البيانات وذلك بطريقته الخاصة، مشيراً إلى أن من أيسر الطرق لذلك عند وجود علاقة معرفة تربط الشخص بأحد موظفي شركات الاتصالات يستطيع أن يزوده برقم الإقامة المسجلة بها بسهولة، وبالتالي يمكنه إعادة شحن الرصيد دون الحاجة إلى تسجيلها برقم هوية المستخدم الحقيقي لها، لافتا إلى أن تلك العملية تعود لأمانة ومصداقية الموظف من عدمه عند تأديته العمل.

وطالب مواطنون هيئة الاتصالات السعودية وشركات الاتصالات بإعداد خطط وحلول واقعية عند تطبيق أي قرار، لمواجهة التلاعب والتحايل عليه واتخاذ إجراءات صارمة تجاه من يصدر منه ذلك سواء من قبل الموزعين أو العمالة الوافدة والمشتركين، وألا يمنح الوافد أكثر من شريحتي اتصال تسجل برقم إقامته للحد من عملية بيع أرقام إقاماتهم بطرق ملتوية قد تترتب عليها مشكلات تشكل خطراً على الوطن والمواطن.

وكانت "الاقتصادية" نشرت أمس تقريراً مفصلاًّ بعد أن وقفت ميدانياً على بيع بطاقات الاتصال مسبقة الدفع، ومعها أرقام الهوية أو الإقامة لدى بعض محال الاتصالات في منطقة المدينة المنورة والباعة المتجولين من العمالة الوافدة، وهو الأمر الذي كشف أن قرار هيئة الاتصالات السعودية بربط بطاقات الاتصال مسبقة الدفع برقم هوية المستخدم لم يحد من التحايل والتلاعب على القرار واستخدامها من قبل أشخاص مجهولي الهوية، إذ يقوم بائعو بطاقات الاتصال المتجولون وبعض محال الاتصالات ببيع بطاقات مسبقة الدفع مُجهزة برقم الهوية أو الإقامة التي تتبع للموزع غالباً إن لم تكن أرقاما وهمية، حيث بدأ بيع تلك البطاقات منذ الفترة التي أعلن فيها القرار قبل تطبيقية ولكن زبائنها لم يكتشفوا أنهم وقعوا ضحية لعملية تلاعب بشرائهم بطاقة برقم هوية وهمي إلاّ بعد تطبيق القرار وإلزامهم بربطها ببطاقة الشحن، بينما كانت أرقام الهوية التي تحملها أغلب البطاقات المبيعة حالياً بعد تطبيق القرار صحيحة، وليتأكد الزبون من ذلك يطلب بائعها منه شراء بطاقة شحن رصيد وشحن البطاقة أمامه والتأكد من صلاحية استخدامها.

فيما لم تقتصر عملية التلاعب تلك على بطاقات شركة اتصالات محددة، بل إنها طالت جميع الشركات المشغلة للخدمة في السعودية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية