الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

عضو «المهندسين السعوديين»: الرئيس حوّل الهيئة إلى «تصفية حسابات»

خالد الغربي
خالد الغربي
الأربعاء 4 يوليو 2012 1:37
عضو «المهندسين السعوديين»: الرئيس حوّل الهيئة إلى «تصفية حسابات»

أكد لـ "الاقتصادية" المهندس سعود الأحمدي عضو هيئة المهندسين السعوديين، نائب رئيس مجلس الإدارة في الدورة السابقة "الثالثة" وأحد الأعضاء المتهمين من الرئيس المستقيل، بأن الادعاءات، التي حصلت عليها "الاقتصادية"، حول المخالفات والملاحظات التي اكتشفت ورفض الكشف عنها في حسابات الهيئة تعود إلى الدورة الثانية حينما كان المهندس العمرو أميناً عاماًَ لها، غير صحيحة.

وقال الأحمدي إن مجلس إدارة الهيئة بقيادة المهندس صالح العمرو، تحوّل إلى مجلس "تصفية حسابات"، حيث ألغيت قرارات اتخذها المجلس السابق دون النظر إلى مصلحة الهيئة التي أؤتمن عليها، منها - على سبيل المثال - مبنى الهيئة الذي صُرفت عليه مبالغ وبُذلت فيه جهودٌ.

وأوضح العمرو أن رئيس المجلس قام بتسريب معلومات خاطئة ومضللة نقلها عنه أحد أعضاء الهيئة على صفحته في موقع تويتر، فُسّرت على أنها "تكذيب" للوزير و"تشكيك في نزاهته"، مشيراً إلى أن قيام رئيس المجلس المهندس العمرو، بنشر ما يحدث داخل الهيئة إعلامياً، تجاوز خطير يضر بعمل الهيئة وسمعتها، وهذا دليل على عدم حرص المهندس العمرو على مصلحة الهيئة والمهندسين.

وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:

مازالت سيناريوهات الاتهامات المتبادلة بين أعضاء هيئة المهندسين السعوديين بالفساد مستمرة، وقدم على أثرها المهندس صالح العمرو رئيس مجلس إدارة هيئة المهندسين السعوديين استقالته الأسبوع الماضي، فيما خرج المهندس سعود الأحمدي عضو الهيئة الحالي نائب رئيس مجلس الإدارة في الدورة السابقة ''الثالثة'' أحد الأعضاء المتهمين من الرئيس المستقيل، ليرد على الادعاءات التي حصلت عليها ''الاقتصادية'' بأن المخالفات والملاحظات التي اكتشفت ورفض الكشف عنها في حسابات الهيئة تعود للدورة الثانية حينما كان المهندس العمرو أمينا عاما لها.

من جانبها، أكدت وزارة التجارة والصناعة، أن المساءلة القانونية لا تعفي أحدا من مسوؤلي الهيئة أو حتى رئيسها المستقيل، وأنها ستستكمل الإجراءات النظامية من خلال اللجنة المشكلة بقرار وزير التجارة بكل حيادية وشفافية.

وقال المهندس الأحمدي إن المجلس السابق (الدورة الثالثة) قام بتعيين الأمين العام الحالي، وتم تغيير مدير الشؤون المالية، الذي اكتشف عند إعداد الحساب الختامي وجود ملاحظات على حسابات الهيئة، تعود إلى الدورة الثانية، ولم يظهرها المحاسب القانوني للهيئة الذي عينته الجمعية العمومية بناء على توصية من مجلس إدارة الدورة الثانية والأمين العام في الدورة الثانية (المهندس صالح العمرو) ومدير الشؤون المالية السابق.

وأضاف: عندما علم المجلس السابق (مجلس الدورة الثالثة) بوجود هذه الملاحظات أصر على إظهارها للجمعية العمومية بشفافية تامة، على الرغم من محاولات المحاسب القانوني لإخفائها وعدم إظهارها. وهذه من الحالات النادرة الحدوث في مجالس الإدارة على وجه العموم، إذ إن المعتاد أن يأتي التحفظ على الحسابات من المحاسب القانوني، لكن في هذه الحالة حاول المحاسب القانوني إخفاء الملاحظات وأصر مجلس الإدارة على إظهارها للجمعية العمومية.

حول الهيئة السعودية للمهندسين بين الأحمدي أن التحقيق حوى كثيرا من المغالطات، كما أنه نقل وجهة نظر طرف متهم بالتعدي، ونظرا لأن المهندس العمرو أقحم اسم ''الأحمدي'' عدة مرات في التحقيق المذكور، وبصفته عضو مجلس الإدارة.

وشدد الأحمدي، على التفريق بين أخطاء وقعت نتيجة اجتهاد وأخطاء وقعت نتيجة ممارسات مخالفة لنظام الهيئة السعودية للمهندسين ولوائحها التنفيذية، كما يجب التفريق بين اتهام بموجب قرائن ومستندات ودلائل واضحة واتهام كيدي يهدف صاحبه لتشتيت الانتباه وإبعاد التهمة عنه، لذا فإن الشكاوى المرفوعة من بعض أعضاء الهيئة ضد رئيس مجلس الإدارة للدورة الرابعة المهندس العمرو كانت بسبب اتهامه بارتكاب تجاوزات مالية وإدارية واستغلال للسلطة عندما كان أميناً عاماً للهيئة، مبينا أنه كرد فعل قام بعض المهندسين بتقديم شكاوى ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة السابق، والأحمدي أحدهم، وهي شكاوى كيدية لا تستند إلى أي دليل وإنما هي ''تخرصات'' من ''نسج الخيال''، قائلا : ''لو كان لديهم دليل لقدموه مع شكواهم، وأحتفظ بحقي الشرعي والقانوني ضد هذا التجاوز''.

وأكد الأحمدي أن جميع شكاوى مجلس الإدارة أرسلت لوزارة ''التجارة والصناعة''، بناء على طلب وإصرار من المهندس العمرو رئيس مجلس الإدارة، باعتبارها الجهة المشرفة على الهيئة.

واعتبر الأحمدي أن مجلس إدارة الهيئة بقيادة المهندس صالح العمرو تحول إلى مجلس ''تصفية حسابات''، حيث ألغيت قرارات اتخذها المجلس السابق دون النظر إلى مصلحة الهيئة التي أؤتمن عليها، منها على سبيل المثال مبنى الهيئة الذي صرفت عليه مبالغ وجهود، وقد اعترض بعض أعضاء المجلس على مثل هذه التصرفات التي تضر الهيئة وسمعتها.

ولفت العمرو إلى أن الدكتور توفيق الربيعة زار الهيئة واستمع إلى المشاكل والخلافات بين الأعضاء لرأب الصدع، إلا أن هذا قوبل بالرفض من رئيس المجلس وبعض الأعضاء، قائلا :'' قام وزير التجارة والصناعة بزيارة الهيئة يوم السبت 2 حزيران (يونيو) 2012، واجتمع مع مجلس الإدارة، وبحث معنا بعض القضايا التي تهم الهيئة والمهندسين، وعلى رأسها كادر المهندسين وسبل دعمه، وتطوير الهيئة والعمل الهندسي, وفي الوقت نفسه طرحنا على الوزير وجود خلافات وإشكالات في عمل المجلس، ومن أهمها التهم الموجهة لرئيس المجلس، وطلبنا من الوزير بصفته المشرف على عمل الهيئة، حسب نظامها الصادر من مجلس الوزراء، أن يتدخل لحل إشكالات المجلس، التي أثرت سلبا على أداء الهيئة وعملها الذي تقوم به، وسعى الوزير لحل هذه الإشكالات ورأب الصدع، وقدم اقتراحات قوبلت بالرفض من رئيس المجلس وبعض أعضاء المجلس''.

وأشار إلى أن وزير التجارة والصناعة شكل لجنة للتحقيق في الشكاوى المرفوعة إلى الوزارة من رئيس مجلس الإدارة، وأن اللجنة أصابت المهندس صالح العمرو ''بالصدمة'' عندما شرعت في مباشرة مهامها لأنها قد تأتي بما يكره، حيث سلمته الاتهامات ليرد عليها، لذا بادر المهندس صالح إلى تقديم استقالته من رئاسة وعضوية مجلس إدارة الهيئة، ''مستبقا قرار اللجنة''، وصاحب ذلك إحداث ضجة إعلامية لإبعاد الشبهة عنه، وقام بإلقاء التهم جزافاً وتصوير نفسه أنه وقع ضحية لتآمر الآخرين عليه، واستطرد قائلا : '' لو كان واثقاً من براءته لقدم رده على الاتهامات وانتظر حتى تنتهي اللجنة من عملها''.

وأوضح أن رئيس المجلس قام بتسريب معلومات خاطئة ومضللة نقلها عنه أحد أعضاء الهيئة على صفحته في موقع تويتر، فسّرت على أنها ''تكذيب'' لوزير التجارة و''تشكيك في نزاهته''، مشيرا إلى أن قيام رئيس المجلس المهندس العمرو بنشر ما يحدث داخل الهيئة إعلاميا، تجاوز خطير يضر بعمل الهيئة وسمعتها، وهذا دليل على عدم حرص المهندس صالح على مصلحة الهيئة والمهندسين.

من جهته، اتفق الدكتور عمر الخولي المستشار القانوني لهيئة حقوق الإنسان مع ما ذهبت إليه ''التجارة'' بأن قبول الاستقالة لا يعني عدم المسؤولية ومساءلته إبان فترة تولي الرئاسة وكذلك الأعضاء، مبينا أن النظام الأساسي للهيئة هو الذي يحدد العقوبات على المخالف.

ولفت الخولي إلى أن الهيئة هي المظلة القانونية التي تحوي أبناء المهنة، ولدت بعد معاناة وكان الأجدر بها بعد تلك المعاناة الاستثمار والرقي بها، مبينا أن ما يحصل فيها من المتنازعين من خلال تيارين وإهمال عملها الأساسي مؤسف للغاية.

وكانت ''التجارة والصناعة قد قالت في بيان نشرته ''الاقتصادية الأحد الماضي: ''بالنظر إلى أن الهيئة تعاني ضعف الأداء ومشكلات كبيرة تعوق مسيرتها، أصدر وزير التجارة والصناعة قراراً بتشكيل لجنة برئاسة سعادة وكيل الوزارة للشؤون القانونية، والأمين العام للهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، ومدير عام الموارد البشرية وذلك للتحقيق مع رئيس مجلس الإدارة الحالي فيما نسب إليه من تجاوزات''.

وأضافت: ''وقد باشرت اللجنة مهامها حيث تم استدعاء رئيس مجلس الإدارة الحالي للمثول أمام اللجنة، وحضر الاجتماع المقرر بتاريخ 26/7/1433هـ وقدمت له لائحة التجاوزات للرد عليها، وطلب مهلة للرد حيث حدد له موعد جديد بتاريخ 29/7/1433هـ، إلا أنه لم يحضر وقدم اعتذاراً يطلب فيه التأجيل، وحدد له موعد آخر هو 5/8/1433هـ. وفي الموعد المحدد قدم خطاباً للجنة افتتحه بالاعتذار عن حضور الاجتماع ورد على التجاوزات الموجهة له وختمه بأنه تقدم لوزير التجارة والصناعة بطلب الاستقالة من منصبه كرئيس لمجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين السعوديين اعتباراً من 5/8/1433هـ''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية