مبادرات واعترافات 4 وزراء تدفع شباب الأعمال إلى دخول سوق العمل

قابل أربعة وزراء مطالب شباب وشابات الأعمال في اختتام فعاليات معرض شباب الأعمال في دورته الخامسة، بإطلاق حزمة من المبادرات والتسهيلات والاعترافات التي تهدف النهوض بالمشاريع الصغيرة وتنميتها ونموها، وخاصة أن 90 في المائة من المنشآت الصغيرة من حجم الشركات المسجلة في السوق السعودية. واتفقوا على ضعف التنسيق بين الوزارات إضافة، إلى المبادرات التي أعلنت عنها الوزارات الأربع في جميع المجالات أخذت السيدات نصيب الأسد، وذلك تطبيقا لتوجيهات خادم الحرمين بتمكين المرأة من إقامة مدن صناعية داخل المدن وتفعيل دور الحضانات، ومنح بدل النقل للموظفات، إضافة إلى صدور دليل نطاقات جديد خاص للمنشآت الصغيرة وإطلاق قناة خاصة بشباب وشابات الإعلام مطلع العام الهجري الجديد، إضافة إلى حزمة كبيرة من المبادرات المذكورة في سياق التقرير. #2# أتى هذا بعد أن أظهرت الدراسة الإحصائية التي قامت بها لجنة شابات الأعمال على المشاركات في المعرض البالغ عددهن 120 شابة، واستعرضت أمام وزيري العمل والتجارة والصناعة في جلسة اللقاء أن 82 في المائة من المنشآت النسائية المشاركة في المعرض اعتمدن على أنفسهن في تأسيس المعرض، و53 في المائة لم يقدمن أي دراسة جدوى للمشروع لارتفاع تكاليف الدراسة، 81 في المائة من المشاركات يمتلكن السجل التجاري أو ترخيصا بالعمل، و63 في المائة من المشاركات لم يحصلن على دعم ولم يسمعن ببرامج الدعم المقدمة من صندوق الموارد البشرية سواء لأصحاب المنشأة أو للموظف. وأرجعت الدراسة ذلك إلى عدة أمور: عدم وجود محفز لإصدار سجل تجاري أو رخص بل يفضلن العمل دون سجل للبعد عن الرقابة، إضافة إلى صعوبة الحصول على سجل خاصة للعاملات في قطاع التغذية فلا توجد تراخيص للعاملات من المنازل وعدم امتلاك القدرة المالية للعمل خارج المنزل، إضافة إلى التوظيف وصعوبة الحصول على موظفات، مطالبات بتخصيص ''العمل'' برامج توظيفية للمنشآت الصغيرة في مجالات العمل كالتسويق والصيانة والمحاسبة والبيع. #3# وكشف المهندس عادل فقيه وزير العمل عن مبادرة تضم أربع وزارات هي العمل والمالية والتجارة والبلديات لإنشاء بوابة إلكترونية وتحديد الإجراءات الحكومية المتعلقة بالمشاريع الصغيرة للتسهيل على أصحابها بمراجعة معاملاتهم إلكترونيا، مشيرا إلى عدم رضاه عن التنسيق بين الوزارات، وبضرورة أن يكون العمل بين الوزارات تكامليا وربط المعلومات وفي تفعيل الخدمات والمستجدات، وأعلن عن عدد من المبادرات والخطط المزمع تنفيذها بدء من العام الهجري الجديد. كما كشف فقيه عن إصدار دليل جديد لنطاقات خاص بالمنشآت الصغيرة سيعلن عنه بعد الحج، موضحا أن النظام يحتاج إلى تحسين وتطوير فيما يخص المنشآت الصغيرة حديثة التكوين هي التي ما زالت تعاني بعض الصعوبات لارتباطها مع معايير استقدام المنشآت الكبيرة والمتوسطة، لذلك نحن نعمل على مراجعة الدليل وطرح حلول بديلة لإظهار دليل متكامل مفصل له فصول مخصصة للمنشآت الصغيرة ليكفل تسهيل عملها ومسيرتها التنموية، مبينا أن المراجعة لن تكون مختصرة على الوزارة بل ستتم عبر لجنة مشتركة من رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة، ولفت إلى أن نظام نطاقات يزيد من نسب التوطين، فكلما كبر حجم المنشأة يزداد حجم التوطين. وأوضح فقيه أن القطاع الصناعي يواجه مشكلة توطين الوظائف النسائية بسبب عدم وجود مواصلات، منوها عن مبادرة من قبل ''هدف'' لتوفير إعانة مواصلات للعاملين والعاملات، إضافة إلى ضوابط جديدة لإنشاء حاضنات للأطفال في المصانع والشركات التي يزيد عدد موظفيها من النساء عن 50 سيدة تنفذها وزارة العمل، وعمل حضانة مركزية تضم عددا من الشركات، إضافة إلى فرض أجور النقل بالنسبة للمرأة العاملة في المدن الصناعية البعيدة، إضافة إلى 12 مبادرة لتشغيل السيدات في المصانع. ولفت فقيه إلى أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما زالت نسبة التوطين فيه لم تحقق النسبة المطلوبة رغم وجود 800 ألف سجل تجاري، مرجعا السبب إلى كثرة التستر في القطاع مما سيعزز بإصدار لائحة عقوبات صارمة للتستر للحد من هذه الظاهرة. فيما كشف الدكتور ربيعة عن عدد من المبادرات الخاصة بالمنشآت الصغيرة تتصدرها التمويل، مبينا محدودية الاستفادة من برنامج كفالة، وأضاف إلى أن افتتاح مدن صناعية داخل المدن تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين لتمكين المرأة من العمل فيها، عبر إنشاء المصانع الجاهزة داخل المدن بمساحة 600 متر مربع. وأكد الربيعة أن شباب الأعمال يواجهون عددا من التحديات التي يأتي التمويل أولها، حيث إن البنوك لا يزيد حجم القروض فيها على 2 في المائة رغم الضمانات التي تقدمها كفالة، كاشفا عن فكرة رأس المال الجريء والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبا. وكشف الربيعة عن مبادرات للمؤسسات الصغيرة ببناء أكثر من ألف مصنع جاهز بالتعاون مع هيئة المدن الصناعية، وكذلك عبر هيئة متخصصة للمنشآت الصغيرة التي تعد في مراحلها الأخيرة للانطلاق والتي من شأنها إيجاد خطط لتسخير نسبة من العقود الحكومية لمصلحة شباب وشابات الأعمال. وأضاف الربيعة أن التجارة والصناعة تعمل على زيادة التفاعل والربط لتسهيل الإجراءات الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أنه بالتعاون مع وزارة الداخلية فإن ''التجارة والصناعة'' تعمل على توحيد جميع معلومات المنشآت بما يجعل القادم أفضل. وأضاف الربيعة أن اجتماع اللجان التجارية والتي تسعى لتسهيل الإجراءات تهدف أيضا إلى تفعيل الرقابة، موضحا أن المشاريع التي يتم عنونتها بالمبادرين تختلف عن تلك التي تعنى بشباب الأعمال من المشاريع المتوسطة والصغيرة والتي يقوم عليها من يبدأون أعمالهم من الصفر. وأكد أن الوزارة في حاجة إلى دراسة المسؤولية الاجتماعية ودور القطاع التجاري في خدمة المجتمع من خلال تخصيص نسبة معينة من الأرباح أو غيرها من طرق خدمة المجتمع. فيما أعلن الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الإعلام والثقافة إطلاق قناة تلفزيونية جديدة تحمل اسم قناة ''الشباب'' قناة مخصصة للشباب تعمل فيها كفاءات شابة على مستوى عال من الكفاءة، تنطلق مع بداية العام المقبل بعد الانتهاء من دراستها وأهدافها ورسالتها. وأوضح خوجة أن الإعلام الجديد بدأ يظهر وأصبح له رسالته مثل شبكات التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية والشبكات الإعلامية، وأن الوزارة قامت بوضع نظام للإعلام الإلكتروني تمنح له التراخيص من أجل الالتزام بأهداف ورسالة الإعلام. وأبدى استعداد جميع القنوات والأجهزة التابعة للوزارة من أجل دعم مشاريع الشباب والشابات والتطرق إلى مشاريعهم وبثها عبر جميع القنوات المرئية والمسموعة، مفيدا أنه سيكلف الجهات المعنية في هذه القنوات بالتواصل مع لجنة شباب الأعمال من أجل أن تكون هناك برامج خاصة موجهة لإبداعات الشباب والشابات ومواهبهم. وبين أن الشباب هم ركيزة أساسية لبناء المجتمعات الفاضلة المعتزة بقيمها وعاداتها وتقاليدها والمرتكزة على الشريعة الإسلامية السمحة، موضحا أن ثقافة الشعوب والحضارات تعتمد على عقول شابة قادرة على التحدي والوقوف والوصول بالوطن إلى أعلى مستويات الإنجاز والعطاء، معربا عن ثقته بالشباب والشابات السعوديات. من جهة أخرى، أكد الأمير فيصل بن عبد الله وزير التربية والتعليم خلال زيارته المعرض، أهمية الدور المقدم في إنتاج الطاقات الشبابية وصقل مواهب الطلبة في المجالات التجارية والصناعية. وقال مهما عملت الوزارة فإننا ما زلنا نعتقد أنه لا بد أن نعمل أكثر، مشيرا إلى أن السنوات الماضية هي سنوات تأسيسية، ومؤكدا أن ما سيراه المجتمع سيكون أكبر بكثير، كما أن المستقبل يحمل الكثير، وسيتساءل الكثير عن سبب عدم إكثار الوزارة من التصريحات الإعلامية. وأوضح أن الصحافة تتحدث باستمرار عن الوزارة وتصفها بـ ''التعبانة وفيها مشكلات''، مشيرا إلى أن هذا صحيح، ولكن ـــ بإذن الله ـــ سترون الأفعال التي تقدمها الوزارة والمخرجات هي من سيتحدث عن الوزارة بأيدي أبنائنا وبناتنا.
إنشرها

أضف تعليق