بعد أن كلفت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ''نزاهة'' فريق عمل متخصص منها، بدراسة موضوع إنشاء مستشفى في مركز عرقة التابع لمدينة الرياض دون الاستفادة منه رغم إنشائه منذ نحو 25 سنة، تبين أن المستشفى بني من قبل إحدى شركات القطاع الخاص، ولم تتكلف الدولة في بنائه أو تجهيزه، وأن سبب بقائه على وضعه الحالي يعود إلى قيام أحد الشركاء بالتبرع به للدولة.
وأكد مصدر مسؤول في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ''نزاهة'' في بيان صحافي أمس، أنه بناءً على ما تلقته الهيئة من بلاغات من بعض المواطنين، تفيد بوجود مستشفى حكومي تم إنشاؤه منذ نحو 25 سنة في مركز عرقة التابع لمدينة الرياض، ولم تتم الاستفادة منه، وبناءً على ما تناولته وسائل الإعلام، من معلومات متباينة في شأنه، أحدثت بلبلة وتذمراً في الأوساط الاجتماعية، باعتباره صورة من صور تبديد المال العام، فقد كلّفت الهيئة فريق عمل متخصصا منها، بدراسة الموضوع من جميع جوانبه، والقيام بجميع ما يتطلبه ذلك من الشخوص إلى موقع المستشفى، وزيارة الجهات ذات العلاقة ممثلة في وزارة الصحة ووزارة المالية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومركز شرطة عرقة ومقابلة المسؤولين، وأخذ إفاداتهم، وجمع المعلومات والوثائق اللازمة، والتحقق من مدى صحة ما ورد في بلاغات المواطنين، وما نشر في وسائل الإعلام بشأنه، سعياً للوصول إلى الحقيقة، وإيضاح الصورة للمواطنين.
وأكد المصدر أنه تبين للهيئة أن المستشفى تم بناؤه من قبل إحدى شركات القطاع الخاص، ولم تتكلف الدولة في بنائه أو تجهيزه أي مبالغ مالية، ويعود سبب بقاء المستشفى على وضعه الحالي، إلى قيام أحد الشركاء بالتبرع به للدولة، وبناءً على ذلك تم توجيه الشركة بنقل ملكية المستشفى، وتسليمه إلى وزارة الصحة، لكي يتم ضمه إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ليكون مقراً للإقامة الطويلة، إلا أن الشركة لم تقم بإنفاذ التبرع، ونقل ملكيته للدولة بسبب خلاف وقع بين ورثة الشركاء، وما زالت ملكية المستشفى تعود إلى الشركة، نظراً لعدم نقل ملكيته، ووجود خلاف بينهم لا يزال منظوراً أمام القضاء.
وأشار المصدر، إلى أن نشر الهيئة هذا البيان، كان إيضاحاً للحقيقة للمواطنين ومنعاً للتكهنات والشائعات.
