مستثمرات سعوديات: شروط الإقراض تعطل مشاريعنا

قالت مستثمرات سعوديات إن شروطاً إضافية تفرض على المرأة المستثمرة من قِبل البنوك المحلية وجهات التمويل باتت تشكل عائقاً حقيقياص أمام تنامي الأنشطة التجارية للمرأة وتوسع شابات الأعمال في أنشطتهن الاقتصادية المتنوعة. واعتبرت عضوات في مجلس شابات الأعمال، أنه على الرغم من عدم وجود قانون يمنع إقراض المرأة أو تمييزها عن الرجل، إلا أن هنالك خللاً وقصوراً في اللائحة التنفيذية لبعض البنوك والجهات التمويلية، خاصة الحكومية منها كبنك التسليف وغيره، يتمثل في عدم وضوح هذه اللوائح ورفع نسبة الفائدة بسبب تنامي المخاطر. وقالت لـ «الاقتصادية» العنود الرماح نائبة رئيسة مجلس شابات الأعمال في غرفة الشرقية، إن اختلاف الاشتراطات التي تفرضها الجهات التمويلية للنساء عمّا هو مفروض على المستثمر الرجل يعود إلى طبيعة النظرة إلى المرأة من قِبل مديري هذه الجهات، أو خوفهم من التأثيرات الاجتماعية على مستقبل ومصير تلك المشاريع النسائية، لذلك قد يضعون شروطا تختلف أو تزيد على تلك التي توضع على الرجل المستثمر. وأضافت: « على الرغم من أن المشاريع والالتزامات هي ذاتها لدى الجنسين، إلا أن تمسك تلك الجهات بتلك النظرة جعل البنوك التي قد تكون صادفت إشكالية قانونية مع المستثمرات المقترضات تضاعف الشروط، إلا أنه لا بد أن ينظروا إلى مميزات أخرى تتميز بها المرأة المستثمرة. في مايلي مزيد من التفاصيل: ما زالت شابات الأعمال يواجهن عقبات أمام إطلاق مشاريعهن أو التوسع فيها أمام سن الجهات التمويلية الحكومية والأهلية منها بعض الاشتراطات التي يقع فيها نوع من المعوقات أمام المشاريع التي تديرها النساء. واعتبرت عضوات مجلس شابات الأعمال، أن هنالك خللا وقصورا في اللائحة التنفيذية لبعض البنوك والجهات التمويلية، خاصة الحكومية منها كبنك التسليف وخلافه، وعلى الرغم من عدم وجود قانون يمنع إقراض المرأة أو تمييزها عن الرجل، إلا أن عدم وضوح هذه اللوائح جعلها إحدى العقبات التي تصعّب الأمر على النساء، في حين أرجع سبب إضافة شروط قاسية على المرأة المستثمرة المقترضة إلى كون نسبة المخاطرة عالية في ظل وجود أكثر من جهة حكومية مانحة للتراخيص، إضافة إلى غياب هيئة عليا للمنشآت الصغيرة، التي تعد أهم الحلول للبطالة النسائية. وقالت لـ ''الاقتصادية'' العنود الرماح نائبة رئيسة مجلس شابات الأعمال في غرفة الشرقية، إن اختلاف الاشتراطات التي تفرضها الجهات التمويلية للنساء تعود إلى طبيعة النظرة إلى أن المرأة ما زالت تحت سلطة الذكور من قبل مديري هذه الجهات، أو خوفهم من التأثيرات الاجتماعية على مستقبل ومصير تلك المشاريع النسائية، لذلك قد يضعون شروطا تختلف أو تزيد على تلك التي توضع على الرجل المستثمر. وأضافت: بالرغم من أن المشاريع والالتزامات هي ذاتها لدى الجنسين، إلا أن تمسك تلك الجهات بتلك النظرة جعلت البنوك التي قد تكون صادفت إشكالية قانونية مع المستثمرات المقترضات تضاعف الشروط، إلا أنه لا بد أن ينظروا إلى مميزات أخرى تتميز بها المرأة المستثمرة، فالمرأة هي أكثر التزاما ونسبة إنتاجيتها أعلى في العمل، خاصة في المشاريع الخاصة بها، فعطاؤها أكبر، لافتة إلى أن المشاريع الصغيرة المستمرة أغلبها تعود ملكيتها للنساء وإن حدث عدم استمرارية فهي لظروف طارئة اجتماعية لأن نسبة الاستقلالية للمرأة السعودية متفاوتة رغم أن عطاءها وتحملها للمسؤولية أكثر من الرجل إن لم تكن مساوية له، منوهة إلى أنه لا توجد فروق تفرض هذه السياسة في طبيعة الاشتراطات التي تطرحها الجهات التمويلية سواء البنوك أو الصناديق التمويلية، فهذه السياسة قد تزيد من التعقيدات في وقت تنتعش فيه الفرص الاستثمارية. وبينت الرماح أن هذه الاشتراطات التعجيزية التي تفرض على المرأة المتجهة للاستثمار تسبب لها الإحباط وتقلل من حماسها، مما يؤدي إلى تراجع نمو المشاريع الصغيرة، فوضع شروط تصعّب على المرأة إطلاق مشروعها الخاص، مشيرة إلى أنه لا يوجد مبرر يجعل هذه الجهات تضع شروطا إضافية لكون مالكة المشروع امرأة، خاصة أن العقوبات والقوانين لديها هي ذاتها تقع على الجنسين، وقد تكون الجهات التمويلية قد مرت بتجارب جعلتها تحتاط أو تتحفظ في أحيان على إقراض المشاريع النسائية أو محدوديتها أو رفع سقف الاشتراطات، إلا أن هذا لا يبرر لها ذلك، مطالبة بضرورة أن يكون هنالك تثقيف اجتماعي أكثر كي تعود ثقة هذه الجهات بمقدرة المرأة على الاقتراض والسداد، وألا تحصر هذه الجهات نظرتها على الجانب الاجتماعي السلبي، فهناك نساء استكملن مشاريعهن ونمت، خاصة في ظل الدعم الحكومي والتسهيلات الإجرائية أمام عمل أو نشاط المرأة التجاري. #2# من جانبها ترى آيلا الشدوي عضو مجلس شابات الأعمال في غرفة الشرقية، أن النظام رغم أنه قاس على الطرفين، إلا أن وجود اشتراطات إضافية تختلف عن الاشتراطات المنصوص عليها في العقود المبرمة بين الرجال من الجهات التمويلية وحتى التنظيمية المسؤولة عن منح المرأة التراخيص، يعطل عجلة نمو الاستثمارات النسائية، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن الجميع يلقي مسؤولية البطالة على الجهات التوظيفية الحكومية إلا أن المسؤول الحقيقي عن البطالة يعود لقلة المنشآت الصغيرة، فوزارة التجارة والصناعة جعلت سقف الدخول للأعمال عاليا جدا، وطالما أنه لا توجد هيئة منشآت صغيرة كمظلة رسمية لهذه المنشآت، فهذا يعني أنه لا توجد قوانين ولا نستطيع أن نلقي اللوم على الجهات التمويلية التي تضع اشتراطات معقدة على المرأة المستثمرة عند الاقتراض، لأن نسبة المخاطرة تكون عالية إذا كان المقترض امرأة، التي تقع تحت وطأة أكثر من سبع جهات رسمية تحدد مصير مشروعها، فهذا يعطي تلك الجهات مؤشرا بوجود خطر على مستقبل استرداد القرض، فربما إحدى الجهات قد لا تجدد العقد ويقف العمل، وهناك المئات من المشاريع النسائية توقفت بسبب تلك المشكلات. وقالت إنه لا يمكن إجبار الجهات التمويلية على الإقراض ونسبة المخاطرة عالية بسبب غياب القوانين أو آلية إنشاء المشروعات، والمعوقات التي ما زالت حتى المشاريع القائمة تمر بالإشكالية نفسها التي تتسبب في تعثرها أو بقائها دون توسع مشروعها وانتقاله إلى مستوى أعلى بأن يتحول من مشروع صغير إلى متوسط مثلا، لذلك اختارت الجهات الممولة مضاعفة اشتراطاتها على المرأة. وبينت أن المعوقات التي تتمثل في الإجراءات الرسمية تنعكس على الجهات الممولة التي اختارت أن تكون حذرة في تمويل المرأة للمشاريع. واعتبرت الشدوي أن الجهات الحكومية الممولة فيه تمييز كبير ضد النسائية، فاللائحة التنفيذية على سبيل المثال لبنك التسليف والادخار السعودي غير واضحة، ورغم أنه لا يوجد أي شرط أو قانون يمنع تمويل المشاريع النسائية كما هو حال الرجال، إلا أن عدم وضوح اللائحة التنفيذية لديهم أعطى الصبغة التي خلقت هذا النوع من الاختلاف أو التمييز بين الجنسين، لذلك لا بد أن تعيد هذه الجهات النظر في لوائحها التنفيذية لتكون أكثر وضوحا. من جانب آخر أوضح لـ ''الاقتصادية'' حمد بن خضير نائب مدير إدارة الائتمان وتقييم المشاريع، أن أبرز المشاريع النسائية التي يقوم البنك بتمويلها هو أي مشروع نسائي تنطبق عليه الشروط الفنية المحددة في لائحة التمويل، التي تتناسب مزاولة النشاط فيه مع طبيعة المرأة من حيث إمكانية العمل والإدارة، ويمكن استخراج تصاريح له من الجهات المانحة للتصاريح، مشيرا إلى أنه لا صحة لكون العنصر النسائي أقل وفاء في السداد، حيث يفخر البنك بتمويل عدد من المشاريع النسائية المتميزة وذات النوعية والمنتظمة في السداد. وأوضح أن إشكالية عدم السماح للسيدات بالتقديم على مسار الأجرة والنقل ليس تمييزا ضد المرأة ومشاريعها، إنما يعود السبب في عدم السماح للسيدات بالتقديم على هذا المسار إلى كون الهدف من إنشاء هذا المسار خلق فرصة عمل للمتقدم بشكل مباشر من خلال توفير سيارة أجرة للمواطن، وهو ما يصعب تطبيقه على السيدات في الوقت الراهن، وقال ''إن البنك ينظر للمشروع وطالب التمويل كوجهين لعملة واحدة لا يمكن فصلهما ولا بد من توافقهما في إمكانية العمل والإدارة. كما أن مشاريع النقل عموما (أسطول سيارات للنقل أو التأجير) من المشاريع التي لا يمولها البنك للعنصرين الرجالي والنسائي، وذلك لكون المشروع يعتمد على العمالة ويفتقد الميزة التنافسية بين المتقدمين''. وفند بن خضير اتهام البنك بالتناقض في المسارات بأنه لا يوجد تناقض، فلكل مسار من مسارات البنك فلسفة وأهداف تخص المسار، وهدف البنك الأساسي هو إيجاد فرصة عمل للمتقدم، بشرط أن يكون قادرا على العمل في المشروع وإدارته، وللتأكد من ذلك يقوم البنك بالنظر في المؤهلات والخبرات لطالب التمويل وتتم مقابلة شخصية لكل متقدم يتم من خلالها النظر في مدى مناسبة المؤهلات والخبرات لديه، إضافة إلى قدرته على العمل والإدارة ومناسبة طبيعة المتقدم للعمل في هذه المشاريع، ولا يعني ذلك عدم حاجة المشروع للاستفادة من خبرات أخرى يقوم المتقدم بالاستعانة بها لتقديم العمل بشكل أفضل والوصول إلى الاحترافية في التنافس والأداء.. إضافةً إلى أن البنك يقوم بالإشراف والمتابعة للمشاريع التي مولها للتأكد من أن المستفيد من التمويل هو من يقوم بإدارة مشروعه بنفسه. ## الأسبوع القادم: مسؤول بنكي يخالف آراء شباب الأعمال حول قصور دور البنوك المحلية في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
إنشرها

أضف تعليق