بينما كانت الطائرة تستعد للإقلاع من مطار هيثرو الدولي في العاصمة البريطانية لندن، كان مات هاتون يعجل بأداء بعض أعماله على الإنترنت، فهو يعرف أن هاتفه الذكي سيتحول بعد دقائق إلى مجرد كتلة صماء.
لن يكون بمقدوره فحص البريد الإلكتروني أو تحديث أخباره على فيسبوك أو الاستمتاع بمقاطع من موقع يوتيوب أو تحميل الأغاني أو البحث عبر محرك غوغل، بمعنى آخر لا وجود للإنترنت.
وقد تجد هذه الخدمة دفعة قوية من خلال الاتفاق الموقَّع أخيرا بين شركة "انمارسات" البريطانية العاملة في مجال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية وشركة "هني ويل" الأمريكية، إحدى كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال النقل الجوي.
وتعتزم إنمارسات إطلاق ثلاثة أقمار اصطناعية إلى مداراتها حول الأرض خلال السنوات المقبلة، وسيطلق القمر الاصطناعي الأول العام المقبل. وتقول الشركة إن المشروع المعروف باسم "غلوبال إكسبرس"، سيوفر التغطية العالمية وسيعمل على توفير الخدمة بسرعة عالية وأسعار رخيصة وفي كل الرحلات حتى الطويلة منها.
وعلى الرغم من أن عددا من شركات النقل الجوي تقدم حاليا خدمات الإنترنت خلال الرحلة، والتي تسمى أيضا خدمة "واي فاي" على متن الطائرات، إلا أنه ما زال أمام هذه الخدمة الكثير من الوقت ليتم تقديمها في كافة الخطوط الجوية لما تتطلبه من تزويد الطائرات بمعدات معينة.
المثير أنه حتى مع توافر تلك الخدمة في الطائرات، يكون استعمالها من الركاب نادرا، فقلما تسمح شركات الطيران باستخدام الإنترنت مجانا على طائراتها.
