اعترف عدد من المشاركات في برنامج "سفير" الذي نظم في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بأنهن يستخدمن وسائل التواصل الاجتماعي للتجسس على أبنائهن وكذلك من أجل معرفة أخبارهم، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن البيئة المحافظة في المملكة ساعدتهن أكثر من ناحية الرقابة والتحكم في تصرفات أبنائهن.
وجاء تنظيم هذا البرنامج أمس بالتزامن مع اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، إذ اختارت المشاركات اللائي يبلغ عددهن 30 سيدة من 11 دولة أربع قضايا لتبادل النقاش حولها هي: التحديات التي تواجه الشباب والشابات في مواقع القيادة، تمكين المرأة، الزواج، والحب في الإسلام.
وعلى الرغم من إثارة موضوع تعدد الزوجات في الإسلام ومحاولة الاستفسار من قبل الأجنبيات المشاركات ونظرة السعوديات إليه إلا أن موضوع تمكين المرأة ووصولها إلى مراكز صنع القرار كان له الجانب الأكبر في تركيز ونقاش السيدات اللاتي بدا أن الجانب المجتمعي والمهني يشغلهن أكثر من الجانب الشخصي.
وقالت فيروسا جورج من جنوب إفريقيا إن المجتمع قد يعوق وصول المرأة إلى مراكز صناعة القرار في بعض المجتمعات إلا أن تغيير ذلك لا ينبغي أن يتم بشكل مفاجئ بل بطريقة تدريجية حتى يتقبل المجتمع هذا التغيير، مشيرة إلى أن تقديم دورات وتخصصات في الريادة والقيادة يساعد على جعل السيدات أكثر كفاءة لمواقع صناعة القرار ما يخلق نماذج إيجابية تجعل المجتمع يتقبل وجود المرأة في مجالات ومناصب مختلفة.
وأوضحت سوزان الزواوي المشرفة على برناج "سفير" أنه بعد نجاح الحوار الداخلي اكتشف القائمون على المركز أن هناك أجانب يعيشون ويولدون في المملكة ولا يعرفون شيئا عن المجتمع السعودي أو لديهن صديقات سعوديات. وهذا ما جعلهن يبدأن البرنامج ليستهدف المدارس العالمية ولقاء الوفود الأجنبية والمقيمين على أن يكون تأهيل المبتعثين والمبتعثات ضمن خططه المقبلة إضافة إلى عدم التركيز على العاصمة فقط بل نقله إلى مدن مختلفة من مناطق المملكة.
واشتمل لقاء سيدات متعدد الثقافات اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية على 30 مشاركة من 11 دولة كأمريكا والهند وأيرلندا وإندونيسيا وباكستان وبنجلاديش وسريلانكا وإيطاليا وبريطانيا وجنوب إفريقيا إضافة إلى السعودية. ويستهدف اللقاء التعارف بين الشعوب لدعم ومساعدة الحملة العالمية لتعزيز التنوع الثقافي في مختلف المجتمعات التي أطلقتها منظمة تحالف الحضارات في الأمم المتحدة بالشراكة مع اليونسكو التي اختارت يوم 21 أيار (مايو) كل عام يوما عالميا لتنوع الثقافات يركز على مواقف تدعم التعددية الثقافية للشعوب وزيادة وعي العالم بأهمية الحوار بين الحضارات.
