كشفت إحصائية للجنة يسر لإصلاح ذات البين التابعة للغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة أن 80 من كل ألف شخص في مكة المكرمة يقدمون على الطلاق، وأن عدد حالات العنف ارتفع إلى 1400 حالة بين عامي 1429 و 1433هـ .
وقالت الدكتورة نور قاروت رئيس لجنة يسر لإصلاح ذات البين لـ ''الاقتصادية'' إن هذه الإحصائية تعد مرتفعة جدا، مشيرة إلى أن الحالة الاستشارية التي تلقتها اللجنة تمركزت ما بين استشارات أسرية وتربوية ونفسية وقانونية وزوجية, مضيفة أن مشاكل الزوجات التي ترد للجنة هي مشاكل انعدام الحوار بين الزوجين والخيانة وعدم النفقة والعنف بين الأزواج والحضانة.
وأشارت قاروت إلى أن اللجنة تسعى إلى توعية المرأة بما لها من حقوق وما عليها من واجبات من خلال تنمية ثقافة المرأة ومهاراتها الفكرية والسلوكية بما يتناسب مع القيم والثوابت الإسلامية، ومساعدتها على حل مشكلاتها الزوجية عن طريق الدورات التثقيفية ومحاضرات وندوات لتبصير المرأة، إضافة إلى الرسائل النصية القصيرة التي تبث الوعي بثقافة الحوار الأسري.
وأبانت قاروت، أن لجنة يسر تقدم الاستشارات القانونية المستمدة من الشريعة والمساعدة على رفع الظلم عن المرأة، كما يعمل المكتب على بث الوعي القانوني في المجتمع المكي عن طريق متخصصات في هذا المجال.
ولفت قاروت إلى أنه تم تطوير خدمات اللجنة الاستشارية من خلال افتتاح مكتب استشارات أسرية في مقر اللجنة لاستقبال الحالات مباشرة وإجراء الجلسات الاستشارية من قبل مستشارات متطوعات مؤهلات ومتخصصات في الاستشارات الأسرية، وقد تحققت نتائج رائعة للحالات التي تم استقبالها في مجال الصلح والإصلاح وإعادة الاستقرار والسعادة للحياة الزوجية والأسرية.
وقالت قارت إن أهمية الاستشارات الأسرية تأتي متزامنة مع تنامي المشكلات الأسرية في المجتمع مثل العنف الأسري وارتفاع معدلات الطلاق وسوء التوافق الأسري، وهذا يستدعي تضافر الجهود من قبل المؤسسات الحكومية والأهلية لمواجهة هذه المشكلات وأن مساعدة الوالدين على تربية الأبناء وكيفية التعامل مع المراهقين ومعالجة الانحرافات السلوكية وتقديم العلاج السلوكي والمعرفي للأطفال والمراهقين واضطرابات المزاج وغيرها من الجوانب التربوية التي لها دور في التقليل من العنف الأسري.
