اقتراحات بتوظيف مجالس الشباب لإنشاء قاعدة بيانات بشرية

أكد عدد من الاقتصاديين وشباب الأعمال في الأحساء لـ''الاقتصادية''، أن توجيه الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية بإنشاء مجالس للشباب من الجنسين على مستوى محافظات المنطقة لإشراك الشباب في صناعة القرارات المتعلقة بهم، سيسهم إلى حد كبير في النهوض بقضايا الشباب واقتصاد المنطقة على حد سواء، عبر الاستفادة من رؤى الشباب وآرائهم في حل المشكلات الشبابية ذات التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية، مثل البطالة. وفي هذا الصدد، أوضح نعيم بن جواد المطوع رئيس لجنة شباب الأعمال في غرفة الأحساء أنه يمكن توظيف مجالس الشباب، المزمع إنشاؤها، في إنشاء قاعدة بيانات عن ثروة المنطقة الشرقية البشرية المتمثلة في شبابها، يمكن الاستفادة منها عبر تواصل إمارة المنطقة مع مجلس الشباب الرئيسي في كل محافظة - والذي ينص القرار على إنشائه - لرفد المحافظات التي تحتاج إلى تخصصات معينة من المحافظات الأخرى في المنطقة، ومن هنا يتحقق التكامل بين محافظات المنطقة الشرقية، وهذا الأمر مهم جدا، ولا سيما أن المنطقة مقبلة على تنفيذ الكثير من المشاريع الاقتصادية الكبرى، التي ستحتاج إلى الكثير من الطاقات الشبابية، مثل مدينة العقير السياحية ومدينة سلوى الصناعية المزمع إنشاؤهما قريبا في الأحساء. ودعا المطوع إلى الاستفادة من التجارب الشابية السابقة لتفعيل عمل مجالس الشباب، مشيرا في هذا الصدد إلى أن لجنة شباب الأعمال في الغرفة لها تجربة ناجحة في استضافة أسماء بارزة في مجال المال والأعمال، من الشباب والشيبان، في برنامج سلسلة تجربة نجاح ليستفيد الشباب من خبراتهم وتجاربهم، كما تقوم اللجنة باستضافة بعض الجهات المعنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتعريف شباب وشابات الأعمال بمثل هذه البرامج. وأشار إلى أنه يمكن إقامة هذا البرنامج في الغرفة بالتعاون مع المجالس الشبابية المزمع إنشاؤها مع توسيع نطاق موضوعاتها، لتشمل إلى جانب تلك التجارب، القضايا الشبابية، حيث يمكن الاستفادة من هذا البرنامج في محاربة بعض المفاهيم السلبية مثل ''ثقافة العيب'' المتمثلة في النظرة الدونية للمهن الفنية، بل مساعدة الشباب على الالتحاق بهذه المهن، عبر تفعيل التعاون مع رجال الأعمال لرصد الفرص الوظيفية الشاغرة لديهم، والمؤهلات المطلوبة لشغلها. وبيّن المطوع أن هناك توجها استراتيجيا لحكومة المملكة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة تماشيا مع سياسة الدولة القاضية بدعم شباب وشابات الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسخرت الحكومة جميع الإمكانات المتاحة لدعم نمو هذا القطاع من خلال إنشاء عدد من البرامج والمؤسسات المعنية بتوفير الدعم الفني والتدريب مثل ''معهد ريادة الأعمال الوطني''، أو الدعم المالي من خلال برنامج كفالة المنشآت الصغيرة والمتوسطة ''كفالة''، الذي يديره صندوق التنمية الصناعية السعودي، معتبرا أن هذه الجهود تدعم مجالس الشباب المزمع إنشاؤها. من جهته قال صلاح المغلوث عضو لجنة شباب الأعمال: إن الشباب هم عماد الموارد البشرية، والنهوض بها وتنميتها أولى الخطوات على طريق النمو والتقدم. وبيّن أنه إلى جانب اختيار أعضاء المجالس الفرعية في المحافظات سيتم بواسطة مديري المؤسسات التعليمية في المحافظات، عبر اختيار ممثلين اثنين عن كل مؤسسة تعليمية في المحافظة، فقد تم منح محافظ المحافظة الحق في اختيار أربعة من الشباب (أربعة من الذكور، ومثلهم من الفتيات)، ممن تنطبق عليهم الشروط، ولا ينتمون لمؤسسة تعليمية، الأمر الذي اعتبر أنه سيثري هذه المجالس برفدها بشباب من ذوي الخبرة يفيدها في أداء الدور المنوط بها القيام به.
إنشرها

أضف تعليق