تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأربعاء 03 ذو القعدة 1433 هـ. الموافق 19 سبتمبر 2012 العدد 6918
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 714 يوم . عودة لعدد اليوم

مقابلة مع بيناك مديرها التنفيذي

نظرة إمبراطورية هيرست الصحافية إلى المستقبل

فرانك بيناك قطب إمبراطورية الصحافة الأمريكية.

فرانك بيناك قطب إمبراطورية الصحافة الأمريكية.

إيميلي ستيل وأندرو إيدجيكليف - جونسون

في أجنحة المديرين التنفيذيين في الطابق الرابع والأربعين، يبدو الشعور العام وكأننا في قرن آخر. فرانك بيناك المدير التنفيذي لشركة هيرست ذو الـ 79 ربيعاً يسير في طرقة مكسوة بالخشب وفيها صور لمؤسس المجموعة ويليام راندولف هيرست، الذي كان مبناه ذو الطراز الفريد أحد أكبر أباطرة الإعلام عالمياً. ''لطالما كانت الثقافة هنا هي ثقافة الابتكار،'' هذا ما يقوله بيناك بعد أن جلس على مقعد في غرفة مزينة بالمزهريات الصينية والكتب المجلدة بالأسود للمؤرخ الإغريقي بلوتارخ، ومنظر مطل على حديقة سينترال بارك. ''لا يمكث الناس طويلاً حتى يعوا أنهم تأقلموا مع هذا التغير والابتكار أو أنهم لن يكونوا جزءاً من مستقبل الشركة'' حسب قوله.

وبالنسبة لكل حديثه عن المستقبل فسيستضيف بيناك صفوة الإعلام في نيويورك بالبرج غداً للكشف عما يسمى بسيتيزين هيرست، وهو فيلم وثائقي يؤرخ لـ 125 عاماً من تاريخ الشركة.

شركة هيرست التي تم حبك قصتها بشكل درامي في فيلم بعنوان سيتيزين كان عام 1941، بدأت في عام 1887 بشراء سان فرانسيسكو إكزامينر. وهنا بدأ ثورة إعلامية حيث أمر بحملة مقالات افتتاحية لتجريب تكنولوجيا الطباعة امتدت إلى المجلات وإذاعات الراديو ومحطات التلفزيون.

بيناك يعمل على هذا الإرث من التحول في خمسة عقود منذ أن تولى هذا المنصب في الشركة – نحو 30 عاماً قضاها كرئيس تنفيذي. لقد دفع بالشركة لما وراء النشر في مجالات تلفزيون الكابل وشبكة ''إي إس بي إن'' المعروفة إلى المعلومات الطبية والاستثمار في خدمات الراديو الرقمي بانادورا وشراكته مع شركة الإنتاج مارك بورنيت، التي قدمت سلسلة حلقات تلفزيون الواقع سارفايفور و''ذا آبارينتيس''.

هذا التنوع ''جعلنا في موضع تكون الرياح فيه في ظهرنا بدلاً من أن تكون على العكس في وجهنا، وهو ما حدث مع عدد من الأعمال التقليدية،'' قال هذا بلهجة جنوبية خفيفة تشير إلى جذوره من تكساس.

بدأ العمل في سن السابعة عشرة كمندوب مبيعات مميز لـ ''سان أنطونيو لايت'' وهي الجريدة المملوكة لهيرست في مدينته الأصلية. لكن كان هذا في الخمسينيات حيث كان التلفزيون في بداية أوجه، ووجد بيناك نفسه مذيعاً لبرنامج محلي للمراهقين يدعى ''تايم فور تينز''. كان قد وصف نفسه بأنه رايان سيكريست مذيع برنامج أميركان أيدول، باستثناء عدد المشاهدين والراتب والموهبة.

بعد إتمامه الخدمة العسكرية رجع بيناك لجريدة ''سان أنطونيو لايت'' كمدير إعلانات محلي. على أية حال ففي سن الرابعة والثلاثين أصبح أصغر ناشر في تاريخ سلسلة جرائد هيرست. وبعدها ترقى بسرعة حيث تولى زمام الأمور كرئيس تنفيذي عام 1979.

بيناك هو الرئيس التنفيذي الخامس منذ هيرست نفسه. وعلى الرغم من أنه لم يعرف هذا المؤسس قط فقد كان على علاقة وطيدة بعائلته التي ما زالت تلعب دوراً محورياً في الشركة، حيث إنها تخضع لعائلة هيرست ومملوكة لإدارتها التي يضم مجلس إدارتها خمسة من أفراد العائلة وثمانية مديرين.

بيناك كان قريباً لجورج راندولف هيرست جي آر، أكبر أحفاد ويليام راندولف هيرست ورئيس الشركة لعقد ونصف من الزمان قبل وفاته هذا الصيف.

هذه الروابط بالعائلة وكذلك بالشركة، جعلت بيناك يجدد فترة عمله للمرة الثانية كرئيس تنفيذي عام 2008 بعد أن تقاعد في البدء عام 2002. الرئيس السابق استقال بعد اختلافات في الثقة مع العائلة، وطُلب من بيناك العودة. يقول: ''أعتقد أنه كان هناك شعور في هذا الوقت شديد الصعوبة أدى إلى هذا التباين في الاختيار، خبرتي وتاريخي سيكونان ذوي قيمة في هذا المكان عندما تحتدم الأمور''.

أول خمس سنوات في الوظيفة لبيناك أمضاها في إدارة عمل مليء بأنواع من الشخصيات الإبداعية التي من المفترض أنه يصعب إدارتهم. وكان من بينهم الراحلة هيلين جيورلي براون مؤلفة كتاب ''سيكس آند سينجل جيرل''؛ ومحررة مجلة ''كوزموبوليتين'' لفترة طويلة تينا براون التي أصدرت مجلة ''توك مجازين'' مع الشركة؛ وأوبرا وينفري التي عملت مع هيرست في مجلتها المسماة باسمها.

أياً كان فبيناك قال إنه وجد أفضل نهج هو التعامل معهم بإعجاب واحترام.

يقول: ''لا يمكنك أن تمسك نفسك من تعلم شيء ما وأنت في وسط هذه الكوكبة من الأشخاص البارعين، وما فعلته هيلين كان بارعاً وحكيماً للغاية. إذا ما كان لديك ذلك النوع من العلاقة معهم، فلا أعتقد أنه من الصعب إدارتهم على الإطلاق''.

خلال فترة عمله الثانية عمل على تعيين قائمة من المديرين التنفيذيين الجدد. وكان أول من رشحه ليخلفه هو بوضوح ستيف سوارتز، رئيس العمليات التنفيذي في الشركة.

وقت تسليم المنصب ليس أمراً مؤكداً. عندما تقاعد بيناك، أراد أن يترك بصمة في الشركة تدوم كتلك التي تركها هيرست نفسه. نحو 90 في المائة من أعمال الشركة لم تكن متواجدة حينما أصبح بيناك رئيساً تنفيذياً. اليوم تنشر هيرست 15 صحيفة أمريكية يومية وأكثر من 300 طبعة دولية من مجلاتها. وذلك بفضل عشرة مليارات دولار من الصفقات تشمل استحواذ عام 2011 على 100 مجلة من لاجاردير بقيمة 640 مليون يورو. محللو الصناعة يقدرون أن هيرست ستسجل رقماً قياسياً في العائدات هذا العام، ستكون خمسة أضعاف ما وصلت إليه مبيعاتها في احتفالها بمئويتها عام 1987، لتبلغ عائداتها الرقمية عند إجمالي عائدات الشركة عام 1987.

يقول بيناك: ''فشلت فلسفتنا بسرعة؛ لا تستثمر بكثافة حتى تتوطد في شيء ما، ولا تقع في حب هذا الشيء لأنه لن يبادلك الحب بكل وضوح، (عندما أصبح الرئيس التنفيذي) إذا ما قدمت منتجاً جيداً في سوق جيدة، فيمكنك أن تتوقع بسهولة كيف سيكون أداء هذا المنتج على المدى الطويل. لمدة عقود. اليوم ما تراهن عليه ليس لديك أية فكرة متى ستفعلها، ما المدة التي ستثبت فيها أقدامها على الأرض''.

لكن ما زال على شركة هيرست أن تسبر غور الاضطرابات في الإعلام المطبوع. بعض من مجلاتها عانت التدهور في عائدات الانتشار والدعاية، ووصلت مبيعات الصحف في المدن الكبرى في أمريكا إلى النصف في خمسة أعوام، وهي السوق التي تنفتح عليها شركة هيرست بشدة.

إحدى أكثر خطوات بيناك إثارة للجدل كانت في عام 2000 حينما أجرى صفقة لبيع ''سان فرانسيسكو إيكزامينر'' – تلك الصحيفة الأسطورية التي أطلقت إمبراطورية هيرست الإعلامية – لشراء منافستها، ''سان فرانسيسكو كرونيكيل''، بمبلغ 660 مليون دولار. أظهر المحللون أن شركة هيرست خسرت ما يقرب من 750 مليون دولار في الصحيفة، أكثر من 30 مليونا في هذا العام وحده. وقالت الشركة إن الخسائر في صحيفة ''كرونيكل'' هذه تراجعت بشكل ثابت منذ عام 2008.

يقول بيناك إن الأوقات الاقتصادية الصعبة يمكنها أن تصيب الدخل والتدفقات النقدية لما يقارب الثلث، لذا فإنه يدير العمل كي يتحمل مثل هذه السقطة. على عكس معظم منافسيها، فلا يوجد لدى شركة هيرست صافي ديون.

يعترف بيناك بأن نماذج الإعلان الرقمية ما زالت عملاً قيد التطوير. لكنه يتوقع أن الأجهزة الرقمية مثل آيباد لا يجب أن تحقق الاستقرار للإعلام المطبوع، ولكن تعيدهم مرة أخرى للمستويات القمة في الربحية من خلال تقليل نفقات التوزيع والطباعة.

وبينما يستعد لاحتفالية مرور 125 عاماً على الشركة، يبدو بيناك وكأنه مستحوذ على المدى الطويل. عندما سئل عن أصعب فترة مرت بها هيرست رد قائلاً: ''بالقطع كانت فترة الكساد الأعظم هي الأصعب''.

سيرته الذاتية

ولد عام: 1933 في سان أنطونيو في ولاية تكساس.

التعليم: جامعة سيتي ماري في سان أنطونيو وجامعة ماريلاند.

المهنة في الخمسينيات: مندوب مبيعات إعلاني في شركة هيرست سان أنطونيو لايت؛ مقدم أغانٍ مسجلة في برنامج راديو محلي؛ ومذيع في برنامج تلفزيوني للمراهقين.

1961: عاد لـ ''سان أنطونيو لايت'' كمدير إعلانات محلي.

1974: أصبح مديراً عاماً لجريدة ''هيرست''.

1977: عين مدير عمليات تنفيذيا في شركة هيرست.

1979: عين رئيسا ورئيسا تنفيذيا.

1981: هيرست أصبح شريكاً مؤسساً لـ ''إيه بي سي في'' شبكات الكابلات ''أيه آند إي'' و''لايف تايم''

1990: اشترت شركة هيرست حصة قيمتها 20في المائة في ''إيه إس بي إن'' من ''آر جي رينولدز''

2002: تقاعد من عمله كرئيس تنفيذي.

2008: بدأ فترة ثانية من منصبه كرئيس تنفيذي.

استحوذت شركة هيرست على نحو 100 مجلة في 14 دولة من شركة لاجراديري.

الهوايات: تربية المواشي والرماية والجولف.

العائلة: متزوج وله خمس بنات.


حفظ طباعة تعليق إرسال
التعليق مقفل