تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الجمعة 25 رجب 1433 هـ. الموافق 15 يونيو 2012 العدد 6822
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 774 يوم . عودة لعدد اليوم

وصل إلى 1.65 تريليون برميل بنهاية 2011

تقرير: ارتفاع احتياطي النفط العالمي يبدد مخاوف تناقص الإنتاج

عصام عقل من دبي

الإشارات المطمئنة التي تلقتها أسواق النفط العالمية كانت عديدة في الفترة الأخيرة أبرزها وفرة المعروض وهبوط الأسعار عن مستوياتها القياسية إلى مادون 100 دولار للبرميل وتلاشي المخاوف من تأثير غياب الإنتاج الإيراني عن الأسواق. وجاء تقرير سنوي لشركة النفط البريطانية العملاقة "بريتش بتروليوم – بي بي" حول الاحتياطيات النفطية العالمية إيجابيا حيث أشار التقرير الذي يحظى باحترام واسع ألى أن احتياطيات النفط العالمية ارتفعت بنسبة 2 في المائة تقريبا العام الماضي لتصل إلى 1.65 تريليون برميل بنهاية 2011 مرتفعة عن التقدير المعدل البالغ 1.61 تريليون برميل في 2010. وبالمقارنة، تشير تقديرات بي بي إلى أن إجمالي الاحتياطيات في 2011 وصلت إلى 1.27 تريليون برميل.

ووفقا لتقرير بي بي السنوي حول إحصائيات الطاقة العالمية فإن ارتفاع احتياطيات النفط يرافقه وجود مستويات صحية من النفط الموجود في التخزين والانخفاض الأخير في الأسعار هي عوامل تشير إلى تلاشي المخاوف من ندرة النفط العالمي على الأقل في الوقت الراهن.

وتقوم شركات النفط بتطوير طرق جديدة لاستخراج النفط من مكامن لم يكن من الممكن في السابق استخراجه. وتعتبر كندا مثالا رئيسيا حيث استطاعت بفضل اختراقات علمية جديدة تطوير طرق لاستخراج النفط الرملي، فيما تم إحياء الحقول المستنزفة في السابق بواسطة التكسير الهيدروليكي متعدد المراحل.

وتمكنت شركات النفط من تعزيز احتياطياتها بتطوير طرق لاستخراج النفط الخام من حقول تحت البحار العميقة ومن تشكيلات جيولوجية كانت تعتبر عائقا أمام المهندسين في السابق. ورغم أن دخول هذه الحقول لا يزال مكلفا إلا أن الأسعار المرتفعة للنفط في 2011 ساهمت في تسهيل نمو مثل هذه العمليات. ولكن مع هبوط أسعار النفط في العالم فإن هذه المصادر المربحة من الطاقة قد تصبح بعيدة المنال مرة أخرى.

وتعتقد بي بي أن احتياطيات اليوم والتي ترى مجموعة من شركات النفط أنها قادرة على استخراجها تحت الظروف التشغيلية والاقتصادية الراهنة ستغذي المستهلكين لعقود. وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي لبي بي بمناسبة الكشف عن التقرير إنه بمعدلات الاستهلاك الحالية فإن العالم يمتلك احتياطيات مؤكدة كافية لتلبية معدلات الإنتاج الحالية لمدة 54 عاما.

واحتلت فنزويلا المرتبة الأولى عالميا في حجم الاحتياطيات تليها السعودية ثم كندا. وترى بي بي أنه في الوقت الذي ننتقل فيه من النقص إلى الفائض إلا أن إنتاج النفط قد لا يلبي الطلب بسبب عوامل سياسية. فالإنتاج مثلا في الشرق الأوسط وفي أجزاء من إفريقيا لم يكن مستقرا بسبب الحروب الأهلية والثورات.

وتعتقد بي بي أيضا أن الاحتياطيات العالمية من الغاز الطبيعي في ارتفاع. ويقول تقريرها إن احتياطيات الغاز الطبيعي وصلت إلى 208.4 تريليون متر مكعب بنهاية 2011 مرتفعة 6 في المائة من 196.1 تريليون متر مكعب بنهاية 2010.

