خصصت المديرية العامة للمياه في منطقة نجران 87 مليون ريال لتنفيذ أكبر محطة تقنية ومعالجة مياه الصرف الصحي في السعودية، بقدرة 60 ألف م3 من المياه الآسنة يوميا لتصبح المياه صالحة لري جميع أنواع المزروعات والمسطحات الخضراء دون قيد.
وقال المهندس محمد آل دويس مدير عام المياه في منطقة نجران: إن محطة المعالجة التي تم تنفيذها في شعب عرقان هي الأولى من نوعها وتتميز بأنها أكبر محطة معالجة في السعودية تستخدم نظام المعالجة البيولوجية بواسطة الأغشية MBR بتكلفة بلغت 87 مليون ريال وستكون المحطة قادرة على معالجة 60 ألف م3 من المياه الآسنة يوميا لتصبح المياه صالحة لري جميع أنواع المزروعات والمسطحات الخضراء دون قيد.
جاء ذلك خلال جولة للإعلاميين نظمتها المديرية العامة للمياه في المنطقة على محطة المعالجة لاطلاعهم على آلية العمل المنفذ.
وأوضح آل دويس أن التمازج الرائع ما بين نظام المعالجة البيولوجية وتكنولوجية الأغشية التي تعتبر التكنولوجيا الأفضل في العالم لمعالجة مياه الصرف الصحي أعطى محطة المعالجة في نجران مواصفات رائعة قادرة على إنتاج المياه ذات المواصفات الأفضل بين محطات معالجة مياه الصرف الصحي، بحيث تكون المياه المعالجة الناتجة عنها أقرب إلى مياه الشرب من حيث المنظر والرائحة والمكونات مع توفير في المساحات اللازمة للمعالجة والتقليل من كتلة الأعمال المدنية. واصفاً آلية عمل محطة المعالجة بالسلسة من المرحلة الأولى حتى مخرج المياه المعالجة، مشيرا إلى أن أعمال المدخل تتم فيها إزالة كل العوالق الكبيرة والرمال القادمة مع مياه الصرف ومن ثم الانتقال إلى أحواض التوازن، حيث تقوم بمزج مياه الصرف وتؤمن غزارة ثابتة لها في المراحل التالية، وصولا إلى الأحواض البيولوجية التي تعتبر القلب النابض للمحطة وأهم أجزائها أحواض التفاعل خالية الأكسجين وتتم فيها إزالة النتروجين من المياه العادمة، وأحواض التهوية ويتم فيها تجريد المياه العادمة من المواد العضوية المنحلة، والمفاعل البيولوجي (الأغشية) الذي تكمن فكرته في أن الحوض الذي يحتوي على الأغشية يعمل كمفاعل بيولوجي وفي نفس الوقت كمايكروفيلتير وتحتوي على 640 وحدة من وحدات الأغشية، ويتم الانتقال إلى نظام الكلورة وذلك لإخضاع المياه المعالجة لعملية التطهير وذلك بهدف تدمير الكائنات الممرضة ومنع الأحياء الدقيقة، وأخيرا يتم الانتقال إلى وحدة تجفيف الحماة وذلك لتجفيف الحماة الفائضة عن العملية البيولوجية.
وأضاف: إنه سيتم التحكم في المحطة أتوماتيكيا عن طريق وحدة التحكم الكامل في عملية المعالجة في جميع حالات التشغيل وسيتم رصدها من خلال لوحة التحكم الموجودة في غرفة التحكم، مؤكدا أنه قد تم التخطيط للاستفادة من جميع كميات المياه المنتجة في مجالات زراعة الطرق والمسطحات الخضراء شرق مدينة نجران ووسطها.
