ياسمين تكسر التقليدية وتدمج تصاميمها بالشيكولاتة الفاخرة

استطاعت شابة سعودية أن تكسر تقليدية محال الشوكولاته وتكرار طابعه بعد أن استثمرت عدة مواهب كانت تمتلكها سخرتها في بلورة فكرة مشروعها الذي لم تخش من الدخول فيه بالسوق، نظرا لكمية المشاريع المتشابهة لمحال الشوكولاتة والحلويات التي غالبا ما تقودها شركات عالمية متخصصة أو أخرى صغيرة لها طابع التكرار والتقليد. ياسمين الدوسري شابة تخرجت من جامعة الملك فيصل تخصص محاسبة، لم تتراجع رغم الصعوبات في بدايات إنشاء مشروعها الصغير، الذي كانت تمنحه كثيرا من وقتها وجهدها، ليصمد هذا المشروع اليوم وهو في عامه الرابع ويضع له مكانة خاصة بين الشركات المتخصصة في بيع الشوكولاتة. تتحدث الدوسري عن فكرة مشروعها ودخولها عالم المال والأعمال قائلة ''كانت بداية دخولي نطاق الأعمال عام 2008، حيث بدأت في التصميم على برنامج الفوتشوب وبدأت في التفكير كيف بإمكاني الاستفادة من تصميماتي، ففكرت بتغليف الشوكولاتة وتوابعها التي تخص المناسبات بالاسم واللون والشكل المطلوب حسب رغبة الزبون''، وتضيف ''ومن أسباب توجهي للشوكولاتة ندرة المحال التي تتميز بتقديم شكل وطعم مميز للزبون وعلى حسب طلبه ورغبته''. وقالت ''كان العمل بشكل تدريجي أغلفة، وبعد ذلك إحضار شوكولاتة حتى حانت الفرصة لأفتح محلا يختص بذلك، والذي ساعدني على ذلك أنني كنت متفرغة فلم يسبق لي العمل الوظيفي''. ومن هنا استطاعت ياسمين أن تستغل هذا الجانب، الذي تفتقده سوق الشوكولاتة لتكون من أكثر المحال تميزا فيكفيك أن تشعر بالمتعة، وأنت تشاهد مدخل محلها الذي يزيد تألقا بمجرد دخولك إليه والنظر إلى الديكورات والتصميمات المميزة التي تشعرك بالخصوصية عندما تبدأ بطرح طلبك لتكون الوحيد الذي تملك هذا التصميم. #2# وحول الصعوبات التي واجهت الشابة ياسمين كغيرها من شباب وشابات الأعمال عند انطلاقة مشروعها بينت أن أكثر ما عانته صعوبة الإجراءات الحكومية والحصول على العمالة المهارة المتخصصة، فالحصول كما تذكر ـــ الدوسري ـــ على التأشيرات عملية مرهقة وصعبة جداً، خاصة مع نظام السعودة. أما التدريب فقد أخذت على عاتقها تخصيص وقت للتدريب والإشراف على العمالة، وهذا ـــ ما يؤكد جدية واجتهاد شباب الأعمال خلافا لما يتهمون به في السابق ـــ حيث تؤكد الدوسري في حديثها على أن عملية تدريب العمالة أخذت من وقتها وجهدها الكثير، خصوصا مع صعوبة وجودها الدائم بسبب الأنظمة، ففي البداية بحكم قلة الخبرة شعرت بالإحباط، ولكن مع دعم عائلتها تخطيت هذه الصعوبات. وكغيرها من أصحاب المشاريع المبتدأين شعرت بشيء من الخوف وهي تعمل على تأسيس مشروعها في عامه الأول، تقول ''الخوف شعور لا بد منه في أي مجال جديد ممكن يشعر فيه أي شخص، ففي طبيعة الإنسان الخوف من المجهول، لكن بعد التجربة والخوض في المجال يتلاشى هذا الشعور''. ياسمين الدوسري، التي تعمل اليوم في أحد المصارف المحلية في المنطقة الشرقية، وتدير مشروعها الخاص بنفسها، لديها قاعدة ذهبية تعتمد عليها، وتعتبرها مبدأ أساسيا في حياتها، حيث ترى أن لكل مشكلة حلا، ومن كل مشكلة نتعلم، وتشير إلى أن ''الإبداع في العمل يأتي من حب العمل نفسه، فإذا أحب الشخص عمله أبدع فيه ونحى له طريقا مختلفا عن غير''، وتضيف ''فأنا أحاول أن أبعد عن المتداول وأبحث دائماً عما هو جديد ومميز، سواء في أنواع الشوكولاتة أو التغليف التي يتميز فيها الزبون عن غيره بما يقدمه من آراء حاولت اكتساب الخبرة عن طريق الاطلاع على المشاريع المشابهة، سواء على النطاق الداخلي أو الخارجي، ومنها أحاول أن أدمج بين ما يتميز به النطاقين وتقديم الجديد''. وعن مشكلة التمويل التي في الغالب يشتكي منها صغار المستثمرين ترى أن أمرا مهما جداً لإنجاح المشروع، ولكن يجب أن يكون هناك إصرار من الشباب لإقامة المشروع، إلا أنه اليوم لم يعد سببا، لأن يكون أحد العقبات أمام مشاريع الشباب في ظل توافر الشركات والمراكز الداعمة للمشاريع في هذا الوقت بعكس دعم المشروع من خلال التعاقد مع الشركات للتسويق وتوصيل المنتج لأكبر شريحة ممكنة. تعود ياسمين لتتحدث عن مشروعها الذي حمل اسمها أيضا، الذي أطلقت عليه اسم ''جاز للشوكولاتة''، وهو مختصر اسم ياسمين بالإنجليزية، وتقول إن مشروعها الذي بلغ عامه الرابع اليوم ما زالت تعمل على تطويره وما زالت هناك خطط مستقبلية للتوسع والانتشار والتميز، لأن السوق تسير برتم سريع ومتغير أمام هذا الكم الهائل من التطور في جميع المجالات المساندة والمهمة لنمو المشاريع، وتذكر أن أحد طموحاتها لتنمية وتطوير مشروعها صنع ماركة مسجلة لتسهيل الانتشار، وأكثر ما أتمناه دعم مشروعي تسويقيا، وأعطي حق امتياز ''الفرنشايز'' لتسهيل الانتشار، سواء داخليا أو خارجياً. وعادت لتؤكد الدوسري أن الشباب والشابات لديهم الأفكار والطموح والإرادة، لكن ينقصهم الدعم من الجهات الحكومية في تسهيل إجراءاتهم، مشددة على أهمية عدم تعقيدها، كما يجب على الشركات الكبيرة تقديم الدعم لهم لإبراز أفكارهم وإبداعاتهم، فهذا يخدم الجانب التنموي للدولة.
إنشرها

أضف تعليق