هبطت أسهم فيسبوك دون سعر تعويمها، الأمر الذي أشعل نقاشاً حول من ينبغي أن يتحمل اللوم في فشل سعر السهم في "الارتفاع" بعد الاكتتاب العام الأولي الذي تمت متابعته على نطاق واسع.
واتهم بعض المستثمرين فيسبوك بالاستفادة من الطلب الهائل للبيع بسعر مضخم، بينما أشار مشاركون آخرون في السوق إلى خلل فني في برمجية الطرح العام الأولي لناسداك أو إم إكس، باعتباره سببا جعل المشترين المحتملين يهربون.
وعاد الاكتتاب العام الأولي الذي جرى الجمعة الماضي، بـ 16 مليار دولار عكست الحد الأعلى للنطاق السعري، وبحجم موسع جعل منه أكبر اكتتاب عام أولي في قطاع التكنولوجيا، بفارق يبلغ مليارات الدولارات. وذهب أكثر من نصف السيولة التي تم جمعها إلى حملة أسهم ما قبل الاكتتاب العام الأولي، بمن فيهم المؤسس، مارك زوكربيرج، وشركة رأس المال المغامر، أكسيل وشركاه، وجولدمان ساكس.
وتُرِكَ مستثمرو فيسبوك الجدد، ودور الوساطة، والبنوك التي تداولت السهم بعد الاكتتاب العام الأولي وهي تقيِّم خسائرهم المحتملة. وافتتح سعر السهم عند 42.05 دولار يوم الجمعة، لكنه سرعان ما تراجع إلى سعر إصداره البالغ 38 دولاراً، وكان يحوم بالأمس حول 35 دولاراً خلال تداول فترة بعد الظهر في نيويورك. وقال توماس جويس، الرئيس التنفيذي لمجموعة نايت كابيتال، لـ CNBC، إن الخسائر المقدرة لدور الوساطة التي تقوم بالتداول لزبائن التجزئة قاربت 100 مليون دولار، لأنها أنجزت تداولات للعملاء، لكنها لم تتلق الأسهم المتوقعة في التداولات الافتتاحية التي جرت في بورصة ناسداك.
جاء إخفاق سعر السهم في "الارتفاع" في وقت حساس، حيث يحجم مستثمرو التجزئة بالفعل عن الاستثمار في أسواق الأسهم على خلفية أزمة الديون السيادية لمنطقة اليورو. وقد يؤدي ذلك إلى إبطاء حركة ما يتوقع كثيرون أن تكون موجة من شركات الإنترنت المتجهة إلى السوق، مثل تويتر وكاياك.
كانت مخاوف بخصوص معدل نمو فيسبوك وانتكاساتها الإعلانية تعني أن مؤسسات كبرى كثيرة شعرت بأن الشركة، ومجموعة متعهديها بقيادة مورجان ستانلي، دفعوا بسعر الاكتتاب العام الأولي إلى مستويات مرتفعة للغاية، كما قال المتداولون.
ولا يوجد طلب مكبوت باق، كما قال سام حمادة، المصرفي السابق والرئيس التنفيذي لشركة برايفكو للأبحاث.
وقيل إن مورجان ستانلي كان يشتري أسهم فيسبوك لمنع هبوطها دون 38 دولاراً يوم الجمعة. لكن بحلول أمس الأول، قال مشاركون في السوق إنه كان يشتري بسعر أدنى، لتقليص مخاطره في حال استمر هبوط الأسعار. وامتنع البنك عن التعليق.
لكن خللاً فنياً لبرمجة ناسداك اجتذب كذلك الهجوم من جانب المشاركين في الاكتتاب العام الأولي، الذين يقيّمون فيسبوك بأكثر من 104 مليارات دولار، وهو المستوى الذي كانت عليه عندما أصبحت شركة عامة. وقالت البورصة إن خللا استغرق واحدا في الألف من الثانية في برمجية تسعير الاكتتاب العام الأولي كان يعني أن بعض المتداولين لم يتلقوا تقارير عن مراكزهم حتى نهاية جلسة التداول.
وعرضت ناسداك توفير صندوق بقيمة عشرة ملايين دولار، لكنها بحاجة إلى موافقة تنظيمية لتعويض المتداولين المتأثرين.
