كشفت مصادر قضائية أن جهات قضائية عليا تدرس حالياً تحديد المحكمة التي ستنظر في قضايا مساهمة رجل الأعمال حمد العيد المتعثرة منذ 11 عاماً، بقيمة إجمالية تصل إلى مليار ونصف المليار ريال أودعها أكثر من عشرة آلاف مساهم، وأنها ستصدر قرارها خلال أسابيع.
وكان المساهمون قد نجحوا في الحصول سابقا على حكم شرعي من مجلس القضاء الأعلى يُلزم المحاكم العامة بالنظر في قضايا المساهمين، إلا أن محكمتَيْ الدمام والخبر تقاذفتا القضية لعدم الاختصاص، وذلك لأن المحكمة العامة في الدمام أصدرت أحكاماً بعدم الاختصاص بسبب أن مقر سكن الشخص الذي رفعت عليه قضية ''حمد العيد'' يقع في مدينة الخبر، بينما حكمت المحكمة العامة في الخبر بعدم الاختصاص، نظراً لأن مقر الشركة التي يملكها العيد تقع في مدينة الدمام.
وأضافت المصادر أن نحو 1500 مستثمر تقدّموا بقضايا يطالبون فيها باسترداد أموالهم في مساهمة العيد المتعثرة منذ 11 عاماً، بينهم جزء ذهب إلى الدمام والآخر إلى الخبر بعد سماعهم عن صدور حكم الإلزام للمحاكم العامة.
وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:
رغم مرور 11 عاماً على تجميد مساهمة رجل الأعمال المتعثرة حمد العيد، إلا أن عشرة آلاف مساهم لا يزالون حائرين في الجهة التي تنظر قضاياهم لاسترداد أكثر من 1.5 مليار ريال رغم صدور حكم قضائي من المحكمة العليا بإلزام المحاكم العامة بالبت في القضايا. إلا أن ''موقع السكن'' و''مقر الشركة'' حالا دون إنهاء الموضوع، وذلك لأن المحكمة العامة في الدمام أصدرت أحكاماً بعدم الاختصاص بسبب أن مقر سكن الشخص الذي رفعت عليه قضية ''حمد العيد'' يقع في مدينة الخبر، بينما حكمت المحكمة العامة في الخبر بعدم الاختصاص نظراً لأن مقر الشركة التي يملكها العيد تقع في مدينة الدمام.
ونجح المساهمون بعد أن أوصدت جميع المحاكم الشرعية أبوابها أمامهم، في الحصول على حكم شرعي من مجلس القضاء الأعلى بإلزام المحاكم العامة بالنظر في قضايا مساهمي العيد، بعد أن تقدموا للمقام السامي بطلب سرعة البت في القضية، وأحيل طلبهم إلى مجلس القضاء الأعلى الذي بدوره أحالها إلى لجنة النظر في تنازع الاختصاصات، وتم إلزام المحاكم العامة بالنظر في القضية ولم يحدد محكمة بعينها، إلا أن المحاكم العامة حكمت مجدداً بعدم الاختصاص رغم حكم الإلزام، فالمحكمة العامة في الدمام أصدرت أحكاماً بعدم الاختصاص بسبب أن مقر سكن الشخص الذي رفعت عليه قضية ''حمد العيد'' في مدينة الخبر، والمحكمة العامة في الخبر حكمت بعدم الاختصاص بسبب أن مقر الشركة التي يملكها العيد تقع في الدمام.
وكشفت لـ ''الاقتصادية'' مصادر قضائية أن جهات قضائية عليا تدرس حالياً تحديد المحكمة - إما الدمام إماو الخبر - التي تنظر في القضايا، ومن المتوقع صدور الحكم بتحديد المحكمة خلال أسابيع قليلة.
وأضافت المصادر أن نحو 1500 مستثمر تقدموا بقضايا يطالبون فيها باسترداد أموالهم في مساهمة العيد المتعثرة منذ 11 عاماً، بينهم جزء ذهب إلى الدمام والآخر إلى الخبر بعد سماعهم عن صدور حكم الإلزام للمحاكم العامة، وبسبب زيادة مخاوفهم بعد أن قامت شرطة الدمام بالقبض على رجل الأعمال المتعثر حمد العيد وإعادته إلى السجن بعد استنفاد المهلة التي كانت محددة له لإعادة أموال المساهمين، وتحريره شيكين بـ 18 مليون ريال، و400 ألف، وقد صدر حكم ضده من قبل محكمة الخبر بإلزامه بالسداد. يذكر أن القضية الأكثر شهرة في المنطقة الشرقية، وأبطالها هم حمد العيد، وعبد الغني الغامدي، ووكيلهما قاسم العجمي، وقد أودعوا جميعاً في سجن الدمام منذ 2002، ووجهت لهم هيئة التحقيق والادعاء العام تهم ''النصب والاحتيال وتوظيف أموال الناس دون ترخيص من الجهات المختصة، وأكل أموال الناس بالباطل عن طريق فتح مساهمات تجارية، ودفع أرباح صورية وهمية لتضليل المساهمين والتغرير بهم من أجل حملهم على دفع أموالهم إليه''، وأفرج عنهم بعد عامين.
