أخبار اقتصادية

المصارف ترفض الإفصاح عن «الحسابات الراكدة» وتصادرها

رفضت المصارف السعودية الإفصاح عن حجم الأموال التي تجنيها جراء مصادرتها حسابات عملائها التي تمضي عليها خمس سنوات، دون أن يتم إجراء أي عملية مصرفية عليها، أو ما يسمى الحسابات الراكدة أو المجهولة. وقال لـ ''الاقتصادية'' طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في المصارف السعودية: إن ''الحسابات الراكدة'' التي تمر فترة خمس سنوات دون تحريكها أو مطالبة من أحد فإنها تجمع في حساب خاص باستثمارات المصرف، مشيرا إلى أنه لا يمكن الإفصاح عن حجم تلك الأموال، لعدم إمكانية تحديدها نظرا لأنها متغيرة وليست ثابتة. ونوه حافظ بضرورة التفريق بين الحسابات المجمدة والراكدة، وقال ''الحسابات المجمدة لا يستفيد منها المصرف، ويتم إشعار العميل قبل التجميد بشهر، لحاجة المصرف إلى تحديث بياناته، وفي حال حصل التجميد فإن العميل لا يمكنه السحب من حسابه إلا بتقديم تأشيرة خروج نهائي وخطاب من الجوازات والإمارة، أما الحسابات الراكدة فهي التي تمر فترة خمس سنوات دون تحريكها أو مطالبة من أحد فإنها تصبح من حقوق المصرف. يأتي ذلك بعد أن شرعت مصارف في أمريكا بمطالبة العملاء بتضمين الوصية الخاصة بهم كلمة السر للحساب الإلكتروني والإيميل، لتفادي ضياع مبالغ مالية، خاصة مع زيادة اعتماد العملاء في عملياتهم المالية على الإنترنت، ووجود كثير من مواقع الاستثمار والبيع الإلكترونية كـ ''فوركس'' وغيرها، وقدرت مجموع الحسابات الراكدة التي لا يطالب بها أحد بنحو 117 مليون دولار. وهنا يؤكد الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في المصارف السعودية، أن المصارف المحلية لا تتدخل في وصية العملاء، وليست لها علاقة بتوعيتهم بالبنود التي يضعونها، أو متابعة الورثة وإشعارهم بأن لديهم أموالاً. وفي مايلي مزيدا من التفاصيل: بدأت المصارف في الولايات المتحدة بمطالبة العملاء بتضمين كلمة السر للحساب الإلكتروني والإيميل في الوصية الخاصة بهم، وذلك لتفادي ضياع مبالغ مالية خاصة، مع زيادة اعتماد العملاء في عملياتهم المالية على الإنترنت، حيث بلغ مجموع الحسابات الراكدة التي لا يطالب بها أحد نحو 117 مليون دولار. وقال لـ "الاقتصادية" طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في المصارف السعودية، إن المصارف لا تتدخل في وصية العملاء، وليس لها علاقة بتوعيتهم في البنود التي يضعونها، أو متابعة الورثة وإشعارهم بأن لديهم أموالاً من حقهم الحصول عليها، وهذا يخضع لإجراءات الشرع المتعارف عليها، مشيرا إلى أن دور المصارف يقتصر على توقيف جميع العمليات الدائنة، أي القيام بأي عملية سحب من الحساب بمجرد معرفتها بوفاة أحد الأشخاص، وتسمح فقط بالعمليات المدينة أي الإيداع من أي حساب أو جهة إلى حساب الشخص المتوفي، وذلك لمنع أي عمليات دورية أو تلقائية اختارها العميل ليقوم المصرف بدفعها من حسابه بصورة أوتوماتيكية دون الحاجة لموافقة العميل في كل مرة، أما الوصية والإبلاغ عن الحسابات المالية على الإنترنت والأرقام السرية فمن حق العميل وحده. وبين أن المصرف لا يستفيد من أموال المتوفين ويضعها في حساب خاص باستثماراته، إلا بعد مرور خمس سنوات على الحساب المسمى وقتها بالراكد دون ظهور وريث شرعي أو أحد يطالب به. ونوه إلى أهمية التفريق بين الحسابات المجمدة والراكدة، فالحسابات المجمدة لا يستفيد منها المصرف ويتم إشعار العميل قبل التجميد بشهر لحاجة المصرف إلى تحديث بياناته، وفي حال حصل التجميد فإن العميل لا يمكنه السحب من حسابه إلا بتقديم تأشيرة خروج نهائي وخطاب من الجوازات والإمارة، في حين الحسابات الراكدة والتي تمر فترة خمس سنوات دون تحريكها أو مطالبة من أحد فإنها تجمع في حساب خاص باستثمارات المصرف. ونفى حافظ معرفة حجم تلك الأموال في المصارف السعودية، لأنها متغيرة وليست ثابتة، مبينا أنه في حال توفي العميل وهو خارج السعودية وفي حسابه ما يزيد على 50 ألف ريال، فإن التحويل لا يتم للورثة إلا بطلب مصادق من المصرف المراسل، أما لو كان الرصيد أقل من المبلغ فيكون عن طريق مسؤول المصرف بحسب القوانين التي تختلف من بلد إلى بلد. وكان عدد من المصارف في أمريكا قد بدأ بمطالبة العملاء بتضمين كلمة السر للحساب الإلكتروني والإيميل في الوصية الخاصة بهم لتفادي ضياع مبالغ مالية خاصة مع زيادة اعتماد العملاء في عملياتهم المالية على الإنترنت، ووجود الكثير من مواقع الاستثمار والبيع الإلكترونية كـ "فوركس" وغيرها، حتى وصل مجموع الحسابات الراكدة التي لا يطالب بها أحد نحو 117 مليون دولار. ولاحظ العاملون في المصارف والمحامين زيادة المشاكل التي يعانيها الورثة في الوصول للحسابات المصرفية المشتركة على الإنترنت، وغيرها من السجلات المالية، فوفقا لمركز "بيو إنترنت" و"أمريكان لايف" فإن نحو 36 في المائة من كبار السن ما فوق 45 سنة يجرون جميع حساباتهم عن طريق الإنترنت، وأكثر من 60 في المائة من الأفراد تستعمل السجلات المالية وحسابات الوساطة المالية لهم على الإنترنت، ويتم تأمينها بكلمات مرور لا تعد ولا تحصى، وبعضهم يشترك في مواقع استثمار أو عقار من خلال الإنترنت، وبعد الوفاة حتى لو حاول الورثة اختيار نسيان كلمة المرور فإن الموقع يرسلها للبريد الإلكتروني الخاص بالعميل، وبالتالي لا يعرف الورثة كيفية الحصول عليها، وغير مسموح لنا إعطاء بيانات الدخول لأي أحد حتى الورثة، حتى أصبح بعض الورثة يلجأ للاستعانة بمتخصصين في التهكير للحصول على المعلومات الخاصة بالحسابات المالية من البريد الإلكتروني للمتوفي. وهو ما جعل كمبرلي فوس مؤسس إدارة الثورات في كاليفورنيا بعد رفض مقدمي خدمة البريد الإلكتروني تقديم مساعدة للأفراد لفك الحصار عن بريد المتوفي وإتاحة الوصول إليه إلى طلب من المصارف توعية العملاء لما بعد الموت، ونصحهم بكتابة كلمات المرور للحسابات المالية وحسابات الوساطة بوصيتهم أو حتى تخزينها على (فلاش ميموري) ليستفيد منها المستفيدون الفعليون، ولا تزيد المبالغ التي لا يستفيد منها أحد وتذهب لصالح المصارف.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية