الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

جدة: الفساد يظهر مجدداً في جمعية خيرية

أمل الحمدي
أمل الحمدي
السبت 14 يوليو 2012 3:31
جدة: الفساد يظهر مجدداً في جمعية خيرية

بعد أقل من عامين من قضية الفساد الإداري التي ظهرت في إحدى الجمعيات الخيرية في جدة عادت مجددا للظهور بذات الجمعية، حيث كشف عضو سابق في الجمعية ــ فضل عدم ذكر اسمه ــ عن استمرار تجاوزات الجمعية وتحول هدفها الحقيقي المنحصر في التوعية والتثقيف لعمل برامج تدريبية وجمع تبرعات واهتمامها بالزخم الإعلامي بالدرجة الأولى.

وأبان العضو السابق عددا من تجاوزات الجمعية في مجال عملها الفعلي القائمة من أجله، وتتصدرها عدم التزام الجمعية بتحذيرات وزارة الشؤون الاجتماعية التي تستلزم توزيع الإعانات العينية على الأسر المحتاجة إلا أن الجمعية تقوم بإعادة بيعها بأسعار رمزية، مستدلة بالإعانات الغذائية الأسبوعية المقدمة من الميناء، حيث يعاد بيعها على الموظفات بمبالغ بسيطة رغم اعتراض عدد من موظفات الجمعية على البيع، إضافة إلى الألعاب المقدمة من جمعية الإيدز التي وزع جزء بسيط منها وبيع المتبقي من الكمية لمحالّ الألعاب دون فواتير وغيرها من الإعانات المقدمة التي لم نر لها أي مردود فعلي للجمعية.

وقال العضو السابق: ''تجاوزت الجمعية دورها التوعوي بحجة أن التوعية ليس لها مردود مادي، واستمر التجاوز في الجمعية إلى فصل الموظفات فصلا تعسفيا وممارسة أسلوب القمع والتسلط على الموظفات استغلالا لحاجة الفتيات للوظيفة، واستبعاد الموظفات المختصات ومن لديهن الخبرة في عمل الجمعيات الخيرية الملتزمات بأهداف الجمعية، فجميع الموظفات في الجمعية غير متخصصات في مجال التوعية والتثقيف والتدريب ولا يمتلكن أي خبرة في هذا الصدد، فلا توجد خطة عمل واضحة للجمعية لتعزيز أهدافها، كما لا توجد برامج توعوية وتثقيفية ثابتة تعكس أهداف الجمعية، حيث اهتمت بعمل دورات بدائية غير مجدية ولا تناسب سوق العمل وبإمكانات بسيطة لا تتناسب مع دراسات الجدوى التي أعدتها للجهات الداعمة.

كما كشفت عن الاتفاقيات والدراسات، حصلت ''الاقتصادية'' على نسخة منها، التي تعد حبرا على ورق لم يتم تنفيذها رغم تسلم الجمعية دفعات من إحدى الشركات الكبرى، فهناك اتفاقيات لم تنفذ رغم مرور المدة الزمنية، واتفاقيات نفذت ولكن بتكلفة لا تتجاوز 10 في المائة من التبرعات المقدمة، حيث تعمل الجمعية والقائمون عليها على توفير المستلزمات عن طريق تبرعات من التجار بجانب التكلفة المدفوعة للجمعية، مستدلة بدعم إحدى الشركات الكبرى بتكلفة تتجاوز 450 ألف ريال بهدف إنشاء مركز تثقيف واستشارة على ثلاث مراحل، تكلفة المرحلة الأولى 210 آلاف ريال تم إيداعها في الجمعية من المفترض أن تبدأ من 1 آب (أغسطس) 2011 إلى 30 كانون الثاني (يناير) 2012 يخدم 20 أسرة تقدم المرحلة خدمات قانونية عن طريق مكاتب قانونية بقيمة 60 ألف ريال وجلسات علاج نفسية عن طريق طبيب متخصص بتكلفة 24 ألف ريال وخدمات دوائية أو طبية بتكلفة 60 ألف ريال، وخدمات مادية عامة من مأكل وملبس بتكلفة 30 ألفا وخدمات ترفيهية بتكلفة 24 ألفا ومبلغ للطوارئ بتكلفة 12 ألف ريال، إلا أنها لم تنفذ الاتفاقية ولم تتم أي نوع من هذه الاستشارات والخدمات القانونية، حيث كانت الخدمات القانونية من المكاتب تطوعية ولا توجد اتفاقيات مع مكاتب قانونية أو تخصيص جلسات علاجية، التي كانت تختصر على إخصائيات من الجمعية نفسها غير ملمات بالخبرة والإمكانية والرحلات التي كانت مجانية من الجهات الترفيهية، كما يتم أخذ عضويات باسم ناد لا وجود له على أرض الواقع والترويج عنها.

وأوضح عن دعم أحد البنوك مشروع الخياطة الذي لم يكن بقدر الدعم الموجه لمشروع الخياطة بتكلفة 79 ألف ريال لتدريب 20 متدربة بمجمل تكلفة 18 ألفا أجرة متدربتين و30 ألفا لـ 20 ماكينة، تقدم للمتدربات ستة آلاف مواصلات و15 ألفا مصروفات إدارية وعشرة آلاف مواد خام، بينما لم تتجاوز التكلفة الفعلية للمشروع 10 في المائة، حيث يوجد لدى الجمعية مشروع خياطة مسبقا تمت الاستعانة بمدربة الجمعية لتدريب الفتيات البالغ عددهن 11 فتاة منحت ست فتيات مكائن خياطة بـ500 ريال.

وأوضح أن المراجع المالي التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية كان له 21 ملاحظة مالية للجمعية في عام 1431هـ، وأسندت عملية المتابعة من قبل الجمعية لمديرة حسابات غير سعودية التي نجحت في التغطية عن الحسابات الخاصة بالجمعية مقابل الحصول على الإعانات العينية من الجمعية بشكل دوري.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية