تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
السبت 16 شعبان 1433 هـ. الموافق 07 يوليو 2012 العدد 6844
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 840 يوم . عودة لعدد اليوم

نظام التنفيذ القضائي تفعيل للأحكام والقرارات القضائية

كلمة الاقتصادية

هناك بطء في تنفيذ أحكام القضاء يعانيه المحكوم لهم في بعض الحالات التي توجد فيها مماطلة في تنفيذ الحكم القضائي، أو يصعب فيها تحديد عنوان المحكوم ضده، وكذلك في حالات إعساره أو ادعائه الإعسار، وكان الحل المثالي هو الأخذ بنظام قاضي التنفيذ كما هو معمول به في كثير من دول العالم، وقد صدر ضمن الأنظمة الأخيرة التي قررها مجلس الوزراء صدور نظام قاضي التنفيذ في المملكة لأول مرة؛ وهو نظام يشكل إضافة إلى النظام القضائي في المملكة، ويعالج ما لوحظ من معاناة لأصحاب الحقوق التي تصدر لصالحهم أحكام قضائية.

إن نظام التنفيذ القضائي سيكمل منظومة العمل القضائي في المملكة بعد أن أصبحت بعض الأحكام القضائية حبراً على ورق، فالحكم القضائي لا قيمة له دون تنفيذ فعال وسريع وعملي يعطي مضمونه قيمة بالنسبة للمحكوم له في جميع القضايا، خاصة تلك الدعاوى التي تتميز بصعوبة في التنفيذ مثل الحقوق الخاصة؛ ومنها الأحكام في قضايا الأحوال الشخصية كأمور النفقة والحضانة وتقسيم التركات وإيجارات العقارات وما يتعلق بالعقارات من ترميم وإخلاء وسداد للأجرة، فهي قضايا يصعب التنفيذ فيها على الحقوق المدنية، حيث تواجه مشكلات تضطرها إلى إعادة القضية للقاضي الذي أصدر الحكم أو رفعها للإمارة التابعة لها.

لقد أدى ضعف تنفيذ الأحكام عموما مقارنة بما هو معمول به في دول، منها دول خليجية، إلى أن عزف البعض عن الاستثمار سواء كانوا وطنيين أو خليجيين أو مستثمرين أجانب يعملون وفق نظام الاستثمار، ومن تلك المجالات الاستثمار في العقارات خشية مواجهة صعوبات في تحصيل الإيجارات أو إجبار الساكن على الدفع، وهي معاناة يشتكي منها ملاك العقارات وتفتح الميدان واسعا للتهرب والإضرار بحقوق ملاك العقارات، بل أصبحت هناك شريحة من المستأجرين لا يرغب أحد في التعامل معهم لوجود معوقات ضدهم في تحصيل الإيجارات.

نعم سيصبح لقاضي التنفيذ القدرة على تنفيذ الأحكام التي تصدرها المحاكم، ويمنحه النظام الحق في الاستعانة بكل الجهات الحكومية لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ الحكم القضائي الصادر ضده، ومن تلك الجهات أقسام ومراكز الشرطة، ومنع المحكوم ضده من السفر مع قدرة على الكشف عن الأصول التي يملكها وما لديه من أموال سائلة وعقارات ومنقولات وحقوق يمكن التنفيذ عليها، ولكي يكون ذلك ممكنا فقد نص نظام التنفيذ على إنشاء وكالة خاصة بالتنفيذ في وزارة العدل مهمتها وضع مضمون هذا النظام موضع التنفيذ.

وستكون هناك دوائر مختصة بالتنفيذ في المحاكم ويعين فيها قضاة مهمتهم متابعة التنفيذ لما يصدر من أحكام قضائية بالتعاون مع إدارات الحقوق المدنية في المحاكم، ومن المتوقع أن يتم تخصيص قاضٍ لكل محكمة لمتابعة تنفيذ الأحكام، حيث يتولى تنفيذ الحكم وإجبار المحكوم عليه على التنفيذ متى تحقق من عدم تجاوبه، وله اتخاذ وسائل التنفيذ الجبري. ولأن نظام التنفيذ مستقل عن الأنظمة العقارية التي صدرت بالتزامن معه، إلا أنه من أسباب إصدار نظام التنفيذ دعم وحماية تلك العقود والحقوق والأحكام التي يتم التعامل فيها في النشاط العقاري، فهو المجال الأكبر لتعثر تنفيذ الأحكام والمماطلة والتلاعب والتهرب، حيث تظهر أهمية أنظمة الرهن والتمويل العقاري في جانبها الحمائي من خلال ما تضمنه نظام التنفيذ الذي سيعطي القضاء رقابة على دور السلطة التنفيذية في تنفيذ أحكام القضاء، ويدعم تنفيذ الأحكام ويعيد الثقة برجال الأعمال والمستثمرين الوطنيين وغيرهم بالقدرة على تحصيل حقوقهم.


حفظ طباعة تعليق إرسال

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

3 تعليقات

  1. محمود الأول (مسجل) (1) 2012-07-07 06:26:00

    ماذا عن المتهربين من دفع رواتب ومستحقات العمال ، مصنع بحلس للسجاد الوطنى منذ اربع سنوات وهو يماطل فى دفع رواتب ومستحقات عماله .

  2. محمود الأول (مسجل) (2) 2012-07-07 06:26:00

    ماذا عن المتهربين من دفع رواتب ومستحقات العمال ، مصنع بحلس للسجاد الوطنى منذ اربع سنوات وهو يماطل فى دفع رواتب ومستحقات عماله .

  3. eng.saad (3) 2012-07-07 09:17:00

    عندنا قضية تدور بين التمييز و المحكمة منذ اكثر من خمس سنوات ... الله يخلف علينا خير

التعليق مقفل

السيرة الذاتية

خلاصات الــ RSS

أرشيف المقالات

ابحث في مقالات كلمة الاقتصادية