تجارب عالمية: الأقوى اقتصاديا هم الأقل في ساعات العمل
تشير الإحصاءات إلى أن أعلى متوسط لعدد ساعات العمل في أوروبا يوجد في بريطانيا بمعدل 44.7 ساعة في الأسبوع، مقابل 39.9 في ألمانيا، و39 في الدنمارك وهولندا، و36 ـ 39 في إيطاليا، و38 ساعة في بلجيكا، وفي فرنسا بمعدل 37 ساعة. وتفيد إحصائية حديثة نشرت في السادس من أبريل (2007) بتغير كبير في عدد ساعات العمل في الدول الأوروبية تراوحت المعدلات الجديدة بين أقل معدل وهو (30.8) ساعة في الأسبوع في هولندا، وأكبر معدل وهو (24.7) في اليونان.
ويلاحظ أن الدول الأربع الأقوى اقتصاديا في أوروبا هي التي لديها معدل ساعات عمل أقل وهي على التوالي: (هولندا 30.8، النرويج 33.7، الدنمارك 35.5، وألمانيا 35.6)، في حين أن الدول الأضعف اقتصاديا هي التي لديها معدل ساعات عمل أعلى وهي على التوالي: (اليونان 24.7، والتشيك 41.7، وليتوانا 41.6، وبلغاريا 41.3)، كما يلاحظ أن أعلى معدل لعدد ساعات العمل على الإطلاق يوجد في اليونان وهي الدولة التي تمر حاليا بحالة إسعاف اقتصادي من قبل الاتحاد الأوروبي لإنقاذ اقتصادها من الإفلاس.
أما في قارة آسيا، فتختلف الأنظمة بعدد ساعات العمل باختلاف العوامل الثقافية والاقتصادية والديمجرافية، وخاصة في أهم الدول في آسيا وهي اليابان والهند والصين وماليزيا.
ففي اليابان، أعلنت الحكومة عام 1994م عن رغبتها في تخفيض عدد ساعات العمل في كامل اليابان إلى 150 ساعة في الشهر، واتجهت سياسة اليابان إلى التشجيع على بناء المزيد من المتاحف والمنتجعات والحدائق. ومع حلول عام 1996 وصل عدد ساعات العمل إلى 150 ساعة شهريا بمعدل 30 ساعة في الأسبوع، وانخفض عام 1997 إلى 149.4 في الشهر، ومع حلول 2003 نزل المعدل إلى 144.8 ساعة شهريا، ثم وصل إلى معدل 148.3 ساعة، بعدما كان عام 1977م 177.1 ساعة في الشهر.
وفي الهند ينص قانون المصانع لعام 1948 على العمل 48 في الأسبوع بواقع 8 ساعات يوميا، مع ساعتين عمل إضافية، بواقع 12 ساعة عمل إضافي في الأسبوع، و50 ساعة كل ثلاثة أشهر، واستثناء خاص يصل إلى حد 75 ساعة عمل إضافي في الموسم (3 أشهر)، مع وجود قانون يجيز بعض الاستثناءات لبعض المقاطعات الأخرى في الهند. وتتبع جميع المنظومات العمالية نظريا نظام 8 ساعات عمل في اليوم واعتبار ما زاد عن ذلك خارج الدوام، ولكن ما يطبق حقيقة هو العمل لمدة 12 ساعة يوميا، إما بشكل نظامي وإما بشكل غير نظامي، فنظاميا يعمل العمال في مقاطعة هاريانا تدعي بعض المصانع راحة بساعة ونصف في اليوم ولكن في الحقيقة لا وجود سوى لنصف ساعة فقط. وتفيد الإحصاءات بأن معدل ساعات العمل الإضافي يتجاوز الحد المسموح به بكثير، حيث يصل في هاريانا إلى 22 ساعة في الأسبوع (264 ساعة كل 3 أشهر)، هارناتاكا 27 ساعة (324 كل ثلاثة أشهر)، وتريبور 36 ساعة (432 كل 3 أشهر).
أما في الصين، فينص قانون العمل لعام 1995 في البند (36) على أن ساعات العمل الفعلية هي 8 ساعات يوميا بمعدل 40 ساعة في الأسبوع. ويعتبر ما يزيد على ذلك ساعات عمل إضافية على ألا يتجاوز عدد الساعات الإضافية في اليوم الواحد 3 ساعات.



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر
6 تعليقات
أعتقد رقم اليونان فيه خطأ مطبعي
42.7
او
47.2
وليس
24.7
ولكم كل التقدير
هناك ثلاث نقاط أرى أنها جديرة بالبحث لإصلاح نظام العمل إذا اردنا توطين حقيقي في القطاع الخاص.
١- لا يتجاوز عدد أيام العمل في الاسبوع عن خمسة أيام عمل.
٢- لا يتجاوز عدد ساعات العمل اليومية عن تسع ساعات.
٣- يكون الحضور لمقر العمل مرة واحدة فقط في اليوم.
أما بالنسبة لنظام التأمينات فأرى أهمية بحث إحداث فرع جديد بمسمى (التعطل عن العمل) يكون الإشتراك فيه إختيارياً بحث يحصل المشترك على معونة تعطل إذا انقطع عن العمل لاي سبب، وفي حالة عدم استحقاقه للمعاش أو التعويض من فرع الأخطار المهنية، والله أعلم.
قصدكم اليونان 42 ساعة وليس 24 أرجو التصحيح.
يعني جميع الدول المتقدمة ساعاتهم أقل منا بأكثر من 10 ساعات وهم من يصنعوا السيارات والطائرات والصواريخ والبرامج والكومبيوترات .
واحنا نستهلك مايصنعوا ونعمل 48 ساعة
عالم متناقض.
طلبناك يابو متعب انت الي راح تريحنا وتقلص ساعات العمل الى 40 للقطاع الخاص مع التشديد على التجار بعدم تغيير واللعب في الرواتب وتخفيضها
أرجو التعديل في رقم اليونان
24 أو 42
انتم فى وادى وصاحب القرار في وادى اخر انتم بهذي التقارير فقط دغدغة مشاعر الناس وتعبات الصحف لن يتحقق من هذا شى الشق اكبر من الرقع ولن اكون متشام بس هذا الحال وللاسف
كان المفروض معد التقرير يقارن المعدلات بالمعدل في امريكا الدوله الاكبر اقتصاداً والأكثر إنتاجا لتوضح الصوره وتختلف الاستنتاجات. اما الإكتفاء بمعدلات القاره العجوز واليابان صاحبة المعدل الاعلى من كبار السن لايكفي.
ارجو الارتقاء بمستوى التقارير والأخبار ليتم توعية المواطنين ولنرتقي لمستويات اعلى بين الحضارات.
اما دغدغة المشاعر على قولة نونو فلااااا