انطلق من العمل في مطعم إلى قيادة وامتلاك شركات شهيرة في الخليج

وجد الشاب السعودي ماجد الحسن مستقبله المهني وحياته العملية في قطاع الأعمال الخاصة, فبعد تخرجه في الجامعة فضل الانخراط مع أسرته في مجال التجارة وانطلق من البداية. لم يشأ الحسن أن يتقلد منصبا إداريا في الشركة التي تعود ملكيتها إلى أسرته وتعتبر من المشاريع المتوسطة المتخصصة في مجال تطوير المطاعم والعقارات، بل فضل أن يتبع موهبته وميوله ويصقلها عمليا ليكتسب الخبرة تدريجيا قبل أن يتحمل مسؤولية إدارة الشركة. عرف ماجد الحسن بين أفراد أسرته وأصدقائه وزملائه بامتلاكه حس المغامرة في تذوق الأطعمة المختلفة، واستطاع لاحقا أن يطوع ذلك لاختيار المطاعم العالمية عند رحلاته سواء للعمل أو السياحة. وقد نجح في الحصول على وكالة حصرية لافتتاح وإدارة أحد أبرز المطاعم الإيطالية، وأخيرا عقد صفقة في سوق المطاعم الأمريكية ونال الوكالة الحصرية لافتتاح فروع أحد المطاعم الأمريكية المشهورة في نيويورك والمعروفة باسم ''فات برجر'' في منطقة الخليج والدول العربية. ويتحدث الحسن بحماس عن عمله وكيف استطاع أن يكتسب ثقة ملاك تلك المطاعم في إيطاليا وأمريكا، ليحصل على امتيازها واستقطابها إلى السوق السعودية، الذي يعتبرها من أكثر المشاريع رواجا وربحية. كانت بداية ماجد عند تخرجه في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بتخصص التسويق، عندما بدأ بالعمل في شركة تملكها إحدى قريباته، وبدأ يخطط لفتح سلسلة من المطاعم العالمية في السعودية ودول الخليج، التي بدأت بعد زيارة سياحية لإمارة دبي عندما دعاه أحد أصدقائه في أحد المطاعم الأمريكية هناك، ولكونه يمتلك حسا عاليا في تذوق الأطعمة، جذبته نكهة المطعم الذي دعي إليه، لتبدأ فكرة استقطاب سلسلة المطاعم العالمية إلى السعودية والخليج، ليصبح واحدا من جيل شباب الأعمال المتخصصين في إدارة المطاعم في المنطقة الشرقية. ويتحدث الحسن ابن 27 عاما، عن فترة اكتسابه الخبرة التي كان يحتاجها ليصقل مقدرته على إدارة منصبه، حيث انتقل إلى أمريكا لمدة ثلاثة أشهر وعاش تجربة إدارة المطاعم ومن المطبخ بدأ بمتابعة كل التفاصيل والعمل فيها حتى اكتساب مهارته ليتنقل بعدها إلى العمل في أحد المطاعم التي تديرها شركة عائلته في دبي ليستكمل خبرته ويعود بها إلى السعودية ولديه المعرفة الكافية لاختيار المطاعم. حاليا تقلد منصب إدارة المطاعم في الشركة، وبدأ بعقد الصفقات بين شركته والشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، وقبل عام تم افتتاح أحد المطاعم العالمية الذي نجح في الحصول على وكالتها في كل من الخبر والبحرين، ويستعد بعد مرور عام على مشروعه الأول إلى افتتاح بقية الفروع. وكان يحرص الحسن على الاطلاع على أي وكالة قبل أن يعقد صفقته معهم حتى أنه يدخل في كل تفاصيل المطاعم التي يسعى للحصول على وكالتها في السوق، ويتابع بنفسه عمل العاملين فيها. واعترف ماجد بوجود بعض الصعوبات التي واجهها في مشروعه، حيث وقفت عقبة استقدام العاملين ذوي الاختصاص أمام مشروعه الذي حصل على عقده من أمريكا لافتتاحه في الخبر، وشعر بالقلق من تعثر مشروعه إلا أنه وبعد محاولات نجح في الحصول على عدد بسيط من تأشيرات العمل، وإدارتها لصالح مشروعه رغم قلة عدد العاملين فيه إلا أنه استطاع إدارة الأمر بمهارة ليفتتح فرعا ثانيا وثالثا في الطريق. ويتمنى ماجد أن تكون الإجراءات والأنظمة في المملكة عند توجه الشباب السعودي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالسهولة والتسهيلات ذاتها التي منحته له الجهات الرسمية في البحرين عندما اتجه لافتتاح مشروعه في البحرين فلم يواجه أي عقبات عند بدئه. ويستمر في سرد حكايته مع مشروعه الذي كان يتمنى أن يديره معه شباب سعودي إلا أن حرج السعوديين من العمل في المطاعم كان عقبة له ولهم، فلم يستمر السعوديون في العمل، بسبب الفكرة التي اختزلها المجتمع تجاه هذه المهن، على الرغم من استعداد شركة ماجد بتحمل تكاليف تدريب وإعداد الشباب السعودي، ولو من خلال التدريب الخارجي في أشهر وأرقى المطاعم للخروج بطاقم متخصص يعتمد عليه في عمله، كما ينوي توظيف الفتيات السعوديات في سلسلة مطاعمه بعد أن فتح مجالات جديدة للسعوديات للعمل كـ ''كاشيرات''. وعاد ماجد ليتحدث عن قطاع المطاعم في السعودية، التي يجدها من أكثر القطاعات توسعا في المملكة، خاصة بعد دخول سلسلة من المطاعم العالمية يقود وكالاتها شباب سعوديون تمكنوا من الإبقاء على تطوير وتوسيع مشاريعهم في ظل منافسة كبيرة في السوق بسبب الفكر الإبداعي والتسويقي وانتقاء سمعة المطاعم. ويبدو أن طموح ماجد الحسن لن يتوقف عند الحصول على الوكالات الحصرية للمطاعم العالمية وإدارتها محليا وعربيا، بل تجاوز ذلك ليبدأ العمل على صنع علامة تجارية خاصة بشركته في محاولة منه لافتتاح سوق المطاعم العالمية بمنتجه الجديد الذي يسعى لترويجه عالميا، ويتحدث بكل ثقة عن مشروعه الجديد الذي سينطلق قريبا في السعودية، ومنها ينطلق إلى الأسواق العالمية من خلال افتتاح شركة يديرها في أمريكا لتسويق منتجه الجديد، ليكون أول شاب سعودي يمنح الامتيازات في سوق المطاعم المحلية في السوق الأمريكية، لتكون نقطة انطلاقة للعالم.
إنشرها

أضف تعليق