يواجه سكان حي الكيلو 14 في محافظة جدة خطرا كبيرا يكاد يبلغ حد الكارثة، وذلك جراء وجودهم بالقرب من مصنع غاز دفعهم إلى مناشدة الجهات المعنية لإبعاد هذا الخطر المحدق بهم من كل اتجاه.
«الاقتصادية» اجتمعت مع بعض سكان الحي الذين أرهقتهم مخاطبة الجهات المختصة من أجل النظر في موضوع المصنع ونقله إلى مكان آخر، دون جدوى، مشيرين إلى أنهم قاربوا على جمع 1000 توقيع من سكان الحي لتقديم شكوى رسمية في القريب العاجل.
وأوضح السكان أن هذه المعاناة مستمرة منذ سنوات، وأن ارتفاع أسعار الإيجارات والأراضي في الأحياء الأخرى منعهم من الانتقال للحفاظ على سلامتهم وسلامة ذويهم من هذا الخطر الذي يرعبهم ليل نهار.
أبو ياسر أحد السكان أشار إلى أنهم كلفوا أحد سكان الحي بجمع أكبر عدد من التوقيعات لتقديم شكوى رسمية والمطالبة بنقل المصنع.
وأشار إلى أن عدد شاحنات الغاز التي تدخل وتخرج من المصنع تصل إلى قرابة الألف في اليوم الواحد، مبينا أن المصنع الآن في حالة توسع، وتساءل مستنكراً: "هل ننتظر حتى تقع الكارثة ونحاسب المتسبب؟ وماذا تفيد المحاسبة بعد وقوع الضرر؟".
وفيما يخص البناء العشوائي بالقرب من محطة الغاز، أكد أبو ياسر أن أغلب الساكنين يمتلكون صكوكا شرعية، مضيفا أن الحي يحتوي على أغلب الخدمات.
وكان العميد عبد الله جداوي نائب مدير الدفاع المدني في منطقة مكة المكرمة قال في تصريحات سابقة: "إن إدارته عرضت على عدة جهات مختصة ذات علاقة المخاطر الناجمة من موقع شركة الغاز على الأحياء المجاورة له، ومنها الكيلو 14، والإجراءات اللازمة والمطلوب اتخاذها حيال هذه الإشكالية".
وأوضح جداوي أن تلك الجهات أقرت توصيات عدة تشمل دراسة إيجاد موقع بديل لشركة التصنيع والغاز الأهلية تتوافر فيه جميع اشتراطات الأمن والسلامة وتوفير تلك الاشتراطات في موقع الشركة القائم حاليا ودراسة تحديد وضع المدارس المجاورة لموقع الشركة وإعداد خطة لمواجهة الطوارئ لهذا الشأن.
وأضاف أن تحديد المخاطر في كافة المنشآت الصناعية والحكومية في مختلف الأنشطة بهدف الحد منها وتم تحديد هذه المخاطر وفق حوادث تم تسجيلها في بعض المنشآت وهو ما استدعى دراسة موقع شركة الغاز الحالي وتحديد كافة المخاطر في حال الحوادث، وجرى إعداد دراسة بهذا الخصوص بهدف تفاديها مستقبلا بشكل احترازي ووقائي وتم رفعها إلى الجهات المختصة.

