«طالب جامعي» يُدير 7 فروع «كوفي شوب» في الطائف.. يعمل فيها 22 موظفا

خالد الجعيد من الطائف لم يقف طموح شاب عشريني عند التخرج في جامعة الطائف والالتحاق بالوظيفة، بل جاوز طموحه ليلتحق بدرجة رجال الأعمال، وكبار التجار عندما أصبح يدير سبعة فروع، إضافة إلى المقر الرئيس لأكبر محال ''الكوفي شوب'' في محافظة الطائف، في ظل زمن قصير لم يتجاوز العامين، وصعوبات كبيرة واجهت تقدمه وسيره في هذا التوجه. الشاب العشريني ''سلطان بن عالي آل نويجي'' -الذي اكتسب خبرة واسعة في المجال التجاري، وأجاد التحدث باللغة الإنجليزية بطلاقة بالغة- ذكر لـ ''الاقتصادية'' أنه واجه عند التحاقه بهذا المجال عام 1431هـ، عدة صعوبات أولها التوفيق بين الدراسة، والعمل، الأمر الذي أدى إلى ضغط ذهني، وجهد جسدي، مبينا أن تلك الضغوطات ولدت لديه إصرارا وتحديا، وثقة بالله قبل كل شيء، فكانت مسيرته الدراسية نحو تخرجه تسير موازية لمسيرته التجارية بشكل صحيح، وأضاف آل نويجي ''كنت أجهل في بداياتي عالم التجارة، إلا أنني قررت دخول هذا العالم، فعملت بنشاط الكافيهات، وتموين الوجبات الغذائية بأحد المستشفيات العسكرية الكبرى في الطائف، ومررت بصعوبات ومراحل إحباط، ولدت لدي شعورا باستحالة أن أعمل بالتجارة، ولكن هذا الشعور كان يضاده داخليا التحدي والإصرار، والجد والمثابرة، وكبح جميع الصعوبات والمستحيلات''، وتابع ''أي نشاط تجاري يجب أن يُشكل لدى الشاب فكرة فتح باب من الخبرات والاستثمار والإبداع، كي يطور بها نفسه ومجتمعه''. وأوضح آل نويجي، أنه يدير في الوقت الراهن سبعة فروع، إضافة إلى المقر الرئيس لأكبر محال ''الكوفي شوب'' في محافظة الطائف، ويعمل في هذه الفروع 22 موظفا، منوها إلى أنه تم توزيع تلك المحال على أساس مقر رئيس، وعدد من الفروع التي اتخذت من المستشفيات، والأماكن السياحية، والمجمعات التجارية الكبرى مقارا لها، مشيرا إلى أنه تم حاليا تجهيز معمل حلويات بتكلفة مالية تقدر بـ 120 ألف ريال، واستقدام شيف مُتخصص في صناعة الحلويات الفرنسية، لافتا إلى أن خطة هذا العام تتضمن افتتاح 3 إلى 5 فروع أخرى، تقدم كسابقتها القهوة العربية، والأجنبية، والمشروبات الساخنة، والباردة، وأنواعا متعددة ومميزة من الحلويات. وعن دور الدعاية في النشاط التجاري، قال آل نويجي: ''تطور التجارة يكون بالإعلان، فأي نشاط تجاري، أو تسويق لمُنتج، لا بد وأن يرتبط ارتباطا وثيقا بالدعاية والإعلان''، وعن الصعوبات الأخرى التي واجهته في بداية عمله قال: ''واجهت صعوبة تكوين علاقات مع من حولي من أصحاب المجال، إضافة إلى ضعف خبرتي في التعامل معهم، وكذلك التجاهل الذي كنت أواجهه من بعضهم، وعدم معرفتي بهم بشكل جيد، وبرأيي أن تلك الصعوبات تعد من الأسباب المُحبطة للشباب في بداية تكوين أي نشاط تجاري، وبشكل أدق نشاط الكافيهات''، حاثا نظراءه الشباب على تحمل مراحل الإحباط، لأنهم -على حد وصفه- سيحصدون ولو بعد حين ثمار تحملهم الإحباط والصعوبات، والإجهاد الذهني، والجسدي. وعن مكاسب التحاقه بالمجال التجاري في سن مُبكرة، قال آل نويجي''حتى الآن كونت علاقات مميزة مع عدد من التجار ورجال الأعمال، وعلاقات عمل وصداقة في قطاعات أخرى، إضافة إلى تعزيز التحدث باللغة الإنجليزية من خلال تعاملي مع مندوبي التسويق والمبيعات في عدد من المؤسسات والشركات، وكذلك تكوين رأس مال جيد، ومعرفة كيفية استثماره بالشكل الصحيح والسليم، وأيضا اكتسبت خبرة واسعة في مجال القرار السريع لتفادي الخسائر، وعملت على تشكيل بصمة خاصة بي بين التجار، والمستثمرين''.
إنشرها

أضف تعليق