أنهى المؤشر العام للسوق السعودية تداولاته أمس على ارتفاع بلغت نسبته 1.06 في المائة كاسبا 74.17 نقطة، ليصل إلى 7103.52 نقطة، بينما كان قد أغلق أمس الأول عند 7029.35 نقطة.
وجاء ارتفاع أمس مصحوبا بارتفاع واضح في حركة التداولات، فوصلت قيم تداولات أمس إلى 7.8 مليار ريال وهو ما يزيد على قيم تداولات جلسة أمس الأول (6.8 مليار ريال) بنسبة 15.17 في المائة.
أما عن أحجام التداولات فقد بلغت أمس 377.9 مليون سهم وهي تزيد على أحجام تداولات جلسة أمس الأول 375 مليون سهم بنسبة 0.77 في المائة وهنا، قال لـ ''الاقتصادية'' محمد العمران، المحلل الاقتصادي، إنه يصعب التنبؤ بالمسار الذي تتجه إليه سوق الأسهم هبوطا أو ارتفاعا خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن وضع السوق ''محير'' وقد تكون بين احتمالين أما ارتفاعات قوية أو نزول حاد، مؤكداً أن حال السوق وتذبذبها يعود إلى تأثرها بالأسواق العالمية، وهذا ما يجعل هناك صعوبة في التوقع. وبين العمران أن ما يحدد مسار السوق حاليا أوضاع اقتصادية خارجية وليست داخلية، وخصوصا فيما يتعلق باقتصادات الدول الأوربية عموما.
وقد ارتفعت القطاعات كافة أمس باستثناء ثلاثة قطاعات متراجعة وهي: التأمين بنسبة 0.44 في المائة، والإعلام بنسبة 0.19 في المائة والاستثمار المتعدد بنسبة 0.01 في المائة، وكان الأكثر ارتفاعا الاستثمار الصناعي بنسبة 1.85 في المائة تلاه الأسمنت بنسبة 1.76 في المائة، المصارف بنسبة 1.36 في المائة، وارتفاع كل من قطاع البتروكيماويات بنسبة 0.91 في المائة والاتصالات بنسبة 0.84 في المائة.
#2#
أما على مستوى الشركات فتم التداول على 151 سهما ارتفع منها 95 سهما فقط بينما تراجع 42 سهما آخرى، وظلت بقية الشركات عند نفس إغلاقها أمس الأول، وكان الأكثر ارتفاعا، سهم ''أسمنت نجران'' وبنسبة 4.56 في المائة، تلاها ''الشرقية للتنمية'' وبنسبة 3.92 في المائة، ثم ''الأسمنت العربية'' بنسبة 3.54 في المائة، وعلى الجانب الآخر كان على رأس التراجعات ''نماء للكيماويات'' بنسبة 9.81 في المائة، تلاها سهم ''عناية'' بنسبة 3.07 في المائة والمتطورة بنسبة 3.02 في المائة.
من جانبه، أوضح لـ ''الاقتصادية'' عادل المجحد أحد المهتمين بالسوق المالية السعودية، أنه رغم الانخفاضات الذي شهدتها السوق على مدار الفترة الماضية، إلا أن السوق قادرة على تعويض هذه الخسائر وتحقيق نمو مستقبلي يمكن أن يساعدها في اختراق حاجز 8000 نقطة مجددا، شريطة تقنين الاستثمار والمضاربة في سوق الأسهم، واتخاذ الإجراءات الكفيلة لردع المضاربين في السوق وإيقاف تلاعبهم، ومنع التجاوزات غير النظامية، وهي أمور تكثر في مثل هذا المناخ الذي يسوده القلق وتكثر به الشائعات، التي تلقي بظلالها على السوق.
وحذر المجحد من أن هذه الشائعات قد تدفع عدد من صغار المضاربين من متوسطي الدخل في سوق الأسهم، ممن يفضلون قضاء إجازة الصيف بعيدا عن ضغوط الأسهم، في الإسراع في تسييل محافظهم الاستثمارية للحصول على السيولة الكافية التي تعينهم على قضاء إجازاتهم الصيفية لهذا العام، وهو أمر قد يؤثر سلبيا في السوق إن تم بشكل عشوائي.
وتوقع المجحد أن تتراجع قيم التداولات خلال إجازة الصيف إلى نحو خمسة مليارات ريال، ولا سيما أن إجازة الصيف هذا العام تتداخل مع شهر رمضان المبارك، مطالبا هيئة سوق المال باتخاذ إجراءات حاسمة لوقف تلاعب كبار المضاربين بالسوق لمصالحهم الخاصة ووقف المضاربات العشوائية لحماية صغار المستثمرين.


