دراسة اقتصادية: متوسط أعمار ملاك المنشآت الصغيرة 46 سنة

أكدت دراسة اقتصادية حديثة أن المنشآت الصغيرة قد تسهم في توفير فرص عمل للمواطنين بنسبة تصل إلى 30 في المائة، وأن أرباح المنشآت الصغيرة السنوية تفوق عشرة ملايين ريال. وكشفت الدراسة الصادرة عن جمعية ريادة الأعمال، التي أجريت على ست مدن في كل من الرياض جدة، الدمام، بريدة، تبوك، وأبها، وتناولت واقع المنشآت الصغيرة في المملكة، أن 71 في المائة منها ليس لديها هياكل تنظيمية، ما يعرضها للخسائر والخروج من السوق، في ظل غياب هيئة مستقلة تختص بكافة شؤون المنشآت الصغيرة. وأوضحت أن من أسباب الفشل عدم كفاية رأس المال بالمرتبة الأولى من وجهة نظر أصحاب المنشآت الصغيرة وفئات المجتمع المستفيد من المنشآت، بينما جاء هذا السبب في المرتبة الثالثة من وجهة نظر الأجهزة والمؤسسات المختصة بالمنشآت الصغيرة والمتناهية المتناهية الصغر، تلاه في الأهمية عدم كفاءة إدارة المنشأة، حيث جاء في المرتبة الأولى من وجهة نظر الأجهزة والمؤسسات المختصة بالمنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر، وبدا أن ثالث أهم أسباب الفشل كان عدم وجود خطة عمل دقيقة متكاملة ''حيث كان السبب الثاني من وجهة نظر أصحاب المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر والأجهزة والمؤسسات المختصة بالمنشآت الصغيرة، بينما جاء في المرتبة الثالثة من وجهة نظر فئات المجتمع المستفيدة من المنشآت، إضافة إلى عدد من النتائج المتعلقة بالتمويل وثقافة العمل الحر وتحديد دور الجهات الراعية ودور المؤسسات التعليمية في إنما ودعم المخرجات المناسبة للعمل الحر. وقالت إنه من الضروري أن تتوجه الجهات المعنية إلى توحيد التعاملات الرسمية الإجرائية للمنشآت الصغيرة مع جهة رسمية واحدة لتحسين بيئة المنشآت الصغيرة، وأن تكون هناك هيئة مستقلة تختص بكافة شؤون المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر، إضافة إلى إيجاد بيانات ومعلومات عن احتياجات المناطق في المملكة من المنشآت الصغيرة. كما كشفت الدراسة أن نسبة السعودة في المنشآت تراوح بين 10 في المائة إلى 30 في المائة، وأن أكثر من النصف أي 54 في المائة من المنشآت الصغيرة لا تزيد نسبة السعودة فيها على 10 في المائة، أما المنشآت التي تزيد نسبة السعودة فيها عن النصف، فهي أقل من 4 في المائة، أن أغلبية المنشآت الصغيرة لم تحصل على أي تمويل حكومي، إذ بلغت نسبة تلك المنشآت 77 في المائة، منوهاً بأن ما نسبته 75 في المائة من المنشآت ملاكها حاصلون على مستوى تعليمي دون الجامعي. ومن نتائج الدراسة أن متوسط أعمار ملاك المنشآت الصغيرة هو 46 سنة ويمثل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة نسبة صغيرة لا تتجاوز 9 في المائة، منوهاً بأن هذا المؤشر العمري قد يساعد على إعادة النظر في توجيه البرامج للفئة العمرية الأصغر، ومراجعة البرامج الموجهة لفئات الشباب للتوعية بالعمل الحر، موضحة أنه لا يتفرغ تفرغا كليا للعمل في المنشآت الصغيرة سوى 39 في المائة من الملاك السعوديين. كما أن 77 في المائة منهم لم يجر دراسة للمشروع قبل إنشائه، وأن 71 في المائة ليس لديهم هياكل تنظيمية للمنشأة. وهناك 73 في المائة لا يعملون حسب خطة عمل سنوية مكتوبة. وبينت أن المنشآت متناهية الصغر غالبا ما يكون عدد العاملين فيها أقل من خمسة ولا يزيد حجم المبيعات السنوية على 500 ألف ريال. أما الصغيرة فهي التي يراوح عدد العاملين فيها بين 5 و50 عاملا، وحجم المبيعات من 500 ألف ريال إلى عشرة ملايين، أما المتوسطة فهي التي يراوح عدد العاملين فيها بين 51 و250 عاملا وحجم مبيعاتها أكثر من 50 مليون ريال. وتوصلت الدراسة إلى 90 توصية تم تحديدها في عدة محاور، أبرزها تحسين بيئة المنشآت الصغيرة ومناخ الاستثمار ورفع معدلات التعاون المشترك بين الاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمار المحلي، ووضع خطة وطنية طويلة الأجل لنشر وتطبيق ثقافة ريادة الأعمال، إضافة إلى أهمية تفعيل التنسيق بين الجهات الراعية والجهات الداعمة. وطالبت بتفعيل دور حاضنات الأعمال من خلال حث الجامعات على التوسع في تبني حاضنات الأعمال، والاستعانة ببيوت الخبرة العالمية المتخصصة في التسويق خدمات المشاريع الريادية التقنية، وبسرعة تفعيل وتشغيل المدن الاقتصادية، والعمل على تحسين الإجراءات والأنظمة المتعلقة بها لتشمل المشاريع المتكاملة مع المشروعات الصغيرة، وضرورة التأمين على المشاريع الصغيرة، وتمويل المنشآت الصغيرة، بجانب تثقيف ممثلي الجهات الممولة والداعمة ماليا، للتيسير على أصحاب المشروعات الصغيرة وتبسيط الإجراءات المطلوبة للحصول على التمويل، ونشر الإجراءات الرقابية على منح الدعم المالي. كما شددت على الاهتمام بالدعم والرعاية من خلال استحداث البرامج لتوعية الشباب وتنمية ثقافة العمل الحر، ونشر ثقافة الإرشاد وتعميم برنامج لبناء المرشدين، بجانب الدعم الحكومي الذي يبرز في إنشاء هيئة مستقلة لإقامة وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تكون مهمتها تقديم الدعم المالي والفني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتخصيص نسبة معينة من المشروعات الخاصة بالجهات الحكومية لصغار رجال الأعمال والمنشآت الصغيرة والناشئة، بجانب إنشاء شركة لتأجير العمالة السعودية، مع ضرورة إنشاء جهة متخصصة لتقديم خدمات الإرشاد والتوجيه وإنشاء الحقائب التوجيهية والتدريبية لنشر ثقافة ريادة الأعمال.
إنشرها

أضف تعليق