شباب أعمال: قطاع السياحة واعد بالفرص الاستثمارية ويحتاج لتفعيل من «هيئة السياحة»

يستعد شباب أعمال في المنطقة الشرقية لعقد أول لقاء يجمعهم مع مسؤول في القطاع السياحي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يهدفون من خلاله إلى إيجاد آليات جديدة لدعم استثمارات الشباب في المنطقة في القطاع السياحي الذي لا يزال يحتكر - بحسب شباب الأعمال - من قبل كبريات الشركات المسيطرة على السوق في عدد من المناطق السياحية المهمة في المملكة. وكشف عدد من شباب الأعمال خلال حديثهم لـ "الاقتصادية" أمس، عن أبرز ملامح اللقاء المنتظر الذي يتوقع أن يفصح عن آليات جديدة لدعم مشاريع الشباب في القطاع السياحي باعتباره ثاني أعلى قطاع في السعودة، بجانب كونه من قطاع لم يُستثمر فيه بعد من قبل الدولة. كما ألمح مصدر مسؤول عن نية الهيئة العامة للسياحة والآثار التوجه لإنشاء صندوق لدعم الاستثمارات الصغيرة في القطاع السياحي كإحدى المبادرات المستمرة التي تسعى الهيئة لتقديمها في سبيل فتح فرص جديدة للمستثمرين، والمتوقع أن يفصح عنها قريبا. واعتبر مسؤول في الهيئة العامة للسياحة والآثار الفرص المتاحة أمام شباب الأعمال كبيرة في قطاع مهم ولا يزال في بدايته يحمل في طياته جملة من المشاريع الصغيرة التي غالبا ما تبنى لإنعاش النشاط السياحي في أي دولة وتحديدا في القطاع التراثي والخدمي المرتبط بالجذب السياحي. وقال لـ "الاقتصادية" أحمد المهيدب الرئيس التنفيذي لمجلس شباب الأعمال إن شباب الشرقية سيكون قريبا في مواجهة الهيئة العليا للساحة والآثار من خلال لقاء يجري حاليا الإعداد له لاستضافة أحد مسؤوليه، يتوقع عقده خلال الأسابيع المقبلة، وسيكون ضمن برامج مجلس شباب الأعمال الذي يجمع شباب وشابات الأعمال لطرح أهم ما يقدم لشباب من فرص، والتقليل من الصعوبات والمعوقات أمام استمرارية أو توجه الشباب إلى قطاع الأعمال. وبين أن القطاع السياحي من أهم القطاعات التي توجد فيها فرص استثمارية كبيرة أمام الشباب خاصة في المشاريع الصغيرة، لذلك أخذ مجلس شباب الأعمال في غرفة الشرقية على عاتقه البحث عن المجالات المتاح للاستثمار فيها وربط الشباب بالمسؤولين في تلك القطاعات لإعطائهم مزيد من معرفة هذه الفرص والإجراءات أو سبل دخولهم لهذه الاستثمارات، خاصة مع توجه كثير من شباب الأعمال ورغبتهم في الدخول في مجال الأعمال والتنوع في الاستثمارات. من جانبه، أفصح ناصر الأنصاري عضو مجلس شباب الأعمال وأحد أعضاء الفريق المنسق للإعداد لانعقاد لقاء شباب الأعمال مع أحد مسؤولي الهيئة العامة للسياحة الآثار، عن أن مجلس شباب الأعمال يعكف على طرح أبرز التحديات والعقبات أمام شباب وشابات الأعمال في قطاع السياحة وفتح الطريق أمامهم للاستثمار في قطاع حيوي كالسياحة. وقال إنهم وجهوا دعوة للأمير عبد العزيز بن فهد رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة الشرقية، الذي سيتحدث عن الفرص الاستثمارية في قطاع السياحة أمام الشباب، والتسهيلات المقدمة للشاب المستثمر، ويأتي اللقاء لتأكيد أهمية تأسيس صندوق تمويلي للمشاريع الشبابية في هذا القطاع. وأشار الأنصاري إلى أن مجلس شباب الأعمال قاموا بحصر بعض الصعوبات والمعوقات التي يمكن أن تقف أمام الاستثمار في هذا القطاع، ومن أبرزها صعوبة إيجاد فرص لرؤوس أموال صغيرة لفتح أي نشاط سياحي، إذ السيطرة كانت للشركات الكبيرة تسيطر على صناعة هذه السوق، والتمويل أكبر العقبات لكبر حجم رأس المال المستثمر في القطاع، مؤكدا أنه إذا ما توافر صندوق الداعم للاستثمارات السياحية للشباب تحديدا سيكون له مردود إيجابي لشباب الأعمال. وأوضح أن مشاريع الشباب باتت متكررة وأن الفرص ما زالت محدودة وأكثر الشباب يتجه لقطاع المقاولات أو القطاع الخدمي وينقصهم التمويل والدعم حتى بعد إنشاء المشروع الذي قد يخسر في شهوره الأولى ويضطر لإغلاقه لضعف الدعم، فكيف بالمشاريع السياحية التي تحتاج إلى مخاطرة أعلى تحتاج لإعداد جيد ودعم يتناسب وحجم وطبيعة هذه المشاريع، منوها بأن هناك مجموعة من الشباب لديهم أفكار مبتكرة وجديدة إلا أنهم ينتظرون الدعم. وبين أن الاستثمارات ليست بالضرورة أن تكون في المنطقة الشرقية، فهناك مناطق ذات طابع سياحي خاصة في مناطق المصايف المشهورة في المملكة، إلا أن الخدمات السياحية تنقصها، وهذا ما يعطي فرصة لدخول الشباب في هذا القطاع. وأكد الأنصاري أن عدم توجه الشباب للاستثمار في القطاع السياحي لارتفاع تكلفة المشاريع المتاحة أمامهم التي تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع من المشاريع المربحة إذا ما تمت دراسة الفرص بطريقة صحيحة ووجهت أفكار الشباب على أساس سليم ووجد الدعم المناسب لشباب وشابات الأعمال. ونوه بأن طرح هذه الفرص وفتح آفاق جديدة فيها أمام الجنسين من شباب وشابات الأعمال سواء من أعضاء مجلس شباب الأعمال أو الشباب الراغب في دخول مجال المال والأعمال، مؤكدا أن المجلس يعكف حاليا لإطلاق أول شبكة مستثمرين بين كبار المستثمرين وشباب الأعمال من أصحاب الأفكار الاستثمارية الجديدة لإيجاد حلقة وصل بينهم بجميع القطاعات، بهدف إدخالهم شركاء مع كبار المستثمرين وتكوين شبكة علاقات مع رجال الأعمال الذين باتوا يبحثون عن الأفكار المبتكرة، مشيرا إلى وجود نوع من التجاوب من قبل رجال الأعمال في المنطقة تجاه دور وأهمية إشراك شباب الأعمال أو خلق جيل جديد شريك لهم من خلال أفكارهم الإبداعية أو دعمها. من جانب آخر أوضح المهندس عبد اللطيف البنيان المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار في المنطقة الشرقية، أن القطاع السياحي مفتوح لشباب الأعمال، خاصة أن النشاط السياحي يحمل في طياته كثيرا من المشاريع الصغيرة، وهو بطبيعته كقطاع يقوم على مشاريع صغيرة فهو قائم على المشاريع الخدمية التراثية، ووسائل الترفيه الأخرى، مشيرا إلى أن الهيئة تمنح تراخيص لعدة نشاطات كالمرشد السياحي ومنسق الرحلات وهذه من الأنشطة التي لا تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة، إنما تحتاج لمجهود يقوم به الشباب ويتمكن من هذا النشاط ليتوسع لاحقا بنشاطه ضمن فريق. يشار إلى أن قطاع السياحة، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولي وعاملين في القطاع السياحي، سيوفر ما لا يقل عن 56 ألف فرصة عمل جديدة تدخل الاقتصاد الوطني سنويا، باعتبار قطاع السياحة كقطاع خدمات وبتضامن مع قطاعات التراث والحرف والأشياء الجديدة التي داخل السوق، حيث يتوقع أن يستحدث 32 ألف فرصة عمل مباشرة في قطاعات السياحة والبقية في قطاعات الخدمات المساندة.
إنشرها

أضف تعليق