موظفة تسويق تتحول إلى صاحبة أول شركة نسائية للتطوير العقاري

لم تكن شروق السليمان شابة الأعمال في مجال المقاولات والتطوير العقاري، تعلم أن طموحها وإصرارها على النجاح سيدفعها إلى الدخول والنجاح في أصعب المجالات المهنية للمرأة، التي كانت حكرا على الرجال خلال القرون الماضية، لتخترق مجالا يفتقر إلى وجود خبرات نسائية وتجارب سابقة. لم تكن تعير عامل العمر أي اهتمام مقابل طموحها وإصرارها على النجاح، حيث التحقت بالمجال كموظفة مبتدئة لا تأبه بالراتب ولا بالمنصب بقدر رغبتها في اكتساب الخبرة، ولتتسارع خطوات نجاحها لتصبح صاحبة أول شركة للاستثمار والتطوير العقاري والمقاولات في الغربية للنساء، سعت إلى تطبيق مفهوم المجمعات السكنية الذكية الصديقة للبيئة في الإنشاء، وكذلك إنشاء مصنع الأعمال الخشبية. وشروق العضو النسائي الوحيد في اللجنة العقارية في الغرفة التجارية، والآن تسعى إلى توسيع دائرة نشاطها بالتمدد من جدة إلى مدن المملكة الأخرى ودول الخليج عبر فتح باب الشراكات والاتحاد مع شركات أو أشخاص لهم الرؤى نفسها. وأوضحت شروق السليمان، الشريك المؤسس لشركة جمارى للتطوير العقاري، أن الدراسة لم تقف عائقا أمام شغفها للعمل، خاصة أنها تعلم أن الوظيفة لم تكن حلمها وطموحها، لكن من وجهة نظرها تعتبر خطوة رئيسة وطريقا تسلكه لاكتساب الخبرة والمهارة. اكتسبت خبرة ثماني سنوات بجانب دراستها الجامعية بالعمل في شركات عالمية لتسويق وخدمة العملاء والمبيعات، ووضع استراتيجيات وخطط العمل، وإنشاء برامج تطوير الأعمال وتفعيل الأداء وإدارة المشاريع، وتدريب عملي لفرق العمل في شركات عقارية محلية ودولية. وقالت "استطعت تحقيق أعلى نسب مبيعات عام 2007م من بين 40 من زملاء القسم، وكانت بالنسبة لي تعتبر أولى خطوات النجاح. ولفتت إلى أن سقف الوظيفة والبيروقراطية لم تكن طموحي، ما جعلني انتقل إلى الخطوة الثانية من مسيرتي العملية، وهي العمل الحر، فقد كان الإيمان بالقدرات ورسم الخطط ووضع الأهداف العملية والشغف لتحقيق الممكن وقهر المصاعب، دافعا لاعتبار المعوقات طريقا للتميز، وأصبح الوصول إلى حيث لم يخطُ الكثير، دافعا لاجتياز الصعوبات، وحافزا لتحقيق النجاحات. وما أكسب ذلك المسار نورا وتوفيقا هو الإخلاص في التعامل ! لكن الشجاعة والمبادرة والإصرار كان لها الدور الأكبر! ولفتت السليمان إلى أنها وضعت استراتيجية معينة تسير عليها وإيمانيات عملت على نجاحها حيث كانت تؤمن بالعمل الجماعي الذي يكفل النجاح الذي جعلته الرؤية الرئيسة لمشروعه أو أطلقت عليه اسم "جُمارى" التي تعني الجماعة. وعن سبب اختيار المجال العقاري قالت السليمان: كان الاختيار من منطلق الرؤية التي ترتكز على بعدين، البعد الأول أن العقار ليس مجرد حجر وأسمنت وحديد وتجارة أرض وبناء، لكنه في المفهوم التنموي الشامل خدمة اجتماعية واقتصادية وبيئية كاملة تراعي مفهوم التكنولوجيا الإيجابية الممكنة لتُكون أفضل أسلوب حياة للعائلة. البعد الآخر أن المرأة والرجل معا من يصنعان الاقتصاد، ومشاركة المرأة في الاستثمار للتطوير العقاري بمعناه الصحيح حق لها، تشارك وتُكامل وتنتفع به في بناء المجتمع ومستقبل الاستثمار والاقتصاد في البلاد، ويجب ألا تغيب المرأة عن هذا النوع من الاستثمار الذي يهدف إلى التنمية. اهتمت بتعريف السيدات مفهوم وآلية وخيارات الاستثمار العقاري في جو مريح وبوضوح تام واتخذته هدفا أساسيا لديها يواكب أهداف التنمية الاقتصادية.
إنشرها

أضف تعليق