تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الجمعة 27 شوال 1433 هـ. الموافق 14 سبتمبر 2012 العدد 6913
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 685 يوم . عودة لعدد اليوم

الورثة الجدد لثورة المرأة الحديدية

المرأة الحديدية

المرأة الحديدية

عرض: جون ماكديموت

كواسي كواترينچ وبريتي باتيل ودومينيك راب وكريس سكيدمور وإيذابيس تراس، خمسة أعضاء في حزب المحافظين ببريطانيا بلغوا سن الرشد في هذا العقد، وهم عازمون على إثبات أن ابن المدينة هذا مُحقّ. تحرر بريطانيا هو البيان الذي أصدروه، لكنه: يفتقر إلى أسلوب هولينجاستين السمح وإلى الدقة لكنه إشارة مفيدة على الكيفية التي يمكن للسياسات البريطانية أن تتطور في العقد القادم.

على عكس السير الذاتية المتخمة التي تأتي من كُتّاب الظل – الذين يعملون في الخفاء ويعطون مؤلفاتهم لأحد المرموقين ليضع عليها اسمه - من الساسة في واشنطن، فإن الكتب من قبل أعضاء البرلمان في بريطانيا شهدت تحولاتٍ أيديولوجية مهمة.

ساعد بنجامين دزرائيلي الشاب، ذلك الإنجليزي الذي قدم ثلاثة مؤلفات على تعريف ''المحافظة الاجتماعية''.

أنطوني كروسلاند مؤلف مستقبل الاشتراكية شجع حزب العمال على عودة الكلمات الماركسية المروجة للحزب.

الكتاب البرتقالي الذي اشترك في تأليفه ديفيد لوس، كانت محاولة لجعل الليبراليين يلتحقون مرة أخرى بحزب الليبراليين الديمقراطيين. تحرر بريطانيا يمكن أن يُرى على أنه مطالبة بإنهاء الكاميرونية الضعيفة – السير على نهج رئيس الوزراء ديفيد كاميرون - لحزب المحافظين.

بدلاً من ذلك، ينصح المؤلفون بنهج متحرر اقتصادياً، متشكك في اليورو (ولكن ليس بصورة متطرفة) وغير متسامح مع الضعف والخجل من العمل.

يرتكز الكتاب على أن بريطانيا يمكنها أن تتعلم من دولٍ أخرى: سياسة كندا المالية الحكيمة بحق جعلتها أكثر مرونة عندما ضربتها الأزمة المالية. أطفال سنغافورة هم عباقرة في الرياضيات مقارنة بطائفة كبيرة من أطفالنا.

جراءة إسرائيل ومشروع سوق رأس المال يظهر أن بريطانيا ما زالت تهمل قطاعها التقني الناشئ. أستراليا أقل تقيداً بالقوانين، البرازيل أكثر تفاؤلاً وكاليفورنيا لا تخشى من الفشل.

القليل من هذا سيكون جديداً على صانعي السياسات ولا يتظاهر المؤلفون بغير هذا. ما هو أكثر عجباً هو بعض التأكيدات على أمراض بريطانيا. إنفاق حزب العمال على الخدمات العامة لم يكن ''مدفوعاً بالكامل من خلال الضرائب على الخدمات المالية الرائدة عالمياً''.

هناك ادعاء أن ''معايير التعليم الحكومي قد هبطت'' وهو يناقض بيانات النتائج. ''الرؤى السياسية الأصولية تنال الدعم،'' هذا ما كتبوه، على الرغم من أن انتخابات أيار (مايو) المحلية توحي بأمر آخر.

إن من غير الحقيقي أو من المبكر جداً أن نقول إن الحراك الاجتماعي أصبح ''متعثراً''، فلدى بريطانيا ما يكفي من المشكلات بدون الحاجة إلى أي مبالغة.

على أي حال، بالنسبة للمؤلفين، ''التوعك الذي نحن فيه أكبر من أن تتصدى له سياسة الحكومة''. إنهم يقولون إن مأزق الدولة يعد اجتماعياً وليس اقتصادياً: ''بريطانيا .. عانت من تدهور في أخلاقيات العمل وثقافة من الأعذار''.

الفوائد الهينة، والإفراط في الإعجاب بالمشاهير وتلفزيون الواقع، جعلوا البريطانيين في حالة خمول، هذا ما يقوله أعضاء البرلمان هؤلاء. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تعامل مع النزعة الأخلاقية الحادة، فإن ''مجتمعه الكبير'' كانت لديه رؤية تفاؤل.

في بريطانيا المتحررة، ستذهب الدولة إلى الجحيم في عربة يد مليئة بالأطعمة الآيسلندية المجمدة.

هذا يعد تحولاً في تفكير المحافظين، ليس من كاميرون فقط، ولكن أيضاً من أبويّة هيث.

يصفّ ماكميلان ودزرائيلي في تحرر بريطانيا علاجاً صادماً للدولة: تخفيض الإنفاق على الشؤون الاجتماعية، واستخدام أسلوب بيكروفت لتحرير سوق حزب العمل.

أكثر السطور المميزة في الكتاب هو: في بريطانيا كانت هناك توجهات كبيرة للغاية للمساهمة في نتائج الثروة أو الخلفية''.

سأدعو هذا التوجه ''دليلاً''.

دخلك المستقبلي في بريطانيا ووظيفتك مرتبطة بشدة بتلك الخاصة بوالديك أكثر من معظم الدول الغنية.

لست أدعي أن الدولة تهبط حينما أقول إن الفقر أكثر تعقيداً من نقص الجهود (أو بالنسبة لهذا الأمر، نقص المال).

بريطانيا في حالة ركود. تلك الحكومة مثل سابقيها ما زالت تتحسس طريقها للوصول إلى خطط بشأن النقل والطاقة والإسكان.

أحد الطرائف في بريطانيا تحررت هو أن عديدا من الدول التي تشيد بها – مثل سنغافورة، البرازيل، وإسرائيل – لديها ولايات أكثر تداخلاً من بريطانيا.

أحد الدروس الأخرى من بلدان العالم النامي هو أن ''رأسمالية الدولة'' يمكنها أن تجدي.

بريطانيا دولة يمينية متحررة، لكن لن يضير الحكومة أن يكون لديها إستراتيجية ما.

قد يبقى مؤلفو بريطانيا تحررت، مثل شخصية لوش للكاتب هولينجراست، لاعبين جزئيين في المشهد السياسي، لكن طاقتهم واستقلاليتهم توحي بأنهم سيضغطون بشكلٍ أكبر على كاميرون من نواب الأحزاب الفخمة.

صعود بول رايان، ذلك الجمهوري اليميني المولع بالدراسة حوّل مرشح نائب الرئيس الأمريكي هذا، في مؤشر على تغير الأزمان. يعتقد المحللون الإستراتيجيون بحزب العمال أن أي خطوة من قبل المحافظين لليمين قد تسمح لإيدي ميلباند أن يحتل المكانة الوسطية.

لكن يجب أن يكون حذراً لأن الوسط لا يتحرك إلى اليمين أيضاً.

يقول بولز أن البريطانيين الصغار أقل مناداة بالدولاتية، وأكثر تحرراً من أسلافهم. إنهم قلقون حيال المستقبل، مشككون في السلطة القائمة وحريصين على العمل الجيد.

أياً كان الحزب الذي سيبلور تلك الرؤى، فسيكون هو من يحصد المنافع. درس عالمي في النمو والرخاء

من كواسي كواترينج وبريتي باتيل ودومينيك راب وكريس سكيدمور وإيذابيس تراس دار بارجراف ماكميلان، 12.99 يورو


حفظ طباعة تعليق إرسال

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل