مختص: قطاع التجزئة ينمو بنسبة 12 % ليصل إلى 437 مليارا في 2015

أكد مختص لـ''الاقتصادية'' أن قطاع التجزئة في السعودية من أهم القطاعات الواعدة لخلق فرص استثمارية في مختلف المجالات، حيث يعد أكبر قطاعات التجزئة في منطقة الخليج بنسبة تصل إلى 42 في المائة. مشيرا إلى أن قطاع التجزئة في المملكة يصنف أحد أكثر سبع أسواق تجزئة في العالم جاذبة للاستثمار، فهناك فرص حالية وفرص مستقبلية وتعتبر سوق البرازيل الأولى عالميا. #2# وقدر الدكتور محمد العجلان نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة العجلان المتحدة حجم سوق التجزئة بنحو 260 مليار ريال، ويشمل ذلك السوق المنظمة وغير المنظمة (الباعة المتجولون)، مشيرا إلى أن القطاع يشهد نموا متزايدا. وحسب تقرير ليورو مونتير يتوقع أن ينمو القطاع ليصل إلى 437 مليار ريال في 2015 بمتوسط نمو سنوي 12 في المائة تشكل المواد الغذائية 36 في المائة منه. وأضاف العجلان: ''إن نمو السكان وتغير نمط الحياة وتحسن مستوى التعليم عوامل تزيد من فرص النمو المستقبلية لهذا القطاع، حيث يشكل فئة الشباب ما بين 15 ــ 39 سنة قرابة 37 في المائة من السكان ما يعزز فرص تطور القطاع''. مشيرا إلى أن الطلب المحلي الكبير والنمو السكاني والإنفاق الحكومي الكبير خلال السنوات الماضية أحد العوامل الرئيسة لنمو القطاع وتطوره. وأشار إلى أن قطاع التجزئة تسيطر عليه الشركات العائلية في بعض الدول الأخرى، بينما في السعودية لا تشكل الشركات العائلية سوى ما نسبته 12 في المائة، فهناك ''صافولا'' و''جرير'' و''العثيم'' وغيرها وهي نسبة أقل من بريطانيا مثلاً، حيث تشكل الشركات العائلية قرابة 59 في المائة من قطاع التجزئة. وحول المعوقات التي تواجه القطاع قال العجلان: في الواقع قطاع التجزئة من القطاعات الجاذبة استثماريا لوجود فرص كثيرة ومردوده جيد سواء على المستثمر أو الناتج المحلي، كما أن ذلك يخلق فرصا وظيفية لكثير من الشباب والمواطنين السعوديين، ولكن في المقابل قد تكون هناك مخاطر يتمثل جانب منها في سهولة دخول المنافسين للسوق، فلا توجد حواجز كبيرة تمنع دخول أي مستثمر إلا وفق ضوابط محددة. كما أن المحال الصغيرة التقليدية ما زالت تشكل قوة رئيسة في القطاع فقد يؤثر ذلك على دخول شركات للقطاع إذا لم يتم تنظيم سوق العمل وساعات العمل، في حين ما زالت العمالة الأجنبية تشكل نسبة كبيرة في هذا القطاع. وبين العجلان أن قطاع التجزئة أيضا يفتقد إلى التنظيم من الناحية التسويقية، وما زالت طبيعة العمل التقليدية تحد من تطور القطاع، وقد يتم التغلب على ذلك مع زيادة وعي المستهلك وتحسن مستوى التعليم، مشيرا إلى أن القطاع بدأ يجتذب شركات عالمية في الدخول للسوق من خلال نظام الامتياز. وأشار إلى أن البضائع المقلدة والغش التجاري من العوائق الرئيسة لتطور الاقتصاد ونموه، حيث يتوقف كثير من الشركات العالمية من الاستثمار في الأسواق التي لا يوجد فيها حماية كافية لنظام العلامات التجارية والاسم التجاري، مؤكدا أن دول مثل أوروبا وأمريكا لديها قوانين صارمة لمنع الغش أو التقليد، بينما في سوق الصين مثلا لا يوجد نظام صارم يحمي حقوق الشركات من التقليد التجاري ما يعوق دخول الشركات العالمية. وأضاف أن قطاع التجزئة من القطاعات التي يجب أن تجد الدعم والاهتمام من خلال إيجاد أنظمة وتشريعات تحمي حقوق الجميع، ومن شأنها أن تخلق بيئة استثمار جيدة وجاذبة للمستثمرين من الشباب والمواطنين، أو حتى الشركات العالمية الكبيرة التي ستخلق فرصا وظيفية كبيرة، كما أنها قد تخلق منتجات جديدة ومبتكرة. وهو ما سيعود بالفائدة على الجميع.
إنشرها

أضف تعليق