بدأ تجارته من المنزل وتخصص في أناقة الرجال

كان راضي مبارك النهدي أكثر ولعا بالأناقة الرجالية منذ الصغر، ومتابعا لما تنتجه بعض دور الموضة والأناقة، وكرس ذلك هواية في نفسه، ليبدأ رسم طريقه لاقتحام هذا النشاط بالبدء في تصميم بعض الملابس والأحذية في المنزل، وعندما وجد نفسه في هذا المجال وسع نشاطه، لكن داخل المنزل أيضا، بمساعدة زملاء له يعشقون هذا النشاط، وكان الرجل المحرك لوضع التصاميم وتنفيذها، حتى أصبح أحد المشاهير لدى عشاق الموضة والباحثين عن الأناقة. وقال النهدي: بدأت فكرة العمل في مجال الأناقة الرجالية من خلال ولعي وحبي لهذا العمل منذ طفولتي، وكذلك من خلال معرض والدي السابق في مجال المستلزمات الرجالية. وبعد تخرجي في الثانوية العامة لم أجد الفرصة في عمل التجارة الحرة فتدرجت في وظائف عدة، بدءا بمندوب مبيعات إلى أن وصلت - بحمد الله - إلى القيادة الإدارية في إحدى الشركات المعروفة واكتسبت خبرة متواضعة في مجال المبيعات والتسويق والإدارة. وقال وصلت إلى قناعة بسلك مجال التجارة فتوصلت إلى تحويل مجال ولعي وحبي للأناقة الرجالية إلى أن تكون تجارتي، وذلك بفضل الله - سبحانه - ثم بدعاء الوالدين ثم بدعم من أحد رجال الأعمال. فقمت بزيارة ودراسة السوق في المدن الرئيسة في مملكتنا الحبيبة، وكذلك قربي وتواصلي مع رجال الأعمال فعرفت مطالبهم واحتياجاتهم، وفي ضوء ذلك افتتحنا مكتبا خاصا ومميزا ومختلفا في أدائه عن السوق وأطلقنا عليه (قصر فخر للأناقة الرجالية الخاصة). مشيرا إلى أنه اكتشف الكثير من الغش التجاري الحاصل في السوق في مجال الجلديات والمشالح والعقال، ما زادني إصرارا وتمسكا بهذا العمل. وقال: قمنا بالتواصل مع مصانع داخلية وخارجية عدة فتوصلنا إلى أن أفضل وأرقى الخامات هي إيطالية الصنع في مجال الجلديات والقصب الزري الأفضل هو الألماني عيار 10، وفي ضوء ذلك عقدنا اتفاقيات مع شركات إيطالية وألمانية في توفير الخامات الفاخرة والمميزة وكميات ضخمة من الألوان، ولقينا منهم كل الدعم والترحيب، فأنشأنا مصنعا صغيرا نحن وشباب سعوديون نصنع أناقتنا بأنفسنا معتمدين على الله أولا ثم على علاقاتنا الشخصية برجال الأعمال. وأضاف: من الصعوبات التي تواجهنا تعامل المصانع معنا كشباب ناشئين في مجال التجارة بإجبارنا بكميات كبيرة وأسعار مرتفعة، إضافة إلى ذلك طلب نص القيمة مقدما، علما أننا منذ أن بدأنا تجارتنا اتفقنا وقررنا ألا نستعين بأية جهة تمويلية ولا الدخول في ديون لا نقوى عليها، فكوننا شبابا منتجين اعتمادنا على الله أولا وأخيرا ثم على منتجنا. مشيرا إلى أنه لم يجد المساعدة - مع الأسف - إلا من مناديب أجانب يعملون لحساباتهم في توفير طلباتنا وتيسير الدفعات. وقال: إن (فخر) حصلت على شهادات تقديرية وكسبت ثقة عملائها في فترة بسيطة جدا، وذلك من الاهتمام العالي بالجودة الفاخرة والمميزة والحرص على أناقة عملائها. ونصح الشباب الراغبين في الدخول في مجال التجارة والمنافسة الشريفة بالصبر أولا ثم الجهد والاجتهاد، والاعتماد على الله قبل كل شيء، وألا يأخذوا أفكار وجهد غيرهم بطرق ملتوية تسيء إليهم في عيون مجتمعهم ووطنهم، وأن الواجب عليهم صنع أفكارهم بأنفسهم وتطويرها.
إنشرها

أضف تعليق