أوضح لـ ''الاقتصادية'' جعفر الصفواني رئيس جمعية الصيادين ورئيس اللجنة الزراعية والثروة السمكية في غرفة الشرقية، أن وزارة الزراعة تتجه العام المقبل، لإقرار تنظيم جديد يحد من صيد الأسماك الجائر أسوة ببعض دول الخليج، بعد فقدان عشرة أنواع من الأسماك وانخفاض مخزون الثروة السمكية 70 في المائة.
وأشار إلى أن التنظيم الجديد يهدف إلى الحد من عملية الصيد الجائر للأسماك، كما هو معمول فيه في بقية دول مجلس التعاون الخليجي، وحقق نجاحاً في ثلاث دول منها، مؤكداً أنه لا يشمل أنواع الأسماك كافة، وسيطبق على خمسة أنواع فقط من الأسماك المتوافرة في بحر الخليج العربي الذي يحتوي على أكثر من 50 نوعاً.
وأوضح الصفواني أن المشكلة الأخرى التي قد تعترض هذا القرار هي آلية التنفيذ وتعويض الصيادين خلال فترة وقف عمليات الصيد، مبيناً أن وزارة الزراعة لم تنظم عملية الصيد إلا فيما يخص موسم صيد الربيان ونجحت في تنظيمه، إلا أن هناك بعض الآليات المعطلة في التنظيم الحالي، ما تسبّب في بعض التجاوزات. وقال ''إنه يجب العمل بنظام موحد بين دول الخليج التي يجب عليها أن تتفق مع بعضها في تحديد أنواع الأسماك وأوقات صيدها ومنعها، فالتضارب بين الأنظمة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في الثروة السمكية ولدى الصيادين، خاصة أن الصيد الجائر وأساليبه وعدم وضوح وتطبيق الأنظمة أسهم في إبادة أنواع كثيرة من الأسماك وحاضناتها في موسم تكاثرها''.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
قال مسؤول لـ''الاقتصادية'' إن وزارة الزراعة ممثلة في قطاع الثروة السمكية تتجه العام المقبل لإقرار تنظيم جديد يحد من صيد الأسماك الجائر أسوة ببعض دول الخليج، وذلك بعد فقدان عشرة أنواع من الأسماك وانخفاض مخزون الثروة السمكية 70 في المائة.
وأوضح جعفر الصفواني رئيس جمعية الصيادين ورئيس اللجنة الزراعية والثروة السمكية في غرفة الشرقية, إن التنظيم الجديد يهدف للحد من عملية الصيد الجائر للأسماك كما هو الحال في بقية دول مجلس التعاون الخليجي، حيث اعتمد في ثلاث دول خليجية نجحت في تنظيمه، مشيرا إلى أنه لا يشمل كافة أنواع الأسماك حيث أطلعتهم الوزارة أنهم سيطبقون النظام على خمسة أنواع فقط من الأسماك المتوافرة في بحر الخليج العربي الذي يحتوي على أكثر من 50 نوعا, وأن هناك حاجة إلى التوسع في الحفاظ على هذه الثروة خاصة أن الحدود البحرية للمملكة تعد الأكبر مساحة من بقية دول الخليج.
وأوضح أن المشكلة الأخرى التي قد تعترض هذا القرار هي آلية التنفيذ وتعويض الصيادين خلال فترة وقف عمليات الصيد, منوها إلى أن الوزارة لم تنظم عملية الصيد إلا فيما يخص موسم صيد الربيان ونجحت في تنظيمه إلا أن هناك بعض الآليات المعطلة في التنظيم الحالي, ما تسبب في بعض التجاوزات.
وبين أنه يجب العمل بنظام موحد بين دول الخليج التي يجب عليها أن تتفق مع بعضها في تحديد أنواع الأسماك وأوقات صيدها ومنعها, فالتضارب بين الأنظمة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في الثروة السمكية ولدى الصيادين, خاصة أن الصيد الجائر و أساليبه وعدم وضوح وتطبيق الأنظمة ساهم في إبادة أنواع كثيرة من الأسماك وحاضناتها في موسم تكاثرها, منوها إلى أن هناك أسماكا صغيرة ما زالت في عمر الحضانة, تتم إبادتها في موسم صيد الربيان حيث يتم جرها بالشباك المخالفة فتموت خلال عملية الصيد.
وأشار إلى أنهم في جمعية الصيادين يؤكدون على أهمية الاتفاق على مستوى الخليج, والاستفادة من تجار دول الخليج في تنظيم عملية الصيد فما زال الصيد في البحر السعودي يصنف بعضه ضمن الصيد الجائر ففي موسم الفسح لصيد الربيان يستخدم ''بالجرف'', الذي يجرف طين البحر إذ إنه يقضي على الأسماك الصغيرة ويخرب مواطن البيض وسكن الأسماك, ويدمرها بشكل كامل, لكن حتى الآن لا يوجد حل, والمفروض أن يوجد كما في دول الخليج تعويض للصيادين في هذه المواسم.
وقال إن الوزارة في 2013 سوف تتجه لتوحيد أنظمتها مع بقية دول الجوار في خمسة أنواع للأسماك المهددة بالإنقراض فقط وهناك أكثر من 50 نوعا من الأسماك في مياه الخليج والسعودية وحدها تشكل النصيب الأكبر من مساحة البحر, وجميع الأسماك الساحلية قد خسرتها منها أنواع قيمتها الغذائية عالية ومرغوبة لدى أهالي الساحل. ويقضي هذا النوع من الصيد على 80 في المائة منها كما انقرض منها أكثر من نوع.
من جانبه، بين الدكتور علي عشقي أستاذ علم البيئة في كلية علوم البحار في جامعة الملك عبد العزيز أن البحر الأحمر بوجه عام يختلف عن بحر الخليج العربي من ناحية عمق و طبيعة الثروة الحية فعمق بحر الخليج شرق المملكة لا يتجاوز 30 مترا, بينما البحر الأحمر في غربها يصل عمقه إلى ثلاثة آلاف متر, لذلك كمية الشمس التي تصل إلى قاع الخليج تصل بسهولة وأكثر تركيزا, لذلك نسبة الكتلة الحية والنباتيات والحيوانات البحرية أكبر منها في البحر الأحمر الذي يتميز بالتنوع الكبير للكائنات الحية للأسماك رغم محدوديتها فنسبة وجود الكائنات الحية في البحر الأحمر لا تتجاوز 3 في المائة، وهناك 98 في المائة يطلق عليها الصحراء الزرقاء لا حياة للكائنات البحرية فيها. من جانبه، أكد العقيد بحري خالد العرقوبي المتحدث الرسمي لحرس الحدود في المنطقة الشرقية أنه يتم إيقاف البحارة المخالفين لنظام الصيد، حيث إن هناك تنسيقا قائما ودائما بين وزارة الزراعة فرع الثروة السمكية وحرس الحدود للمحافظة على الثروات البحرية ومنع الصيد الجائر بشباك ممنوعة أو مخالفة للمواصفات المسموح بها.
وقال لـ''الاقتصادية'' إن غالبية المخالفات التي يرصدها الحرس تكون في موسم صيد الربيان, حيث يتزايد الصيد الجائر والمخالف للأنظمة الهادفة إلى حماية الثروة السمكية, مبينا أن هناك أنواعا من الشباك الممنوع استخدامها وأخرى توضع في مواقف محظورة أو تستخدم الأساليب المخالفة, كما أنه يمنع منعا باتا الصيد بالشباك على الساحل والاكتفاء بالصيد بالسنارة.

