الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

أول امرأة في مجلس إدارة «فيس بوك» ترى أن النساء سيسيطرن على التقنية

رانيا القرعاوي
رانيا القرعاوي
الخميس 28 يونيو 2012 4:14
أول امرأة في مجلس إدارة «فيس بوك» ترى أن النساء سيسيطرن على التقنية

فتح موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بتعيينه أول سيدة في مجلس الإدارة تعد نموذجا نسائيا لأول متخصصة في الكمبيوتر، ملف التحديات الذي يواجهنه السعوديات المتخرجات في أقسام الحاسب الآلي وتقنية المعلومات في الجامعات السعودية.

فعلى الرغم من أن نصف خريجي قسم الحاسب الآلي وتقنية المعلومات في الجامعات السعودية من النساء، إلا أن 46 في المائة يتعذر عليهن العمل في هذا المجال بسبب عدم وجود بيئات عمل مناسبة أو ضعف الرواتب، وذلك بحسب دراسة أجريت على واقع عمل السعوديات في سوق الاتصالات وتقنية المعلومات.

تقول شيرل ساندبرج مهندسة العمليات التجارية في "فيس بوك"، التي أصبحت عضواً في مجلس الإدارة، إن المرأة سيكون لها في المستقبل السيطرة في عالم التقنية فهذا العمل مناسب لطبيعتها وميلها لتوازن بين العمل وحياتها الخاصة والعائلية، فهي على الرغم من كونها الموظف الأكثر حصولاً على أرباح العام الماضي، حيث حصلت على 30.87 مليون دولار، إلا أنها لم تتأخر أبداً عن موعد الانصراف من العمل في الخامسة مساءً لتتناول العشاء مع العائلة في السادسة.

وتشير إلى أن كثيرا يعد الانصراف في الموعد المحدد وصمة عار، بل مصدر للعار والكسل، لكنها تعتقد أن هذا خداع فهي تقوم بكامل عملها وتنصرف للبقاء مع عائلتها وطبيعة عملها يجعلها تبقى على تواصل دائم عبر البريد الإلكتروني مع متطلبات العمل.

وتعد ساندبرج لمن لا يعرفها هي من ابتكرت وأطلقت خدمة الأخبار وأعادت كتابة قواعد الويب لتقدم أدوات تستطيع ربط الهوايات بالأصدقاء على موقع "فيس بوك"، كما أنها مسؤولة عن تطوير الأعمال التجارية في الموقع والقانونية.

وقال مارك زوكربرج مؤسس موقع "فيس بوك" في بيان تعيينها، إنها شريكته في نجاح الموقع وكان لها دور رئيس في نمو ونجاح الموقع، وليس غريبا أن تكون عضوة في مجلس الإدارة فطبيعتها مناسبة لنا.

وتنصح ساندبرج السيدات بأن إعطاء الحق للأسرة والأطفال في ساعات اليوم عامل أساسي في النجاح في الحياة المهنية، فعليهن ألا يستسلمن للنظرة للعمل بجدية ونجاح بالمكوث وقت طويل بالعمل والعودة متأخراً إلى المنزل فهي عملت في جوجل، والآن في "فيس بوك"، ولم تتأخر يوماً في العودة إلى منزلها أو تتأخر عن الساعة المخصصة لانتهاء العمل, خصوصاً أن رسائل البريد الإلكتروني وطبيعة العمل في التقنية تجعل السيدة تواصل إنهاء عملها وهي في المنزل وبين أسرتها. وتضيف أن هناك من يقول إن بيئات العمل التنافسية تجعل التأخر في العمل وعن ساعة الانصراف من أخلاقيات العمل المفترض وجودها بين الموظفين والموظفات، لكنها وبعد سنوات من العمل واثقة من قرارها بالرحيل من العمل في الساعة الخامسة، وهو الأمر، الذي يحسدها عليه أصدقاؤها ومعارفها بأنها تتناول العشاء دائماً بين أسرتها وتعلنها على الجميع أن انصرافها مبكراً لم يمنعها أن تعمل بجد وكفاءة حتى وصلت إلى عضوية مجلس إدارة أشهر الشركات الأمريكية.

