المنشآت الصغيرة والمتوسطة تسهم في توظيف 10 % من إجمالي الوظائف سنويا

كشفت شركة واعد المملوكة لشركة أرامكو السعودية عن إنشاء حاضنة للتكنولوجيا في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وأخرى متخصصة في الطاقة. وقال المهندس فهد السماري العضو المنتدب لشركة واعد خلال الحفل الذي نظمته شركة أرامكو السعودية أخيرا في شاطئ الغروب وتضمن الحفل محاضرة للدكتور السماري عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودور شركة واعد في تمويل هذه الشركات وشباب الرواد أن شركة واعد ستقوم بإنشاء مشروع حاضنة جديدة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، سيبدأ المشروع مع بداية العام الدراسي الجديد، ومشروع إنشاء حاضنة متخصصة للطاقة سيبدأ العمل فيها مطلع العام المقبل، مشيرا إلى أن الهدف من إنشاء حاضنة الطاقة التركيز على الترشيد واستهلاك الطاقة وتقديم حلول مقترحة لترشيد الطاقة. وطالب السماري بوجود حاضنات يعمل بها موجّهون محنكون في عمليات إطلاق المشاريع من شأنها أن تحدث فرقا إيجابيا هائلا وأمام الجميع طريق طويل لإنشاء حاضنات أعمال كافية في المنطقة، مضيفا أن عدد حاضنات الأعمال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كاملة 25 حاضنة، بيمنا في أمريكا الشمالية أكثر من ألفي حاضنة، وهذا يدل على تفوق العالم الغربي على جميع الدول الأخرى في المنشآت المتوسطة والصغيرة من أهمها كثرة عدد الحاضنات. وأكد العضو المنتدب أن المنطقة الشرقية ستكون بعد عشر سنوات عاصمة التجارة الإلكترونية في العالم العربي، وذلك لوجود الطلاب والخريجين، والكفاءات موجودة، مشيرا إلى أن التجارة الإلكترونية ممكن العمل من أي مكان، وحاليا هناك حراك كبير موجود ويجب التركيز عليه من قبل الشركات المتخصصة للاستفادة منه. وقال "اليوم تعد المشاريع أو المنشآت المتوسطة والصغيرة هي الرافد الرئيس لتوفير الوظائف ولا يعني المنشآت المتناهية التي تتراوح مكانها ولا الشركات التي تصل إلى مستوى المنشآت المتوسطة ثم تكتفي بذلك، لكنه يعني الشركات التي تعد المساهم الأكبر في توفير فرص العمل وهي المؤسسات والشركات الجديدة والمتسارعة النمو، مضيفا أن نسبة المنشآت الصغيرة والمتوسطة الأكثر نموا بشكل عام خلال فترة تتراوح من ثلاثة إلى خمس سنوات أقل من 1 في المائة من عدد المنشآت في الاقتصاد، لكنها في الوقت نفسه تسهم في نسبة 10 في المائة من الوظائف الجديدة في كل عام وسرعة استحداث الوظائف من قبل المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تصنف بأنها متسارعة النمو. وضرب السماري مثالا في شركة جوجل، حيث بدأت الشركة في عام 1998 بموظفين، وبعد أقل من 13 عاما استطاعت "جوجل" استحداث أكثر من 32 ألف وظيفة، وفي المقابل نجد العكس من الشركات الكبيرة تخفض الوظائف، وذلك يؤكد أن بناء الاقتصاد يكون على عاتق المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن المملكة تتمتع بميزة من أفضل الأوضاع المالية في العالم، كما أن لديها شريحة سكانية شابة سريعة النمو، وحتى تتمكن المملكة من تلبية احتياجات مواطنيها الشباب وطموحاتهم تحتاج إلى استحداث وظائف جديدة وبشكل سريع يتناسب مع سرعة النمو وعلى الرغم من أن المملكة لديها الكثير للحاق في غيرها في مجال تنمية المنشآت، خاصة أن التحديات تزداد صعوبة مع التضاعف المتوقع للشباب إلا أن اقتصاد المملكة خلال الـ 20 عام المقبلة سيكون من صنع أيادي الشباب، لذا يجب على "أرامكو" والشركات والمؤسسات الوطنية الأخرى وضع حجر الأساس وتمهيد الطريق للانطلاق في صناعة المستقبل. وأوضح أنه بما أن الندوة تتحدث عن المنظومة الاقتصادية وبيئة الأعمال، لذلك لا بد من التطرق للعناصر الأساسية التي تؤثر في المنشآت وتحقق جدواها التي منها الأنظمة والقوانين، حيث تعتبر أول العناصر الأساسية في بيئة الأعمال، وقد حددنا مجالين للتحسين أولها القضاء على التعقيدات التي تتسم به عمليات التسجيل وإنفاذ العقود وكسر الروتين واختصار الوقت والعنصر الثاني تخفيض التكلفة الإجمالية الباهظة لإنشاء عمل مشروع تجاري جديد مقارنة بالاقتصاديات والمشاريع التي يتوجب علينا منافستها، فمعدل إنشاء مشروع تجاري في العالم العربي يعادل عشرة أضعاف التكلفة للمشروع نفسه في سنغافورة وخمسة أضعاف التكلفة في أمريكا، لذلك هناك مجال كبير للتحسن. وبين العضو المنتدب أنه من ضمن العناصر الأساسية لنجاح المشاريع توفر البيئة الثقافية، حيث إن الشباب يميلون ويبحثون عن الاستثمار الآمن، وهذه الثقافة لا تختصر على الشباب فقط بل ثقافة جميع الأجيال لذا تجد الجميع من الشباب يبحثون عن الوظائف الحكومية كونها أكثر أمان من القطاع الخاص والأقل تطلبا، حيث إن 70 في المائة من الشباب العربي يفضل الوظائف الحكومية، وهناك أيضا عنصر الحصول على المعرفة ويتضمن المناهج المدرسية التي لا تغطي مجارية الأعمال في مرحلة مبكرة أو تشجعه بصورة كافية، فلا يوجد من يتحدث عن رواد الأعمال الناجحين أو من يحتفل في إنجازاتهم من وقت إلى آخر، لذلك تبقى قصص نجاحاتهم مجهولة وغير موثقة، ويجب غرس الطموح والتشجيع في المدارس منذ الصغر ففي جميع المدارس ومنذ القدم وحتى عصرنا الحالي عندما يسأل المعلم عن طموح الطالب، يقول دكتور والآخر مهندس والثالث طيار، ولم يكن طموح أي طالب أن أكون رجل أعمال لماذا؟ لأنها لم تغرس في الطلاب منذ الصغر. وقال السماري أن معلومات السوق شحيحة وتندر التقارير المعلوماتية عن السوق إلا في قطاعين هما القطاع العقاري والقطاع المصرفي وكثير ما تتسم السوق بعدم الدقة والموثوقية، والتقارير المتخصصة العالمية باهظة الثمن ورواد الأعمال لا يستطيعون الحصول عليها وحتى لو توافر الداعم والتعليم والإطار القانوني لرواد الأعمال هم كذلك بحاجة كبيرة لتوفير بنية تحتية مساندة لنجاح المشاريع، فيجب توفير الأراضي لإقامة مرافق التصنيع ومراكز الخدمات والمرافق الأخرى الضرورية، حيث إن هناك 500 مشروع عند هيئة المدن، لم تخصص قطعة أرض واحدة لمشاريع متوسطة. واعتبر السماري أن التمويل يعد من إحدى المشكلات التي تؤثر في المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، ولكن التمويل ليس المشكلة الأساسية التي يواجهها أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ففكرة التمويل مناسب حسب نوعية المشروع، فمثلا هناك عدد محدود من المؤسسات التي توفر الاستثمار في رأسمال جرى في السعودية أو الخليج والعالم العربي ما يصعب المهمة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة في النمو والتطور. وأوضح العضو المنتدب أن هناك فرصا كبيرة للتعامل مع المشترين بصورة عامة، بسبب الإنفاق الضخم لدعم برامج التوطين المحلية للقطاعين العام والخاص. وقال: إن شركة واعد موّلت خلال أقل من عام عشرة مشاريع متنوعة بقيمة إجمالية تجاوزت 50 مليون ريال، مضيفا أن الحد الأعلى للتمويل يصل إلى خمسة ملايين ريال وأن الشركة ترحب بالشباب الواعد الذين لديهم أفكار ودراسات لتنفيذ مشاريع متنوعة في أي منطقة من مناطق المملكة، كما أن الشركة دربت وأهلت 700 شاب وفتاة 30 في المائة فتيات لريادة الأعمال المحدودة "واعد" للمساهمة في تنمية وتمويل قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة في المملكة، متوقعا أن يصل العدد إلى ألفين قبل نهاية العام الحالي. وبين أن واعد تهدف إلى توفير تمويل مناسب للشركات الوسطية المهملة، لذلك فإن واعد تعمل على دور قيادي استراتيجي لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي ستؤثر بشكل إيجابي، وتوجهاتها تطوير وتثقيف رواد الأعمال من خلال التدريب والتعليم، التمويل المناسب لدعم المنشآت "إقراض، شراكة ومركز للتواصل الهادف لتبادل الأفكار والتواصل مع المجتمع الصناعي وتسهيل الإجراءات التنظيمية، إعطاء التوجيه التوعوي والمشورة من قبل خبراء مؤهلين، مؤكدا أن لدى "واعد" شراكات مع كبرى الجامعات السعودية مثل: جامعة الملك عبد الله، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إضافة إلى جامعة أمريكية لتقديم المشورة قبل تأسيس المشاريع وتبادل الأفكار والربط بين الشركات الكبيرة والصغيرة لإيجاد تعاون بين هذه الشركات وتعارف على البعض لينتج عنها تحالفات بين هذه الشركات. وتحدث عن إنشاء شركة واعد وهي شركة مملوكة بالكامل تأسست في الربع الأخير من العام الماضي انبثق من الشركة برامج تمويلية وجهود تخطيطية وأسهمت "أرامكو" في تأسيس شركات محلية مستدامة ووفرت عشرات الآلاف من الوظائف، وتعتزم أن تكمل المسيرة غير أن الفرق يكمن في أن الشركة ستركز على تطوير رواد الأعمال رغم أن هناك مشكلات كبيرة تقف عائقا أمام نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة وهي ما يعرف باسم الوسط المهمل في تمويل الأعمال، ما يسبب الفشل وعدم التطور لهذه المنشآت، بسبب نقص التمويل، وهذا الفرق بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وبين الشركات الكبرى، كون الشركات الكبرى بإمكانها الاقتراض من المصارف والجهات التمويلية الأخرى، والاقتراض غير متاح للشركات الصغيرة. ورؤية الشركة تتمثل في القيام بدور قيادي في دعم رواد الأعمال لتعزيز التنمية والتنوع الاقتصادي إلى جانب التنمية الاجتماعية في المملكة ومهمة الشركة: "تنفيذ برامج متكاملة من خلال تطوير الأعمال المتوسطة المستدامة، وتوسيع قاعدة رواد الأعمال في المملكة وتوفير البيئة المناسبة لهم".
إنشرها

أضف تعليق