نزلت أسعار النفط الخام مع تراجع الأسهم العالمية واليورو أمس إثر فرار مستثمرين من أصول تنطوي على مخاطرة أكبر، بينما ساعد ارتفاع مفاجئ لمخزونات الخام الأمريكية على انخفاض الخام الأمريكي الوسيط لأقل مستوى في ستة أشهر.
وربما ترغم إمكانية نشوب أزمة سياسية في اليونان أثينا على الخروج من منطقة اليورو ويفاقم من الأزمة المالية في المنطقة، ما يؤجج المخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي على النفط.
وقال جاريث لويس ديفيز من بي. إن. بي باريبا إن أحد العناصر، التي تسهم في هبوط أسعار النفط عزوف المستثمرين عن المخاطرة بصفة عامة، وينبع ذلك من مخاوف منطقة اليورو وتنامي مخاطر تباطؤ اقتصادي عام.
وساهم ذلك أيضا في هبوط اليورو لأقل مستوى أمام الدولار في أربعة أشهر، وهو عامل آخر ينال من الأسعار أمس.
وقال لويس ديفيز إن العامل الآخر قوة الدولار بفضل الإقبال عليه التماسا للأمان، حيث ثمة علاقة عكسية بين الدولار وسعر النفط.
ونزل مزيج برنت الخام أمس 1.09 دولار إلى 111.15 دولار للبرميل، كما هبط الخام الأمريكي 1.44 دولار إلى 92.54 دولار للبرميل وكان قد تراجع في وقت سابق إلى 91.81 دولار وهو أدنى مستوى منذ الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر).
من جهة أخرى، أظهرت بيانات لمعهد البترول الأمريكي أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت زيادة حادة الأسبوع الماضي، فيما يرجع جزئيا إلى ارتفاع قدره نحو ثلاثة ملايين برميل في الإمدادات في مستودع كوشينج في أوكلاهوما.
وقال المعهد في تقريره الأسبوعي إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 11 أيار (مايو) زادت 6.57 مليون برميل، مقارنة بمتوسط توقعات المحللين في استطلاع لـ''رويترز'' بزيادة قدرها 1.7 مليون برميل.
وزادت المخزونات في مستودع تسليم عقود نايمكس للخام في كوشينج في ولاية أوكلاهوما 2.8 مليون برميل، وهبطت مخزونات المقطرات، التي تشمل زيت التدفئة والديزل 1.6 مليون برميل، مقارنة بتنبؤات المحللين بهبوط قدره 600 ألف برميل.
وأظهر التقرير أن مخزونات البنزين هبطت 2.6 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بهبوط قدره 500 ألف برميل، وانخفض معدل تشغيل المصافي الأمريكية 0.2 نقطة مئوية إلى 84.8 في المائة من طاقتها الإنتاجية.

