توقع المهندس علي البراك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، بلوغ مصروفات الشركة في مشاريعها حتى نهاية العام الجاري 45 مليار ريال، مبينا أن الميزانية التي اعتمدت في عام 2011 كانت 60 مليار ريال، بينما ميزانية عام 2012 والتي تمت اعتمادها تبلغ 55 مليار ريال وذلك للمشاريع الرأسمالية فقط، تم صرف 20 مليار ريال خلال الأشهر الستة الماضي.
وأكد البراك في مقابلة مع قناة "العربية" أمس، أن "السعودية للكهرباء" هي المسؤولة عن توفير هذه الخدمات لمواكبة الطفرة العمرانية في منطقة الخليج والتوسعات الخدمية وخاصة في المياه والكهرباء لهذه الطفرة، مشيرا إلى أن الشركة تقوم بالعمل على عدة جبهات لتغطيتها، ففي الوقت الذي تقوم الشركة فيه بتنفيذ مشروعات في هذا الجانب، تعمل على الاستعانة بالقطاع الخاص لمساعدتها في تلبية الطلب على هذه الخدمات.
ولفت البراك إلى أن الشركة أنشأت حتى الآن ثلاث شركات مع القطاع الخاص للمساهمة في بناء عدد من المحطات، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة مع تطوير المشاريع الجديدة، وهي في الطريق لإنشاء شركة رابعة خلال الفترة القادمة.
وحول ما إذا كان سيحدث تعديل في أسعار الكهرباء في الوقت القريب مع دخول فصل الصيف، قال البراك إنه لا تعديل في أسعار الكهرباء، ولكن سيتم تطبيق الشرائح، التي تعتبر تدريجية، وقد ترتفع قيمة الفواتير على العملاء بسبب زيادة الاستهلاك وانتقالهم من شرائح مخفضة بأسعار منخفضة إلى شرائح مرتفعة بأسعار أعلى.
وذكر التقرير السنوي للشركة السعودية للكهرباء في العام المنصرم 2011، الذي نشرته "الاقتصادية" منتصف الشهر الحالي، أنها وضعت خطة متكاملة للأعوام العشرة القادمة 2012 - 2021م لمواجهة النمو المتسارع في الأحمال الناتج عن مواصلة النمو الاقتصادي والازدهار الذي تعيشه المملكة بتكلفة تبلغ 452 مليار ريال.
وأشار التقرير إلى أن الشركة تنفذ حاليا مشروعات بتكلفة إجمالية تتجاوز 100 مليار ريال، وذلك في إطار جهودها الرامية لمقابلة الطلب المتزايد والمستمر على الكهرباء وانطلاقا من حرصها على تقديم أفضل مستوى للخدمة التي تتوافق مع معايير الأداء العالمية المعتمدة ومن بينها بناء احتياطي مناسب من القدرة الكهربائية وقت الذروة يقارب 10 في المائة من القدرة المركبة.
وبين التقرير تواصل جهود الشركة لتطوير الكفاءات البشرية والفنية والمالية والإدارية فيها لتعزيز مركزها وتحسين مستوى خدماتها وتحقيق تطلعات المساهمين وتنمية حقوقهم، حيث بلغ إجمالي ما صرفته الشركة على مساهميها في عام 2011م، 547 مليون ريال تعادل 7 في المائة من القيمة الاسمية للسهم، كما بلغ إجمالي الموجودات لدى الشركة 213.448.554 مليار ريال وحقوق المساهمين 51.893.078 مليار ريال.
وقد أسفرت تلك الجهود من قبل الشركة في تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات تطوير وتعزيز قدرات المنظومة الكهربائية في المملكة بما يواكب النمو الاقتصادي الكبير والمتسارع الذي شهدته وتشهده المملكة في جميع المجالات، المتمثل في زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبة 8 في المائة سنوياً، في الوقت الذي تمكنت فيه الشركة خلال 11 عاماً من إنجاز 96 في المائة من الخطة الوطنية لربط مناطق المملكة على الجهد الفائق 380 كيلوفولت وتمت تغطية كل مناطق المملكة بالكهرباء.
وأجمل التقرير السنوي للشركة السعودية للكهرباء منجزات الشركة في العام الماضي 2011م - ومن بينها زيادة قدرات توليد الطاقة الكهربائية المتاحة من 24.083 ميجاواط إلى نحو 54.148 ميجاواط بنسبة 124 في المائة، وزيادة أطوال شبكات نقل الطاقة الكهربائية من 29.166 كيلومتر دائري إلى 49.675 كيلومتر دائري بنسبة 70 في المائة وزيادة أطوال شبكات التوزيع من 219.076 كيلومتر دائري إلى 409.289 كيلومتر دائري بنسبة 86.8 في المائة، إضافة إلى زيادة أعداد المشتركين من 3.5 مليون مشترك إلى 6.3 مليون مشترك بزيادة بنسبة 80.2 في المائة، وبلوغ عدد المدن والقرى والهجر المخدومة بالطاقة الكهربائية إلى 12.256 مقارنة بـ 7.406 بنسبة ارتفاع بلغت 65.4 في المائة.
كما عملت الشركة على ترسيخ علاقات بشركائها على أسس من العدالة والشفافية وشجعت الصناعات المحلية، فقفزت قيمة مشترياتها من المصانع الوطنية في مجال صناعة الكهرباء إلى نحو ستة مليارات بما يعادل 90 في المائة من مشتريات الشركة، وفتحت المجال لمشاركة القطاع الخاص في مشروعات إنتاج الكهرباء باستثمارات بلغت 28 مليار لإنتاج نحو سبعة آلاف ميجاواط.

