من الحَشْو الرديْء قولهم: تصالح الرجلان ثم افترق الواحد عن الآخر، أو افترق أحدهما عن الآخر، والصواب: تصالح الرجلان ثم افترقا؛ لأنَّ قولهم: (افترق الواحد عن الآخر) هنا يُعَدُّ زيادة لا فائدة منها؛ لأنَّه لا يضيف معنىً ولا إيضاحاً؛ لذا فحذفه أولى؛ لأنَّ الكلام بدونه لا يفقد شيئاً من معناه في حين أنَّ بقاءه قد يدخل الركاكة على الجملة، فهو من الحشو الذي لا فائدة منه، فقولنا: (تصالح المتخاصمان ثم افترقا) أولى من قولنا: تصالح المتخاصمان ثم افترق أحدهما عن الآخر؛ لأن قولنا (افترقا) يفي بالمعنى؛ لذا، قُلْ: تصالح الرجلان ثم افترقا، ولا تقل: تصالح الرجلان ثم افترق أحدهما عن الآخر، أو ثم افترق الواحد عن الآخر تجنّباً للحشو والركاكة في التعبير.
تصالح المتخاصمان ثم افترقا لا تصالح المتخاصمان ثم افترق الواحد عن الآخر

"الاقتصادية"
الأربعاء 16 مايو 2012 4:24