سعودية تستثمر في مجال الإبداع وتدرب 10 آلاف شخص

لم تكن تريد أن ينتهي بها مشوارها الدراسي بوظيفة محدودة الدخل والطموح، فاختارت أن تلحق بموهبتها التي قادتها إلى آفاق أوسع وطموح بلا حدود يتضاعف كلما حققت نجاحا، وأبهرت ذاتها قبل الآخرين بما تنجزه من عمل ساهم في تفوقها ومنح الآخرين نوعا من النجاح والطموح، لتصبح علامة فارقة واسما له قيمته بين المستثمرات الشابات في المنطقة الشرقية. نوره فيصل الشعبان الرئيس التنفيذي لملتقيات إبداع، فتاة بدأت من الصفر لم تكن ابنة رجل أعمال لتستند على اسمه أو ماله، بل استندت على قوة إرادتها، ونظرت إلى ما تملكه من طموح ومقدرة فجرتها في لحظة اكتشفت فيها ذاتها قبل أن تبدأ بتنمية ودفع الآخرين لاكتشاف ذواتهم. اليوم الشعبان تملك مؤسسة منظمة مبدعه تجاوزت خدماتها حدود الوطن رغم أنها مؤسسة فردية، فهي من خلال استثمارها في قطاع التدريب تعتبر أول وأصغر مدربة سعودية استطاعت أن تنظم عددا من البرامج التدريبية في مؤسسات وشركات ضخمة ابتداء من القطاع التعليمي وشركة أرامكو النفطية، حتى تجاوزت الخريطة المحلية والعربية لتقدم دوراتها وبرامجها التدريبية التي تستهدف تطوير الذات في عدد من الدول الأوروبية وأمريكا أخيرا. اختارها عدد من المؤسسات والمنظمات المحلية والخليجية والإقليمية والعالمية لتدريب مواردها البشرية، وعرض تجربتها كمستثمرة سعودية في عدد من المحافل. أطلقت عليها الأميرة جواهر بنت نايف حرم أمير المنطقة الشرقية لقب سفيرة الإبداع. الشعبان اختارت أن تدخل مجال الاستثمار من نوع خاص ''الاستثمار في بناء الذات''. دربت منذ انطلاقة مشروعها الذي استمر لأكثر من ثمانية أعوام، أكثر من عشرة آلاف متدرب من النساء والرجال في المملكة، والخليج، وبعض الدول العربية، وعدد من الدول الأجنبية. كما تم اعتمادها من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO. مثلت المرأة السعودية مع منظمة العمل الدولي في برنامج (المرأة في الإدارة والأعمال)، والتي حضرها مختصون من الدول العربية والولايات المتحدة، لتمثل نوره الشعبان القطاع الخاص لصاحبات الأعمال، حيث طُلب منها المشاركة بتجربتها في برامج إطلاق المواهب والإبداع من المرأة وإعداد القيادات الشابة لانخراطها في سوق العمل. كانت بداية حياتها العملية بعد حصولها على دبلوم التربية، العمل كمدرسة، ثم مشرفة لإحدى المدارس، وتدرجت حتى أصبحت مديرة لها، وبعد أن وصلت إلى هذا المنصب لمدة ثماني سنوات، قررت تغيير مسار حياتها فتركت العمل في التعليم، حيث شعرت بأنه شديد الروتينية، ولا يتناسب مع شخصيتها التي تكره التقييد وتحب الإبداع، ولتبدأ مرحلة مختلفة وجديدة في عالم الاستثمار حتى بات اسم ''نورة الشعبان اسما أشبه بالعلامات المسجلة التي أخذت لها مكانا.. بل وسبقت مؤسسات حكومية ورسمية في استمرار ونجاح مشروعها ''ملتقيات إبداع'' السنوي. أصبح استثمارها الخاص الذي صنعته لذاتها استثمارا للآخرين، نجحت في تدريب فتيات وشباب من سن الـ 18 حتى سن الـ 50، ودفعتهم بشكل إيجابي إلى سوق العمل من خلال برامج تدريبية وورش عمل حددت توجهاتهم لتفتح أمامهم آفاقا جديدة للعمل والاستثمار والتطور. تجربة الشعبان من أهم وأبرز التجارب الناجحة في قطاع الأعمال فلا يمكن تجاوز نجاح استثمارها المختلف الذي غاب في بعض الأحيان عن السعوديات اللواتي حصرن فكرهن الاستثماري في حدود المشاريع الخدمية الضيقة دون النظر إلى مختلف القطاعات الأخرى.
إنشرها

أضف تعليق