وقالت بي.بي إن تخمة المعروض من الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية استمرت في 2011 إذ أدى ارتفاع الأسعار لتراجع الطلب في أوروبا ودفعها لاستخدام الفحم الأرخص سعرا وفي ظل قرار ألمانيا بالتخلي عن الكهرباء النووية. ونما إنتاج الغاز العالمي 3٫1 في المائة بينما زاد الاستهلاك بنسبة أقل بلغت 2٫2 في المائة لتستمر فترة زيادة المعروض مع تراجع الاستهلاك في أوروبا المتضررة من الركود بنسبة قياسية بلغت 9٫9 في المائة العام الماضي. وارتفع استهلاك الفحم 5٫4 في المائة العام الماضي. وقالت بي.بي “سجل استهلاك الفحم مجددا أعلى معدل نمو لوقود أحفوري.

وقال بيتر ترتكزيان كبير الاقتصاديين في مؤسسة اي ى سي فاينانشيال في كالجاري كندا إن افتراضات بي بي صحيحة حول توافر النفط للعالم لـ54 عاما ولكن يجب أن تظل الأسعار تحوم بين 90 و100 دولار للبرميل.

وتشير إحصائيات من منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك) إلى إجمالي احتياطيات الدول العربية من النفط الخام تقدر بنحو 683.66 مليار برميل، فيما يقدر احتياطيها من الغاز الطبيعي بنحو 54.8 تريليون متر مكعب.

وبذلك تقارب احتياطيات النفط العربية 58 في المائة من الاحتياطيات العالمية، فيما تشكل الاحتياطيات العربية من الغاز نحو 28 في المائة من إجمالي الاحتياطي العالمي.

ورغم أن احتياطيات النفط العربية تقارب 58 في المائة من الاحتياطيات العالمية فإن حصة الإنتاج العربي لم تتجاوز 31 في المائة من إجمالي إنتاج العالم في 2011. كما أن حصة الغاز العربي لم تزد على 14.5 في المائة في عام 2010 رغم أن احتياطياته تمثل 28 في المائة من إجمالي الاحتياطي العالمي. كما أن حصة الغاز العربي لم تزد على 14.5 في المئة في عام 2010 رغم أن احتياطياته تمثل 28 في المائة من إجمالي الاحتياطي العالمي.

وتشير أحدث تقارير التنقيب في المنطقة إلى أن "أرامكو" السعودية تخطط لتطوير حقول النفط البحرية في البحر الأحمر بتكلفة 25 مليار دولار حيث تشير التقديرات إلى أن احتياطيات النفط المؤكدة في حقول البحر الأحمر تعادل 100 مليار برميل على الأقل.

كما كشفت الدراسات أن إنتاج الدول العربية من النفط عام 2010 زاد على أكثر من 21 مليون برميل يوميا. كما أن كميات الغاز الطبيعي المسوق عربيا مثلت قرابة 14.6 في المائة فقط من كميات الغاز المسوق عالميا. وتشير بعض التقديرات العالمية إلى وجود كميات كبيرة من المصادر النفطية غير المكتشفة بعد في تلك المنطقة تقدر بأكثر من 158 مليار برميل من النفط كما تحتوي الدول العربية في منطقة الشرق الأوسط على 84 في المائة من إجمالي الاحتياطيات العربية من الغاز، وتقدر المصادر الغازية غير المكتشفة في دول المنطقة بأكثر من 28 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي وتتركز النسبة الأكبر من المصادر النفطية غير المكتشفة في حوض ما بين النهرين نحو 20 في المائة من إجمالي المصادر. أما النسبة الأكبر من المصادر غير المكتشفة من الغاز الطبيعي والمتكثفات فتتركز في حوض الربع الخالي 32.9 في المائة و38.6 في المائة على التوالي.


حفظ طباعة تعليق إرسال

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل