الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

اعتبر محلل مالي أن فلسفة "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب" الدارجة بين المواطنين والمواطنات في السعودية ضرب من الخيال الذي قد يؤدي إلى فوضى مالية لرب الأسرة، فيما ذهب آخر إلى أن التنوع في الاستثمار مطلب للفرد، وذلك لتخفيض المخاطر حتى إذا لم يعط فائدة في وقت قصير.

وقال الدكتور فهد القاسم الرئيس التنفيذي لشركة أموال للاستشارات المالية: إن المال وسيلة للسعادة في الحياة، فإذا تحول إلى غاية ضرب البؤس أطنابه، ممثلا لفلسفة الفوضى المالية، بأنها مقولة: "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب".

وافترض القاسم استفهاما: لماذا التخطيط المالي لدى البعض؟ ليجيب قائلا: "قد يكون للنجاح في الحياة الشخصية والعملية، أو الزواج، المنزل، تعليم الأبناء، رفاهية العيش، الادخار للنوازل، الأحداث غير المتوقعة، أو الاستعداد للتقاعد.

وأكد القاسم خلال عقد الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ملتقى أهمية التخطيط المالي للأفراد في مقر الغرفة التجارية الصناعية في الدمام أمس الأول، أنه "إذا لم تخطط للنجاح فأنت تطبق خطة للفشل، لا تنظر لكثرة الفاشلين، ولكن راقب الناجحين وهم القلة".

وأعطى القاسم رؤية تخطيطية لتحسين الموازنة، وذلك بالبدء في الموازنة ببند الادخار، ثم حدد الأولويات، مطالبا بالتفريق بين الضروريات والكماليات. وقال: "إن كثيرا من الخدمات مجانية لدى الحكومة.. لماذا تدفع ثمنها، ثم حدد ميزانية للزوجة والأبناء للصرف على احتياجاتهم منها، وأصلح الفاسد ولا تشتري الجديد، ولا تتبع الموضة أنت وأسرتك".

وقدم القاسم خمس نصائح للادخار جاء في مقدمتها، حفظ مدخراتك في حساب بنكي مستقل، ومن لا يستطيع الادخار يستعمل تكتيكا آخر (الجمعية – الدفع مقدماً – التقسيط)، وإذا وجدت زيادة في الدخل يتم تحويلها مباشرة إلى حساب الادخار (نظرية التمدد).

ودعا إلى استخدام إجراء معقد عند استخدام المدخرات وذلك بالكتابة أو اتفاق الأسرة أو ببند متفق عليه مسبقا، مع ملاحظة أن الحاجات الضرورية لا يمكن التنبؤ بها (حادث سيارة – عملية جراحية – عزيمة تورطت فيها).

وخاطب الحاضرين بقوله: "السوق ليست مكانا للنزهة ولا تذهب للسوبر ماركت وأنت جوعان، واكتب احتياجاتك في ورقة مسبقاً لا تزيد عليها إلا ما هو ضروري للغاية، واقتصد في مسببات الفواتير مثل التكييف والكهرباء والهاتف".

من جهته، أكد محمد القويز المحلل الاستثماري والشريك المؤسس في شركة دراية المالية، أن التنويع في الاستثمار يخفض المخاطر لكن لا يأتي بفائدة، معللين ذلك بالتركيز على استثمار واحد، بدلا من عدة استثمارات، وتحقيق عوائد أعلى، والقدرة على تحليلها.

وقال القويز: "يكون التنويع مناسباً متى ما لم يكن هناك تيقن عن المستقبل، وإذا لم تكن لدى المرء فرص مناسبة، وإذا لم يكن هناك وقت للبحث عن الفرصة المناسبة أو الميزة أو القدرة على تحليلها في معظم الأوقات.

ويأتي انعقاد الملتقى إيماناً بدور الهيئة في رفع المستوى الثقافي والتوعوي فيما له ارتباط بمهنة المحاسبة والمراجعة والمجالات المالية وتحقيق المصلحة العامة للمجتمع.

ويهدف الملتقى إلى إبراز أهمية التخطيط المالي للأفراد وتسليط الضوء على جوانب الإنفاق الرشيد والإدارة الحصيفة للأموال والمدخرات الخاصة، وذلك بما يحقق مصلحة الفرد والأسرة والمجتمع بشكل عام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية