تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأحد 03 رمضان 1433 هـ. الموافق 22 يوليو 2012 العدد 6859
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 636 يوم . عودة لعدد اليوم

7 أئمة للحرم المكي في رمضان .. ومراجعتهم للقرآن تتم في «الخَلَوات»

خميس السعدي من جدة

سيؤم سبعة أئمة، المصلين في الحرم المكي الشريف خلال شهر رمضان الكريم، وذلك وفق جدول أعدته الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

في حين لا يعلم كثير من المسلمين وجود غرف خاصة بهؤلاء الأئمة داخل المسجد تسمى "الخلوات"، وتوجد بجانب الأبواب الرئيسة للحرم.

وتتعلق أفئدة مئات الملايين من المسلمين حول العالم بالقرآن، وخاصة حين يستمعون إليه من أئمة الحرم المكي الشريف، فتصبح أشرطة التسجيلات الخاصة بهم خير هدية يعود بها المعتمر لأهله وأقاربه وأصدقائه، إلا أن قلة هم الذين يدركون أسرار وكواليس حياة سبعة من أئمة الحرم المكي خلال الشهر الفضيل، والذين سيتقدمون صفوف المصلين في صلوات الجُمع والتراويح والتهجد.

وكانت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أقرت أخيراً جدول ترتيب الأئمة في شهر رمضان المبارك المقبل، حيث سيؤم المصلين في المسجد الحرام خلال ليالي الوتر من شهر رمضان المبارك في صلاة التراويح في الخمس الأول الشيخ الدكتور عبد الله بن عواد الجهني والشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس في الخمس الأخيرة والشفع والوتر، أما ليالي الشفع من شهر رمضان المبارك فسيؤم المصلين فضيلة الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم في الخمس الأول والشيخ ماهر بن حمد المعيقلي في الخمس الأخيرة والشفع والوتر.

كما سيؤم المصلين في العشر الأواخر من شهر رمضان في صلاة التراويح الشيخ الدكتور عبد الله بن عواد الجهني والشيخ ماهر بن حمد المعيقلي، في حين سيؤم المصلين في صلاة التهجد الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم في التسليمات الثلاث الأول والشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس في التسليمتين الأخيرة مع الشفع والوتر.

وستكون صلاة الجمعة خلال شهر رمضان المبارك حسب الترتيب للجمعة الأولى من الشهر الفضيل الشيخ صالح بن محمد آل طالب والثانية الشيخ الدكتور أسامة بن عبد الله خياط والثالثة الشيخ سعود بن إبراهيم الشريم والرابعة الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، والجمعة الخامسة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس.

وسيؤم المصلين ليلة ختم القرآن الكريم الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبد العزيز السديس، بينما سيؤم المصلين لصلاة العيد الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد.

وفي حين يشترك أئمة الحرم جميعهم في الحفظ المتقن للقرآن الكريم والتلاوة العذبة له، فإنهم أيضا متفقون في بعدهم عن الأضواء ووسائل الإعلام ومنافذ الظهور، مكتفين بأصواتهم التي تشق سكون الليل بروحانية وخشوع، إنها سريالية لمشهد يظهر من خلاله أهم الشخصيات التي تحظى بالشهرة والحضور من دون أضواء لدى أكثر من مليار مسلم هم متابعوهم والمقتنون لتسجيلاتهم الصوتية في مركباتهم ومنازلهم وكذلك مكاتبهم ومحالهم.

هذه الشخصيات ذات الحضور ليس هناك وصف أكثر من أنهم يحاولون الاقتراب من السماء أكثر ما يمكن، ومن جهة أخرى هم أندر من قد تجد لأحدهم تصريحا في صحيفة أو تلفاز أو إذاعة، وذلك ليس عزوفاً عن واقع الإعلام اليومي، ولكن لأن العارفين والقريبين من تفاصيل الحياة اليومية لهم خلال شهر رمضان، يذكرون أن مهمة إمامة الحرم خلال الشهر الكريم تفرض على القائمين بها تقليص أنشطتهم الحياتية والاجتماعية والتفرغ للبقاء قريبا من جنبات المنبر المكي، والمراجعة الدائمة للقرآن الكريم والاستعداد بشكل يومي ومكثف لمهمة إمامة الناس.

وما لا يعرفه الكثيرون هو وجود شخص مكلف من قبل بالصلاة خلف إمام الحرم مباشرة مهمته التصحيح للإمام القارئ في حال الوقوع في الخطأ، ويعرف هذا الشخص بمتانة حفظه وسرعة بديهته وتجاوبه، ومن الأشخاص المعروفين بالرد والتصحيح لأئمة الحرم والذي يلاحظ وجوده الدائم خلفهم هو الشيخ صالح بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء وإمام وخطيب الحرم المكي أيضا، كما أنه يشتهر بمتانة حفظه التي تمكنه من التصحيح لأئمة الحرم في مواضع يصفها حفظة القرآن الكريم بالصعبة والتي تزيد فيها احتمالية الخطأ والخلط مع مواضع أخرى.

ولعل من الأمور التي تخفى على كثير من زوار الحرم المكي خلال الشهر الكريم وجود غرف خاصة بأئمة الحرم المكي مبنية داخل المسجد وتسمى "الخلوات"، وتوجد بجانب الأبواب الرئيسة للحرم المكي مثل باب الملك عبد العزيز وباب العمرة، وفي هذه الغرف يعتكف أئمة الحرم ويقضون الكثير من أوقاتهم خلال شهر رمضان.

وبجانب هذه الخلوات، هناك غرف خاصة بأئمة الحرم المكي في قصر الصفا الملكي المجاور للحرم.

وفي هذه الأماكن، قد يقضي بعض منهم وقته في الحفظ والمراجعة وانتظار الصلوات.

صلاة التراويح في الحرم المكي مهوى أفئدة المسلمين.

ولأئمة الحرم المكي لقاء سنوي مع خادم الحرمين الشريفين يعقد في قصر الصفا الملكي، وذلك في آخر أيام الشهر الفضيل، حيث يتناولون الإفطار على مائدة خادم الحرمين مع جمع من أصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ والمسؤولين.

ومن المعلوم أن أئمة الحرم المكي يحظون بالتقدير والاحترام الواسع من قبل المسلمين في أنحاء الأرض، ويحرص المصلون في الحرم المكي على السلام عليهم في حال دخولهم أو خروجهم، ويتحول الأمر في كثير من الأحيان إلى مضايقة تعطل حركتهم، وهو الأمر الذي يستدعي وجود مرافقين من قوات الأمن تصطحب أئمة الحرم حال دخولهم وخروجهم.

ويزداد عدد المرافقين في عملية الخروج، حيث يصل في بعض الأحيان إلى عشرة مرافقين من رجال الأمن، وذلك لحماية الأئمة من المضايقات التي يحدثها تدافع المصلين باتجاههم.

معتمرون يؤدون إحدى الصلوات في الحرم المكي أمس الأول. تصوير: أحمد حشاد ــ «الاقتصادية»

تجدر الإشارة، إلى أن الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد السديس الملقب بالسديس, إمام الحرم المكي الشريف، يحل عليه شهر رمضان هذا العام كأول شهر في حياته العملية بعد توليه منصب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وذلك بعد أن صدر قبل نحو شهرين من الآن أمر ملكي يقضي بالموافقة على إعفاء الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من منصبه لظروفه الصحية.

والشيخ السديس يعد من أشهر مرتلي القرآن الكريم في العالم، حيث تمكن من حفظ القرآن ولم يكن يبلغ من العمر اثنتي عشرة سنة، وفي سنة 1979 حصل السديس على شهادة من المعهد العلمي في الرياض بتقدير ممتاز، بعد ذلك في سنة 1983 أتم السديس دراسته العليا في الجامعة حيث حصل على شهادة في الشريعة، ثم بعدها على الإجازة من الجامعة الإسلامية سنة 1987، ونال بعد ذلك الدكتوراه في الشريعة الإسلامية سنة 1995 من جامعة أم القرى.

عرف عبد الرحمن السديس بالنبرة الخاصة في صوته التي تخشع معها الأفئدة وتجويده الممتاز للقرآن الكريم، ونال جائزة الشخصية الإسلامية للسنَّة في الدورة التاسعة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم سنة 1995.

شغل السديس عدة مناصب أبرزها تعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام في عام 1404هـ، وباشر عمله في شهر شعبان من العام نفسه يوم الأحد الموافق 22/8/1404هـ في صلاة العصر، وكانت أول خطبة له في رمضان من العام نفسه بتاريخ 15/9.


حفظ طباعة تعليق إرسال
التعليق مقفل