من جانبها، تقول لـ "الاقتصادية" الدكتورة ليلك الصفدي أول سعودية تحصل على درجة أستاذ مشارك في قسم الحاسب إن تقنية المعلومات تصنف من أفضل التخصصات المناسبة لطبيعة المرأة، ويصل نسبة استخدام السعوديات للإنترنت، مقارنة بالرجال نحو 46 في المائة، حيث تستخدم 65 في المائة منهن الإنترنت وهي ثاني دولة في معدل استخدام النساء للإنترنت بعد الإمارات بنسبة 81 في المائة، تليها المغرب 42 في المائة، والأردن 30 في المائة، ومصر 29 في المائة، فيما بلغت نسبة الرجال المستخدمين للإنترنت 65 في المائة.

وبحسب دراسة، "واقع عمل السعوديات في سوق الاتصالات وتقنية المعلومات"، فإن الفتيات يشكلن نصف مجموع الخريجين من هذا التخصص إلا أن الدراسة كشفت عن تفضيل الفتيات الخريجات عدم العمل لانعدام البيئة المناسبة أو ضعف الرواتب، مقارنة بالعاملين في المجال، إذ إن نسبة 3 في المائة فقط من الفتيات يتسلمن راتبا أكثر من 12 ألف ريال، و52 في المائة منهن رواتبهن بين أربعة آلاف وثمانية آلاف ريال، و16 في المائة يراوح راتبهن بين ألف وأربعة آلاف ريال، ونحو 28 في المائة يراوح ما يتقاضينه بين ثمانية آلاف و12 ألف ريال، و1 في المائة منهن يتسلمن أقل من ألف ريال, على الرغم من أن هذا التخصص احتل الترتيب الأول في أفضل الوظائف عالمياً من حيث الراتب والضمانات الوظيفية ومرونة ساعات الدوام، إلا أنه هنا ما زال يعاني، لأن السيدات مازلن حديثات عهد بالإنترنت، ففي الدول الغربية معدل استخدام المرأة للإنترنت يفوق الرجل بنسبة 17 في المائة، كما أن المنظمات والشركات العالمة بالتقنية تحتل مراتب متقدمة بالاهتمام بالموظفات وضماناتهم بخلاف واقع وظائف هذا التخصص هنا، الذي يعاني غياب الأمان الوظيفي، إضافة إلى طول ساعات الدوام وغياب التطور الوظيفي، الذي يعد أساس العمل في المجال، كما أن عدم وجود شركات عالمية تستقطب الخريجات اللاتي يصل عددهن إلى نحو 45 في المائة من الخريجين نتج عنه بطالة للخريجات وعمل بعضهن في غير مجال تخصصهن، فنحو 32 في المائة من الخريجات يعملن بالتدريس، و22 في المائة في قطاع تقنية المعلومات، و11 في المائة في القطاع البنكي، و3 في المائة في الاستثمار، و3 في المائة في تجارة البيع بالتجزئة.

وتشدد على أهمية دور الإعلام في صنع نموذج نسائي في مجال تقنية المعلومات لاستقطاب الفتيات وتشجيعهن للعمل وعدم الاكتفاء بالشهادة الجامعية كشكل عام فقط، إضافة إلى تحسين ظروف العمل في المؤسسات وشركات التقنية كتحديد ساعات الدوام وبقائها طبيعية في إطار العمل، مشيرة إلى أنه من البديهي أن العمل في هذا المجال تحديداً لا يتطلب البقاء لساعات كثيرة في المكتب، ويمكن إنجاز الأعمال من خلال البريد الإلكتروني في المنزل.

وأضافت: "إذا كانت عضوة في مجلس إدارة أكبر شركة في أمريكا لم تتأخر عن موعد انتهاء العمل، فإنه من التعجيز أن تضع الشركات والمؤسسات ساعات عمل طويلة وغير مرنة تجعل الفتيات يفضلن عدم العمل في مجال تقنية المعلومات".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية