الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 22 فبراير 2026 | 5 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

إدارة المعرفة .. ومصيدة نظام إدارة المعلومات

محمد عبدالله المحمد
محمد عبدالله المحمد
السبت 14 يوليو 2012 9:57
إدارة المعرفة .. ومصيدة نظام إدارة المعلومات

تتبنى بعض من الشركات العربية الكبيرة والمتوسطة الحجم في إستراتيجيتها نظام إدارة نظم المعلومات. خصوصاً بعد إشادة معظم علماء الإدارة بأن إدارة نظم المعلومات هي قسم من أقسام إدارة المعارف والأخير هو المفتاح الرئيسي لنجاح الشركة والرهن عليها لأستمرار نجاح الشركة على المدى الطويل، وهو أيضاً السر في تفوق بعض الشركات على منافسيها التي تنافسها في نفس السوق وتهدف إلى نفس الفئة. كما تفيد بعض الدراسات بأن نجاج الشركات العالمية الرائدة مثل شركة وول مارت العالمية وشركة أبل وشركة جوجل يكمن سر نجاحها في إسترتيجيتها في إدارة المعرفة. فما هي إدارة المعرفة وماهي علاقتها بإدارة نظم المعلومات وكيف أصبحت العصى السحرية لنجاح الشركات في حين تخفق بعض الشركات الأخرى رغم صرفها لمبالغ هائلة تقدر بملايين الدولارات على إداراة نظم معلوماتها.

معظم الشركات التي تخفق إدارتها تتعامل مع إدارة المعرفة على إنه إدارة نظم المعلومات ، وعلى هذا الأساس تقوم بتنفيذ وتطوير نظامها الألكتروني والذي يربط فروع الشركة بكل موظفيها مع إدارتها وفي نفس الوقت يربط عملاء الشركة مع الإدارة بحيث تستطيع للشركة خدمة عملائها وموظفيها عبر بوابتها الألكترونية على حدٍ سواء، كما يقوم النظام بتحليل كم هائل من المعلومات وتكون متوفرة لمن لهم الصلاحية بالإطلاع على تلك المعلومات والذين هم بالغالب كبار المدراء.

فهذا العمل المكلف الثمن هو عمل صحيح إلا إنه ناقص حيث إدارة نظم المعلومات هي فقط قسم من أقسام إدارة المعرفة لذلك عدم وجود أستراتيجية لإدارة المعرفة في الشركة تعني التخبط المنهجي والإعدادي لنظم المعلومات مما يعني صرف مبالغ هائلة في غير محلها وكذلك ضياع الوقت الذي أصبح شبه معدوماً في ظل التنافس الحاد في الأسواق العالمية. كذلك نجد أن تلك الأنظمة الألكترونية تقدم خدمات شكلية او معلوماتية غير أساسية للمستفيدين منها، تاركة الخدمات الجوهرية التي ترضي وتقنع الفئة المستهدفة من الزبائن. ولتوضيح الصورة أعطي مثالين إفتراضيين للقطاع العام وآخر للقطاع الخاص.

لو أن أحد وزارات الصحة العربية أعدت نظام من خلاله يستطيع أي دكتور مصرح له بالإطلاع على ملف المريض وعن الأمراض المزمنة التي يعاني منها وكذلك عن الأدوية التي يتناولها المريض وعن مدى تأثير تلك الأدوية لبعضها البعض، وبنفس الوقت أعطى هذا النظام الفرصة للمريض لمراقبة حالته من أوقات تناول الأدوية والوزن المثالي لحالته والأطعمة التي يجب عليه أن يتناوله. هذا النظام هو مثالاً على إدارة نظم المعلومات لكن ينقصه إدارة المعرفة وفي هذا المثال هي الأستراتيجية المعرفية المتبعة في هذه الوزارة لمعرفة أسباب هذا المرض وطرح آلية التفادي من الوقوع بالمرض بل طرح آلية يكون فيها المواطن بحال صحية أفضل.

أما مثال للقطاعات الخاصة فلو أن أحد شركات البنوك طرحت جميع خدماتها عبر تطبيقات الهواتف الذكية بحيث تغني زبائنها للقدوم إلى الفروع لطلب الخدمة وتوفر له الوقت والمجهود، فهذا مثالاً على نظم المعلومات لكن ينقصة إدارة المعرفة وهي السؤال فيما إذا استطاع نظام البنك بأن يغذي فكر زبائنه لمحاولة تحسين حالة معيشة زبائنه عبر تقديم خدمات مخصصة لكل زبون على حدة بإعطاء المعلومات عن المعدل الإفتراضي لصرفة مقارنة بدخلة وكذلك عن تقديم القروض التي من شأنها تنمي رأس ماله التجاري أو تنمية أصوله العقارية.

