الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

كيف تقرأ ؟

سعد أحمد
سعد أحمد
الأربعاء 16 مايو 2012 9:31
كيف تقرأ ؟

منذ تاريخ نزول (اقرأ) بدأت المسيرة المقدسة وتغير بها وجه الأرض، وبدلت صفحة الأيام ومعالم الدنيا، وفصلت بين الظلام والنور والجهل والعلم. إن (اقرأ) منهج حياة ورسالة حية لكل حي تطالبه بصناعة المجد. وكلمة (اقرأ) رسالة للبحث عن الحقيقة، وكشف عن أسرار الكون، فمفتاح العلم هو مفتاح القراءة، والسبيل الأساسي إلى تحصيل واكتساب المعرفة والثقافة هو سبيل القراءة، والباب إلى كل المعارف البشرية قديمها وحديثها في كل علم وفن هو باب القراءة.

كما أنها هي همزة الوصل فيما بين ماضي الإنسان وحاضره ومستقبله، والمصدر الرئيس للمعلومة. ولا شك أنها تساعد على التفكير بطريقة أفضل، وهذا ما يتميز به الإنسان عن غيره. والقراءة في علوم الثقافة هي فهم الكلام المكتوب بالنظر أو باللمس.

مع كل هذا، يبدو أن هناك من يعاني من قلة القراءة، ومن مشاكل تواجهه عند القراءة. وفي استرجاع لأكثر من كتاب متعلق ومتخصص في فن وأساليب القراءة، أجدني ألخص القول من مصادر متعددة، مستنبطاً المشاكل التي تصيبنا أثناء القراءة، ومن ثم حصر الحلول المساعدة على القراءة.

فمن بعض المشاكل التي تواجهنا عند عملية القراءة هي:

- الشعور بالملل الشديد عند قراءة أي كتاب.

- الشعور بالآلام عند القراءة والتفكير بالنوم.

- القراءة بشكل بطيء.

- تشتت البصر بالنظر إلى الصفحة المقبلة أو الجداول.

- إذا قرأنا لا نكمل القراءة.

- إذا قرأنا لا نستوعب المعاني.

- القراءة بطريقة واحدة.

- ننسى ما نقرأه بعد القراءة للشعور بتراكم المعلومات وكثرتها.

وما لا يعرفه الكثير، إن العقل البشري له طاقة استيعابية هائلة يستطيع معها الإنسان تخزين الكثير من المعلومات في أوقات صحيحة ومتفاوتة، وكلما كان وقت تخزين المعلومة سليماً فإن المعلومة تخرج في الوقت الصحيح سليمة.

فعلى سبيل المثال، الطاقة الاستيعابية في الصباح الباكر، تختلف عن الطاقة الاستيعابية المشبعة والمتهالكة قبل النوم. كما أن المعلومة الرئيسية المطلوبة والمستهدفة أكثر استيعاباً من المعلومة الثانوية غير المستهدفة.

وفق هذا تأتي الحلول منسابة وقد تساعد على القراءة بطريقة جيدة:

- تحديد الهدف وبدقة من القراءة.

- اقرأ ما تود أن تعرف عنه الكثير وأترك ما لا تحتاج في مرحلة البداية.

- تحديد الوقت المناسب والهادئ للقراءة.

- ابحث عن الإجابة للعنوان الرئيس.

- اقرأ وبجانبك قلم رصاص لوضع علامات في الهوامش وخط تحت الكلمات المفيدة، ودفتر لتدوين المعلومات الجديدة.

- ركز على المعلومات والرئيسية المفيدة أي الصورة الكلية، ولا تحمل هم المعلومات الهامشية الثانوية.

- يجب أن تعرف أنه ليس كل ما تقرأه يستحق الفهم والاستيعاب.

- وفر لنفسك فترات للراحة والاسترخاء الجسدي.

- بين فترة وأخرى اشرب الماء وتنفس بعمق وقم بتمارين هوائية.

- معرفة الأساليب الجديدة في القراءة الذكية.

- 50% من فهم أي شيء تقرأه تتكون عبر الاستكشاف.

(الاستكشاف عبارة عن: قراءة الغلاف الداخلي والخارجي ومعرفة تاريخ النشر. - قراءة مقدمة وخاتمة الكتاب. - قراءة فهرس الموضوعات والمراجع. - قراءة الملخصات المصاحبة وأهم الأفكار الرئيسية. - قراءة العناوين الرئيسية وتصفح سريع لبعض الصفحات لأخذ الانطباعات الأولية). كما أن الانضمام إلى المجموعات التي تلتف حول قراءة الكتب، تساعد كثيراً على ترسيخ المعلومات لكتاب ما.

وأخيراً، هناك الكثير في هذا الجانب، وكتب بها من الآراء والأساليب ما يرشد إلى تعميق مفهوم القراءة، إلا أنه ليس هناك متسع لذكر كل شيء، لكن ما هو مهم، هو أن يقتنى الكتاب لهدف تخصصي يشبع الرغبة ويزيد من معلوماتي، ومن ناحية أخرى يضيف لي معلومة عامة لهدف آخر غير التخصص.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية