قال برلماني إيراني إنه سيتم إغلاق مضيق هرمز في حالة توقيف أو تفتيش ناقلات النفط الإيرانية باعتباره ''حقا قانونيا'' لطهران.
وأشار نائب رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإسلامي ناصر سوداني في تصريح لوكالة ''مهر'' الإيرانية للأنباء نشر أمس إلى احتمال إغلاق مضيق هرمز في حالة تفتيش أو توقيف ناقلات النفط الإيرانية في الموانئ النفطية العالمية.
وأضاف سوداني: ''تجري في الوقت الحاضر المشاورات المطلوبة مع مختلف القطاعات لتنفيذ هذه الخطة''.
وحول العقوبات الجديدة التي أعلنتها أمس الأول وزارة الخزانة الأمريكية، قال سوداني ''إن جميع أشكال الحظر والضغوط ستؤدي إلى مزيد من ازدهار صناعة النفط في البلاد''.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت عن فرض عقوبات جديدة على شركات إيرانية تستهدف 11 كيانا وأربعة أشخاص لهم علاقة بالبرنامج النووي الإيراني وشبكات انتشار الصواريخ البالستية التي تديرها وزارة الدفاع ومنظمة صناعات الفضاء.
وشملت العقوبات سلسلة من المصارف الإيرانية وشركات تعمل واجهة، بما في ذلك مؤسسات مقرها في هونج كونج وماليزيا لمنع انتهاك العقوبات على تجارة النفط مع إيران.
واعتبر المسؤول الإيراني أن ''فرض أي شكل من الحظر النفطي سيؤدي إلى تقليص اعتماد الاقتصاد الوطني على العوائد النفطية''.
من جهة أخرى، قالت مصادر تجارية وملاحية لرويترز إن تركيا تجد صعوبة في استيراد الخام الإيراني في تموز (يوليو) بسبب عقوبات غربية على التأمين على السفن، ما ترك طهران تجاهد لبيع نفطها العالق الآن في مستودعات تخزين في مصر.
وخفضت تركيا التي تعتمد على إيران في تأمين نصف احتياجاتها النفطية بالفعل وارداتها من الخام الإيراني بمقدار الخمس مقارنة بمستواها عام 2011 لتحصل على إعفاء من عقوبات أمريكية.
لكن الكميات ستتراجع الآن بدرجة أكبر إذ لا تستطيع شركة توبراس وهي مصفاة التكرير الرئيسية في تركيا استيراد الخام الإيراني على ناقلات تركية بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على طهران منعت الشركات الإقليمية التي تهيمن على قطاع التأمين البحري من تقديم التغطية التأمينية للخام الإيراني.
وقال مصدر ملاحي مقره تركيا إن توبراس كانت تنقل الخام الإيراني بناقلاتها الخاصة حتى تموز (يوليو) ولم يعد هذا ممكنا، وهي تركز الآن بدرجة أكبر على نقل الخام من ليبيا والسعودية والعراق بناقلاتها.
وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز للصحفيين أمس، إن مشتريات شركة تكرير النفط التركية توبراس من الخام الإيراني مستمرة دون أي مشكلات، لكنه لم يورد مزيدا من التفاصيل، ورفضت بتروناس التعليق.
ويقدر أن تركيا وهي من أكبر خمسة مستوردين للخام الإيراني اشترت نحو 160 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني في أيار (مايو) جاء أكثر من 100 ألف برميل يوميا منها من ميناء سيدي كرير المصري على متن ناقلات تركية والباقي على متن ناقلات إيرانية عبر قناة السويس. وقال المصدر التركي إنه طلب من السفن التركية أن تتجنب مسار سيدي كرير قدر المستطاع.
ويرتبط ميناء سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط بخط أنابيب سوميد إلى ميناء العين السخنة على خليج السويس لينقل النفط من إيران والسعودية ومصر للأسواق الأوروبية.
وقال مصدر تجاري: ''نعتقد أن نحو سبعة ملايين برميل من الخام الإيراني متاحة الآن في سيدي كرير ونسمع عن عروض لشرائها''، وأكدت مصادر تجارية أخرى أنها رأت عدة عروض شراء من تجار غير معروفين.
وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز للصحفيين أمس إن تركيا بدأت استيراد ما بين خمس وعشر شاحنات من الخام يوميا من شمال العراق والكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يوميا.
وتجري تركيا محادثات كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا في خطوة تتخطى حكومة بغداد ما قد يوتر العلاقات التركية العراقية.
وما زال أغلب نفط المنطقة الكردية المتمتعة بشبه حكم ذاتي في شمال العراق يضخ عبر نظام خطوط الأنابيب الوطني. وينقل خط أنابيب نحو 60 ألف برميل يوميا من حق طاوكي في كردستان إلى خط الأنابيب الرئيسي الواصل إلى ميناء جيهان التركي.

