الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

هيئة عليا للعقار توحّد مرجعيته الإدارية

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 24 سبتمبر 2012 0:14

المستثمرون في النشاط العقاري يشتكون من تعدُّد الجهات الحكومية المعنية بتنظيم سوق العقار والإشراف عليها والترخيص بالاستثمار فيها، ويزداد تعقيد الأمر مع صدور مجموعة قانونية للعقار في مجالات التمويل والرهن والاستثمار والتقسيط، ومع أن سوق العقار هي أكبر الأسواق في المملكة من حيث ضخامة رؤوس الأموال المستثمرة ومن حيث عدد العملاء، ورغم كثرة المعوقات التي تحد من سرعة نمو الاستثمار العقاري للأغراض المختلفة، فإن توجّه رجال الأعمال لهذا النشاط من شركات ومؤسسات لا يزال يعلق أملاً في تحسين بيئة الاستثمار وإزالة المعوقات التي يعانيها المستثمرون في النشاط العقاري، وأحسن مجلس الشورى بتفهمه أهمية الإسراع في تقديم مجموعة الأنظمة إلى السوق العقارية بعد أن تجمّدت بما فيه الكفاية، حيث تباينت وجهات النظر في المسائل التفصيلية، وهي لا تؤثر في الأهداف والغايات من وراء إصدار مجموعة الأنظمة العقارية.

لقد صرح وزير التجارة والصناعة أنه ستكون هناك هيئة عليا للعقار في المملكة، وفي الواقع المطلوب الآن فوراً دفع جميع المشاريع المتعطلة لتتحرّك إلى الأمام وتحسين بيئة الاستثمار العقاري والتجاوب مع ما يطرحه المستثمرون من ضرورة توحيد جهة الإشراف العقاري، حيث يعاني المستثمرون تأخراً في الحصول على تراخيص للمشاريع العقارية المختلفة وتعدُّد الجهات التي يتعين مراجعتها ومتابعة التراخيص معها، وهذه وغيرها من المعوقات عامل طرد للمستثمرين الوطنيين والأجانب وتفوت فرص توطين رؤوس الأموال واستعادة ما يتم استثماره منها في الخارج. إن تعامل المستثمرين العقاريين مع جهة واحدة سيقلل من وقت وإجراءات الحصول على التراخيص لإقامة المشاريع الإسكانية، وأن وجود هيئة عقارية حكومية سيسهم في القضاء على عمليات التحايل على الأنظمة ويسد الثغرات أمام الفساد الإداري والوسائل الملتوية لتسهيل الحصول على التراخيص. ولهذه الأسباب وغيرها طالب المشاركون في جلسات ملتقى وفعاليات الرياض للعقارات والتطوير العمراني بإيجاد مظلة مرجعية للقطاع العقاري والإسراع في إنشاء هيئة عليا للعقار يكون تحت مظلتها كل ما يتعلق بالعقار، مؤكدين أن حجم الفرص الضائعة على الاقتصاد الوطني بسبب عدم وجود بيئة ومناخ تنظيمي، كبير جدا، وأن وجود هيئة عقارية حكومية سيسهم في القضاء على المعوقات التي تؤثر في مردود استثماراتهم على الوطن.

إن الأنظمة العقارية الجديدة تحث على ابتكار وسائل جديدة للتمويل السكني أو التجاري والاستفادة من سعة الفقه الإسلامي، حيث يجب العمل على تطوير المنتجات والأدوات التعاقدية، ولعل وجود هيئة عليا للعقار تشرف على الاشتراطات والأنظمة وتبحث مسبّبات تعطل البدء ببعض المشروعات الضخمة يضع آلية لحسم المشكلات العقارية ويحد من البطء الكبير في حل النزاعات القائمة. والمختصون في الاستثمار العقاري يؤكدون أن وجود هيئة حكومية عليا للعقار سيسهل عملية الإشراف والرقابة على تطبيق الأنظمة ويجعل من عملية الرقابة أمراً متقناً، وفي الوقت ذاته يدعم المستثمرين الجادين ويثري السوق بإيجاد بيئة تنافسية تنعكس في المحصلة النهائية على تعزيز استقطاب رؤوس الأموال وفاعلية حركة دوران رأس المال في السوق العقارية.

لقد حظيت سوق النشاط العقاري في المملكة بصدور الأوامر الملكية التي ركزت على تحسين أوضاع سوق العقار لتمكين المواطنين من تملك المنازل السكنية من خلال رفع مبلغ قرض صندوق التنمية العقاري وتسريع حصول المقترضين على القروض وزيادة رأسماله وإنشاء وزارة للإسكان وتخصيص مبلغ 250 ملياراً لبناء 500 ألف وحدة سكنية، وهذه الأوامر كافية كي تكون دافعاً قوياً للتمويل والرهن والإيجار التمويلي في سوق تشهد احتياجاً متزايداً إلى الاستثمار والتشريعات التي تحفظ حقوق الأطراف وتشجع البنوك على التمويل ورجال الأعمال على تأسيس شركات للتمويل العقاري المتخصّص.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية