الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

تجار: سرعة سَنِّ قوانين للتجارة الإلكترونية ستضع حداً للمتلاعبين

فاطمة الحسن
فاطمة الحسن
الخميس 26 يوليو 2012 4:19
تجار: سرعة سَنِّ قوانين للتجارة الإلكترونية ستضع حداً للمتلاعبين

اتفق تجار وعاملون في التجارة الإلكترونية على أن المستقبل سيكون حليفها من خلال ما يلاحظ في نموها العالي المتسارع يوما بعد يوم، وتزايد حجم المستهلكين لها وامتلاك التجار السعوديين لمقومات النجاح فيها، إذ تشكل نسبة توجه التجار للتجارة الإلكترونية ما يفوق الـ20 في المائة في الآونة الأخيرة، مشيرين إلى أنهم يطالبون بسن أنظمة واضحة تحد من التلاعب في المواقع الوهمية، وتنظم الأسعار وآلية العمل تحت مظلة رسمية.

وفي هذا الصدد، قال سعد السويلم نائب رئيس اللجنة الوطنية التجارية في مجلس الغرف السعودية نائب رئيس اللجنة التجارية في غرفة الرياض لـ"الاقتصادية": إن نسبة التلاعب والاحتيال في التجارة الإلكترونية تعتمد على المواقع المختارة، إذ إن المواقع الرسمية المعتمدة عالميا لا يتعرض مستخدموها لحالات نصب، وهي الأكثر استخداما من قبل الناس، أما المواقع ذات الدعاية والإغراءات المكثفة غير الموثوقة فمجال الاحتيال فيها عال، وبصورة عامة لا تعد نسب الغش عالية في التجارة الإلكترونية.

وأرجع السويلم أسباب عدم تحديد نسبة تمثل حالات الخداع والاحتيال في التجارة الإلكترونية إلى عدم تبليغ المتعرضين عنها وتجنب البعض لذكرها؛ كونها لا تشكل سوى مبالغ بسيطة، وبذلك لا تكن المعلومات كافية حولها ليتم سن قوانين وأنظمة إزائها للحد من عمليات الاحتيال، مبينا أن أغلبية مستخدمي المواقع الإلكترونية من السعوديين هم على اطلاع وإدراك أكثر من غيرهم من البلدان الأخرى، وبالتالي لا يمكن أن تزيد نسبة الغش في الشراء الإلكتروني على الشراء العادي من المحال التجارية.

وعن منافسة أصحاب المواقع الإلكترونية لتجار المحال في الأسعار، أفاد السويلم بأن الأسعار متقاربة وإن اختلفت بعض الشيء في التكلفة جراء مصادفتها لعروض موسمية وعدم حسبان تكلفة التخزين والمصاريف الأخرى، إلا أنها لا تعد رخيصة لإضافة أجرة الشحن، منوها إلى أن مبيعات التجارة الإلكترونية هي المستقبل لنموها العالي يوما بعد يوم، وأنه من المؤكد أن تؤثر في مبيعات المحال التجارية، إلا أنه لن يكون تأثيرها بالحجم الضخم.

كما ينصح السويلم جميع المستهلكين بالتزام الحذر لخطورة بعض المواقع الإلكترونية بسبب استغلالها بطاقات الائتمان في سحب مبالغ مالية، في حين أن بعضها تستبدل طلب الزبائن لنوعية معينة من البضائع المعروضة التي ترجع لشركات عالمية شهيرة عند التسليم ببضاعة أخرى غيرها مقلدة.

إلى ذلك، أكد خالد الحمدان عضو اللجنة الوطنية التجارية في مجلس الغرف السعودية فرع جدة، أن التجارة الإلكترونية لكونها ما زالت تعد جديدة على السوق السعودية ولعدم امتلاك كثير من الناس ثقافة التسوق الإلكتروني والتبضع منه وتخوف العديد من استخدام البطاقات الائتمانية، وعدم وجود القوانين الصارمة الواضحة، جميعها عوامل أدت لاستغلال ضعاف النفوس لجهل المستهلك بعرض بضائع جاذبة بغرض استنزافه ماديا، مشيرا إلى أن غياب الرقيب أدى لتفشي حالات الاحتيال، ولا سيما أن بعض هذه المواقع الوهمية تعلن عروضها في مواقع رسمية.

ولفت الحمدان إلى وجود مطالبات متجددة من قبل التجار لتنظيم عمل التجارة الإلكترونية تحت مظلة رسمية في السعودية؛ كونها أصبحت منافسا قويا للتجارة العادية وأصحاب المحال ولا سيما التي تهتم بشؤون المرأة ومستلزماتها، لتنظم الأسعار في كلا النوعين من التجارة وتحد من التلاعب، ولتصنع فرص عمل وظيفية مناسبة لكثير من الشباب والشابات الذين يمتلكون طاقات عالية وكفاءات لا يستهان بها، وبهذا تكون أحد سبل الحد من البطالة، في ظل توجه ما يزيد على 20 في المائة من التجار السعوديين للتجارة الإلكترونية.

من جانبه، أبان جعفر الجشي كاتب وممثل مستقل لإحدى الشركات العاملة في مجال التجارة الإلكترونية أن التجارة الإلكترونية أتت للتغلب على الممارسات والمفاهيم التقليدية من رأسمال وسجل تجاري وموظفين ومستودعات، وهي بخلاف ما يظن الكثيرون، إذ يحفظ فيها حق الشخص 100 في المائة لما تمتلكه من مرونة ودقة في العمل وحفاظ على كل المداخيل التي يحصل عليها، نافيا في الوقت ذاته ما يتصوره العديد حيال وهميتها ووقوع حالات نصب واحتيال؛ كون أغلب الشركات العاملة في هذا المجال تتميز بالمصداقية والجدية.

وأشار الجشي إلى مسألة مهمة ما زالت قيد الإشكال لمن يرغب في التعرف على التجارة الإلكترونية، وهي مشكلة الثقة؛ لأن كثيرا من الناس لا يثقون بممثلي الشركات عند طرح موضوع الانضمام لهذه التجارة، وهو راجع للمفاهيم والسلوكيات التي تربى عليها الناس من الاعتماد على مصدر المنتج الذي يباع، ويطلبون بشكل دائم ما يمكن تسميته شهادات ثقة، بمعنى أن الشركة ينبغي أن يكون لها وكيل في البلد الذي تسوق فيه، لافتا إلى أنه في مسألة الثقة، بدأت المملكة تدعم هذا التوجه، حيث إنه قبل عدة أشهر وجدنا الأمير خالد الفيصل في أحد المؤتمرات يدعم هذا التوجه، وكذلك وزارة التجارة ذاتها أصدرت بعض الكتب في هذا الشأن. وعما ينقص التجارة الإلكترونية في وقتنا الحاضر أوضح الجشي أن التثقيف هو أبرز ما ينقصها؛ لأن كثيرا من الناس لا يزالون يجهلون هذه التجارة، وربما نحتاج إلى مزيد من الوقت، داعيا من يرغب في تطوير حياته أو زيادة مدخوله بالتفكير في الحصول على وسيلة لهذه التجارة دون النظر لعملية الربح السريع كونها أشبه باستثمار بعيد، فقط رأسمال بسيط جدا لعملية استثمارية آمنة دون مخاطر عدا الجهد، إذ إن المؤشرات تؤكد أن المستقبل سيكون لها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية