كشف لـ "الاقتصادية" عبد الرحمن الهزاع وكيل وزارة الثقافة والإعلام للعلاقات الثقافية الدولية، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن جميع الموظفين الذين لهم علاقة بالإذاعة والتلفزيون والشؤون الهندسية في الوزارة سينتقلون بوظائفهم إلى الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع بعد مباشرة عملها.
وعن مصير المتعاونين الحاليين مع في الوزارة، قال الهزاع: "هناك عقود من وكالة الأنباء السعودية، وعقود مع الإذاعة والتلفزيون، لا بد أن ينظر إليها بعين الاعتبار بأن أصحابها موظفين بعقود رسمية، ولهم الحق في العمل"، مشيراً إلى أن موضوع المتعاونين الذين يرتبطون بأعمال أخرى مع جهات غير وزارة الثقافة والإعلام، وليسوا متفرغين أو لديهم عقود رسمية، سينظر في أوضاعهم بعد ممارسة الهيئة أعمالها، وأنه قد يكتفى بمجموعة منهم في ظل الترشيد الوظيفي وإعادة هيكلة الكوادر الوظيفية، مبيناً أن هذا الأمر يدرس من قبل اللجان التحضيرية، وأنه يأمل أن تحرص اللجان على استقطاب الكفاءات الجيدة المتوافرة حالياً.
وعن الدور المتوقع لعمل الهيئة، قال الهزاع: "إننا كنا دائما نعاني من قضية عدم وجود مناخ ملائم للمحطات التلفزيونية السعودية وغير السعودية على أرض الوطن، ولم يكن هناك أي تنظيم أو تشريع لعمل محطات الإذاعة والتلفزيون أو نظام للترخيص لها"، مبيناً أنه من خلال الهيئة ستوضع أرضية مناسبة لاستقطاب الإعلاميين أصحاب المشاريع الإذاعية في الخارج، وتوفير البيئة المناسبة لهم، من أجل مساعدتهم على القيام بأعمالهم وتسييرها من داخل أراضي المملكة في ظل إصدار تراخيص وتشغيلات معينة.
وأوضح الهزاع، أن الهدف من إنشاء الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، هو مراقبة محتوى ما يبث في القنوات، ومتابعتها في حالة حدوث أي تجاوزات عن الخط العام الذي تسير عليه المملكة في حالة أن الترخيص صادر محلياً، وأن غالبية دورها يكون تشغيليا وتنظيميا.
وأبان الهزاع أن الهيئة أتت لإكمال سلسلة من الهيئات التي سبقتها في الموافقة وفي صدور تنظيماتها "هيئة الإذاعة والتلفزيون، وهيئة وكالة الأنباء السعودية"، وأن هدفها التنظيم للبث المرئي والمسموع في إذاعة السعودية من قبل جهات أخرى غير حكومية، مثل محطات التلفزيون، واستخدام محطات الأقمار الصناعية، التنسيقات التقنية، محطات إذاعة الـ FM، والترخيص للبث من داخل المملكة، مراقبة المحتوى، ترخيص الأنشطة ذات الصلة بالبث المرئي والمسموع في السعودية.
وعن الرقابة على القنوات الفضائية التي تملك مكاتب داخل المملكة، أشار الهزاع إلى أن النظام حدد مسؤولية الهيئة عن القنوات التي تبث من داخل المملكة، وترخيصها داخلي، من مراقبة المحتوى ومساءلة المخالف.
وذكر الهزاع، أن الإعلام الداخلي في وزارة الثقافة والإعلام، هو الجهة المشرفة على القنوات التي تملك مكاتب داخل المملكة، ويكون بثها من الخارج، منوهاً بأنه يتم حالياً دراسة نقل تلك المهام إلى الهيئة، وهي الأقرب لها.
وعن مساحة صلاحيات الهيئة، ذكر الهزاع، أنها تتحلى بالاستقلالية الكاملة المالية والإدارية، وارتباطها بوزير الثقافة والإعلام من خلال ترؤسه مجلس إدارة الهيئة كارتباط إداري وتنظيمي.
وأبان الهزاع، أنه بعد اكتمال المنظومة الثلاثية المتكونة من ثلاث هيئات داخل المملكة "هيئة الإذاعة والتلفزيون، هيئة وكالة الأنباء السعودية، الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع"، ستشهد السعودية في المراحل القادمة انطلاقة قوية إلى الأمام، من خلال توفيرها كل المرونة وأساليب التحديث والتطوير، وأن تنافس الآخرين، إضافة إلى استقطاب عديد من الكفاءات التي تسرّبت من داخل المملكة؛ بسبب عدم وجود المرونة في الأنظمة الموجودة لدينا.

