ربما من يقرأ العنوان يظن أنني أقصد حافز الذي صار حديث الناس ونديم مجالسهم ومحل تساؤلاتهم بمحاسنه وعيوبه التي بدأت تسيئ اليه وتفقده مصداقيته والآمال التي علقها بعض العاطلين عليه ... لن أتكلم اليوم عن خريجي الثانوية أو طالب الجامعة المنتظم أو المنتسب أو الدارس بماله الخاص ... لن أتكلم عن الأجنبي من أمٍ سعودية ولا عن خريجي الجامعات الجدد ... فهؤلاء لم يذوقوا طعم البؤس والحزن والانتظار كما تجرعه الخريجون الجامعيون القدامى ... ومن حال بلوغهم سن الخامسة والثلاثين بين حافز المال ... استثنوا من حافز بسبب العمر فاستبشروا بالوظيفة التي ستعطى للقدامى والقدامى جداً .. ولكن من هنا تبدأ المعاناه ...
ربما لم يفهم المسئولين في وزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية بعد من هم القدامى جداً ولم ينتبهوا وهم يعلنون أسماء المرشحين والمرشحات للوظائف التعليمية والادارية والصحية التي أمر بها الملك وأصدر بها قراره المشهور وكان القصد منها حل مشكلة تكدس الخريجين والخريجات لسنوات طويلة .. فاتهم أن الأسماء فضحت التلاعب والواسطة وسرد أسماء الأخوات وبنات العم تحت بعضهم البعض وظهور أسماء لخريجات حديثات التخرج وإغفال من هن أقدم رغم التقديم على نفس المناطق وبمعدلات ربما تفوق من ظهرت أسماؤهن ؟!!
عصف الحزن والألم بالكثيرات ممن اجتمع عليهن ألم البطالة والعنوسة والفقر وفقدن أمل الوظيفة الذي بدا أنه سينتشلهن من بؤس الحياة ..
حافز التعيين الذي دغدغ المشاعر لقرابة العام أوشك أن يتحول وهماً وسراباً لمن انتظرن لأكثر من 10 و15 سنة يحلمن بالوظيفة ، فخرج لنا المسئولين بالتصنيفات والتفريق بيت التربويين وغير التربويين وحصر وظائف التدريس على التربوي والتربوية دون الآخرين في سابقة لم تشهدها وزارة التربية والتعليم من قبل !!
وهذا مما ضاعف الألم لكثير من خريجي الجامعات والكليات الغير تربوية لعدم نيلهم فرصة التعيين أو لشغلهم وظائف ادارية بمستوى ومراتب أقل من نظرائهم التربويين .. وكأن كفاءة الشخص مرهونة بنوع شهادته !
فعذراً لبؤساء حافز المال وحافز العمل فلا مكان لكم في أجندة الوزارات ولا قلوب المسئولين ولا إعانة العاطلين ...
ربما تجدون الأمل في دار المسنين ولو بعد سنين !!