بعد هذا التعريف عن نظم المعلومات سوق أتطرق إن شاء الله في العدد القادم إلى تعريف إدارة المعرفة وأنواعها وتطرقت سابقا للتعريف بنظام إدارة نظم المعلومات والتي هي جزء من إدارة المعرفة وفي هذا المقال أعرف إدرة المعرفة وأنواعها.

إن إدارة المعرفة تكمن في كيفية أستغلال المهارات الفنية في الأداء لدى القوى البشرية في الشركة وإستغلال المعرفة الفكرية في كيفية التخطيط والتنفيذ، ودمج تلك المهارات والمعارف الفكرية في نظام الشركة ونشرها بين موظفينهم. ومن هذا التعريف البسيط يتضح لنا بأن للمعرفة نوعان كما أن إدارة المعرفة تحتاج إلى خطوتين.

أما نوعان المعرفة فهي الأولى: المعرفة الفكرية الصامتة والتي أحيناً يعبر عنها بمصطلح أكاديمي "معرفة كيف" وهي معرفة باطنية في عقل الأنسان تحركه للقيام بالمهام والتخطيط بما يكون أفضل. والثانية: هي المعرفة الواضحة الصريحة والسهلة للإنتقال من شخص لآخر والتي قد تكتسب عن طريق أحد طرق التواصل بين شخص وآخر.

أما الخطوتين التي تحتاجها إدارة المعرفة الأولى: هي كيفية تطوير نظام الشركة بما أكتسبه موظفينهم من خبرة في العمل وتوفر لديهم كم هائل من المعلومات عن طريق أحتكاكهم في معاملاتهم مع الزبائن والخطوة الثانية هي كيفية نشر هذا الفكر الجديد المكتسب من قبل بعض الموظفين ليكون الأداء واحد بين الموظفين ويكون نظام الشركة متقدماً بخطوة عن ما كان عليه سابقاً ولإعطاء مثالاً بسيطاً توضيحياً، ما تستخدمة شركة جوجل مع موظفيها من أجتماعات فكرية مع جميع المستويات الوظيفية لموظفيها ويتداولون أفكارهم وتصوراتهم المكتسبة التي أكتسبوها من خلال عملهم ويتناقشون في كيفية تغير وتحسين نظام الشركة ليواكب العمل رؤية الشركة وتطلعات المستخدم للخدمة، لذلك يقوم إدارة نظم المعلومات على عمل النظام وفق هذه الرؤية المستنتجة من الموظفين والتي من شأنها بالتميز بالأداء وتقديم الخدمات.

ومن هنا تقع معظم المشاكل في الشركات العربية حيث إنها تستورد الموارد البشرية ذات الكفائة العالية وتخطئ بعدم القيام بعملين جوهريين وهما الأول عدم تطوير نظام الشركة ليستوعب الفكر الجديد بل إجباره على العمل بنفس النظام السابق، لذلك إن نجح ذلك الموظف في العمل فإن الشركة حتماً لن تستمر في نجاحها بعد مغادرة ذلك الموظف، وهنا يكون أيضاً هدر للمال بشكل كبير حيث أن ذلك الموظف صاحب الخبرة والفكر العالي يستطيع أن يغذي الشركة بتطوير نظامها لكي يعمل الجميع على نفس الدرجة من الأداء إلا إن الشركة تستفيد فقط من أداءة الميداني العملي ولا تستفيد من فكره لتطوير وتحسين أداء عملها والذي غالباً ما يكون مدفوع الثمن ومن المؤسف أن لا تستغلال الشركة ما دفعته. أما الخطئ الجوهري الثاني التي تقوم بها الشركة هي عدم تطوير نظامها مع ماكتسبوه موظفينهم من خبرة بل أن بعض الشركات تبحث إستشارات إدارية خارجية وغالباً ما تأخذ تلك الشركات الإستشارية الأفكار والمعلومات من موظفينهم أنفسهم فتعيد صياغتها وتقدمها للشركة مرة آخرى والأجدر بأن تقوم إدارة الشركة نفسها بالأستماع إلى موظفينهم وتطوير نظامها وفق منظورين وهم خبرة موظفينهم وتجارب الشركات الأخرى المتقدمة عنها في النظام الإداري.

ومن هنا أطرح تساؤلات وأختم بها، هل ستستغل شركات القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية من الأفكار الأدارية والعملية المكتسبة من خلال دراستهم أو عملهم في الدول أوالشركات التي سبقتهم بالأداء الناجح؟ وإلى متى سوف تهدر تلك الخبرات التي عملت لسنوات وتمكنت من معرفة حيثيات ومقومات وسبل النجاح.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية