أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز، أنه ما هو إلا خادم للصغير والكبير من الشعب السعودي، إضافة إلى اعتزازه بخدمة العالمين العربي والإسلامي دون تفرقة، وذلك خلال استقباله الأمراء والمسؤولين ومفتي عام المملكة بمناسبة الذكرى السابعة للبيعة.
وشدّد الملك على أن أهم ما يشغله هو أن يوفقه الله لما يحب ويرضى لخدمة دينه ووطنه، مطالباً الجميع بشكر نعم الله عليهم، وعلى رأسها نعمة الأمن والأمان التي تعيشها البلاد.
وأشار الملك إلى أن الشعب السعودي كافة أخ مخلص لبقية الشعوب العربية والإسلامية، راجياً أن يكون هذا هو شعور الآخرين تجاه إخوانهم.
من جهته، أكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة، أن ما تنعم به البلاد من خير عظيم وتمسك بهذه الشريعة وتحكيم لها وتحاكم إليها وإقامة حدود الله وانتظام حياة رغد في العيش وتآلف بين القيادة والرعية بلا طائفية ولا حزبية من أكبر النعم التي تستحق الشكر من الجميع، مشدّدا على أن هذه البلاد المباركة ستبقى بحول الله وقوته ثم بعزمات رجالها وإيمان أهلها وصدق ولاتها ونصح علمائها حامية لمعاقد الدين من التغيير حافظة لموارد الشريعة من التكرير، بلداً آمناً مطمئناً ساكناً مستقراً متلاحماً متراحماً.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال استقباله الأمراء والعلماء والمسؤولين والمواطنين أمس، ''ما أنا إلا منكم وأنا خادم لكم، خادم للصغير، خادم للكبير، وأرجو التوفيق من الرب عز وجل أن يوفقني لما يحبه ويرضاه، لخدمة ديني ووطني، وهذا أهم شيء عندي''.
وأكد الملك عبد الله خلال الاستقبال في قصر السلام في جدة أمس، ''أحمد الله على هذا اليوم الذي ألتقي فيه بكم، كم أنا سعيد برؤية هذه الوجوه الطاهرة، هذه الوجوه المخلصة، هذه الوجوه التي تخدم دينها ووطنها بإخلاص وشرف والحمد لله رب العالمين على ما أبداه المشايخ وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز بالتهنئة''.
وأضاف ''أنا يا إخوان أرجوكم يا إخواني أن تتمسكوا بالشكر والحمد لهذه النعمة التي أنعم بها عليكم الرب عز وجل الأمن والأمان والهدوء والسكينة والاستقرار، أرجو من الصغير والكبير أن أي حركة يعملها يحمد ربه عز وجل على هذه النعمة.
وأنا ما أنا إلا أخ لكم، وخادم لكم، وخادم للعالم الإسلامي كله والعالم العربي دون تفرقة، وهذه ولله الحمد السيرة التي أنتم تمشون عليها، إنكم إخوان، إخوان صحيح للأمة العربية والإسلامية، الشعب العربي السعودي أخ لهم، مخلص لهم، لا نرى فيهم إلا الأشقاء، وأرجو نفس الشيء أنه يتلقى من إخواننا هذه المحبة وهذا الإخلاص والاتفاق إن شاء الله على خدمة دين ووطن للعالم العربي والعالم الإسلامي، والتوفيق من عند الرب عز وجل''.
وكان خادم الحرمين الشريفين قد استقبل في قصر السلام في جدة أمس، الأمراء والشيخ عبدالعزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، واللواء الركن محمد ناصر أحمد علي وزير الدفاع اليمني وناصر جودة وزير الخارجية الأردني والعلماء والمشايخ وكبار موظفي الديوان الملكي وديوان ولي العهد وكبار المسؤولين وقادة وضباط الحرس الملكي وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بسلامة الوصول إلى جدة.
#2#
#3#
#4#
وخلال الاستقبال تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله رسالة من أخيه عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية.
وسلم الرسالة للملك وزير الدفاع اليمني الذي نقل له تحيات وتقدير الرئيس عبد ربه منصور هادي فيما حمله الملك تحياته وتقديره له.
من جانبه، قال مفتي عام المملكة: إن هذا البلد المبارك الذي وفقه الله بحماية هذه الشريعة وحمل لوائها، فمنذ الدعوة الإصلاحية التي اتفق وتعاون عليها إمامان عظيمان محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب وهذه البلاد تسير على خير وعمل صالح خلفها يعقب سلفها على ذلك حتى جاء الله بالملك عبدالعزيز غفر الله له في القرن الماضي فجمع الله به شتات الأمة ووحد به صفها وألف به بين أفرادها فأصبحت هذه البلاد رمز الأمن والاستقرار ولله الفضل والمنة.
وأضاف: لقد ذكر الله سكان الحرمين بنعمته عليهم فقال ''أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم''، ''أولم نمكن لهم حرماً آمناً يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا''، كله تذكير لنعم الله ونحن ولله الحمد نرى هذه النعم العظيمة ونرى ما نحن فيه من هذا الخير العظيم تمسك بهذه الشريعة وتحكيم لها وتحاكم إليها وإقامة حدود الله أمن واستقرار وانتظام حياة رغد في العيش تآلف بين القيادة والرعية هذا التآلف العظيم والتوافق الكبير الذي امتازت به هذه البلاد بين قيادتها ورعيتها، لا طائفية ولا حزبية ولكن أمة واحدة وأخوة إسلامية صادقة.
#5#
#6#
#7#
وزاد المفتي قائلا: خادم الحرمين الشريفين، إننا في هذا اليوم ونشاهد وفود البلاد من أرجاء هذا البلد جاؤوا ليهنئوكم ويدعون الله لكم بالمزيد من الخير والتوفيق جاؤوا ليجددوا بيعتهم لكم تلك البيعة المباركة التي هي على كتاب الله وعلى سنة محمد صلى الله عليه وسلم ثقة بكم واطمئنانا إليكم يحمدون الله ويثنون عليه أن جعل هذه القيادة قيادة موفقة مباركة ساعية في جمع الشمل ووحدة الصف سياسة حكيمة محكمة جنبت هذا البلد كل الفتن والبلايا لأن صانعيها ولله الحمد بتوفيق الله لهم قد درسوا أحوال العالم وعرفوا ما يدور في العالم فأصبحت هذه البلاد في مأمن ولله الحمد بفضل الله وكرمه من هذه الحوادث والكوارث كلها بتوفيق الله وشكره وتأييده فله الفضل والمنة علينا أولاً وآخراً.
وتابع المفتي: إن كل مؤمن في هذا البلد يجب أن يكون عيناً ساهرة على أمنه واستقراره واستتباب أمنه ورعاية بكل أمر كان، إن الأمة لا بد أن تعرف عظيم نعم الله عليها لتقدم الشكر لله على هذا الفضل العظيم والخير الكثير الذي تعيشه هذه البلاد المباركة، إن بيعتنا لقيادتنا بيعة من أعماق قلوبنا ندين الله بها قبل كل شيء ظاهراً وباطناً بايعنا بقلوبنا وإيدينا ونوصي جميعاً أن نكون على هذه البيعة المباركة أعواناً على الخير والهدى متناصرين متحابين ينصر بعضنا بعضا ويوجه بعضنا بعضاً لا نرضى بشماتة الآخرين ولكن تناصح فيما بيننا فالدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
وأكد أن هذه الوفود جاؤوا في هذا اليوم كل يقدم حاجته يطلب حاجته ويشكو حاجته ويجدون ولله الحمد منكم يا خادم الحرمين يجدون منكم الإصغاء والاستجابة لمطالبهم جاؤوا ولله الحمد دون أي حواجز، الرعية مع راعيهم أبناء مع أبيهم يرون فيه الإخلاص والصدق والعدل، والوفاء منهم يقدمون طلباتهم من غير حواجز، ولقد قلتم في توصيتكم المباركة يجب ألا يكون بين المسؤول وبين المواطن بوابة كل ذلك حرصاً منكم على العدل والإنصاف والقيام بالواجب.
في السياق ذاته، ألقى الشيخ صلاح البدير إمام وخطيب المسجد النبوي في المدينة المنورة كلمة أكد فيها أن خادم الحرمين الشريفين قائد مؤيد وملك مسدد من أرض الهجرة، وموطن السنة، ومأرز الإيمان، من طيبة الغراء، وطابة الفيحاء، من بلد نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وتابع: جئناك أيها الوالدُ القائد تحملنا رواحل الشوق، وأهل المدينة أميرها الأمير عبد العزيز بن ماجد وعلماؤها ووجهاؤها وأشرافها وقبائلها وباديتها وحاضرتها وساكنوها وقاطنوها ما بين لابتيها وحرتها وجبلها ومأزميها يرفعون إلى مقامكم الكريم سلاماً مضمخاً بالحب مكللاً بالود مجللاً بالدعاء مقروناً بالثناء ويقولون نحن على العهد والوفاء، والولاء والانتماء سلماً لمن سالمكم وحرباً على من حاربكم ونحن الفداء لأمن بلدنا المملكة العربية السعودية سلاحها دماؤنا ودرعها أرواحنا وحصنها أجسادنا وفي أعناقنا بيعة لا نحيد عنها.
وأكد أنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول ''من فارق الجماعة شبراً فمات مات ميتة جاهلية''، ويقول الفضيل بن عياض: لو أن لي دعوة مستجابة لجعلتها للإمام لأنه به صلاح الرعية فإذا صلح أمنت العباد والبلاد.
ودعا الله تعالى أن يبقي خادم الحرمين الشريفين معيناً للضعيف ومغيثاً للهيف، وجابراً للكسير وحانياً على الفقير ورادعاً للظلوم وناصراً للمظلوم، وقال: إن الحب يسري والحمد يبقى لملك وصل شعبه وحباه، وبره وأعطاه، ومنحه وأولاه، العدل غايته، والتواضع عادته والوفاء شيمته والحكمة السياسية سجيته.
وأفاد بأن هذه البلاد المباركة ستبقى بحول الله وقوته ثم بعزمات رجالها وإيمان أهلها وصدق ولاتها ونصح علمائها حامية لمعاقد الدين من التغيير حافظة لموارد الشريعة من التكرير، بلداً آمناً مطمئناً ساكناً مستقراً متلاحماً متراحماً، ونحمد الله على ما أولى وأعطى وأسدى، فالفتن من حولنا تموج وبلادنا في ظلال الشرع وادعة، وفي رياض الأمن راتعة ولأطراف المجد جامعة لا يحاربها إلا محروب، ولا يضادها إلا مغلوب، عدوها مقهور مدان، ومغالبها مهزوم مهان.







