الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

إنشاء أول صالة «إلكترونية» لمزادات السيارات

وجدي القرشي
وجدي القرشي
الأربعاء 16 مايو 2012 3:59
إنشاء أول صالة «إلكترونية» لمزادات السيارات

كشفت مصادر مطلعة في أمانة العاصمة المقدسة، أنها تعتزم تكليف إحدى الشركات بإنشاء صالة مزاد راقية مجهزة بشاشات عرض, تسمح للراغبين في شراء السيارات أو بيعها عبر الإنترنت، وذلك نظير دفع مقابل يتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف ريال، لتأمين خلو المزاد من عمليات التلاعب والغش التي تشهدها ''حراجات'' السيارات التقليدية، وستتمكن النساء من دخول المزاد عبر قاعة خاصة بهن.

وبيّنت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في إطار عملية تطوير مزاد السيارات في المنطقة، إذ يتم فيها خضوع السيارة لكشف مبدئي من قبل هذه الشركة المتخصصة, لمعرفة مميزاتها وعيوبها وتقييمها سعرياً, ومن ثم وضع بطاقة ''تعريفية'' تشتمل على المعلومات التفصيلية الخاصة بها كافة, مما يسهل على البائع والمشتري معرفة السعر المستحق فعليا للسيارة المعنية قبل الدخول في المزايدة عليها. وأضافت المصادر أن الراغب في دخول المزاد سيدفع من ألفين إلى ثلاثة آلاف ريال, تضاف إلى المبلغ الكلي في حال البيع أو الشراء, ويهدف هذا الإجراء إلى منع المتطفلين وكذلك منع التلاعب في المزاد, كما يحدث الآن في حراج بيع السيارات، مؤكدة أنه تم تخصيص أماكن للنساء وتزويد الصالة بشاشات تعريفية عن المركبات التي ستدخل المزاد, بهدف مساعدتهن على معرفة مميزاتها وعيوبها وكذلك السعر التقريبي لكل منها.

ويأتي هذا التنظيم لإيقاف سلبيات عديدة يشهدها حراج السيارات, وبخاصة عمليات الغش والغبن ومصادرة المميزات التي تحويها المركبة, وخسف سعرها إلى أقل الأسعار بهدف التربح السريع.

وكشف أحد الشريطية في حراج العابدية في مكة المكرمة لـ''الاقتصادية'', بعد أن رفض ذكر اسمه – وجود الكثير من الأساليب الملتوية المخالفة للأنظمة والقوانين, ومنها عمليات التزوير خصوصا للمركبات المسروقة, التي تكشفها إدارة المرور, ويتم معاقبة الضالعين في هذه الجريمة, وكذلك ما يكون من اتفاق بين الشريطي وإحدى الورش بحيث لا يظهر عيوبها للمالك الجديد, وبالتالي إتمام عملية البيع بطريقة الغش والتدليس، مؤكدا أن طرق الغش تزداد وتتطور خاصة مع وجود وسائل الاتصال الحديثة كالجوال، الذي ساعد على وجود وسيلة لابتزاز من يريد بيع سيارته، فهناك ''مجموعات شريطية على اتفاق مسبق وعلى اتصال دائم عبر الجوال يقتنصون القادمين إلى السوق للتحريج على سياراتهم, أو تسويقها دون حراج فيبدأ أحدهم بتفقدها وتحديد سعر أقل من سعرها الذي تستحقه بستة أو سبعة آلاف ويساومه على ذلك ثم ينصرف ليأتي آخر تم إبلاغه هاتفيا بما حدث فيسومها بأقل من الأول وهكذا، فيرضخ صاحب السيارة للبيع مخافة أن ينزل السعر أكثر، بعد أن يكون قد وقع في شَرَك الشريطية''.

من جهة ثانية، كشف لـ ''الاقتصادية''، أمين عبد القادر نائب الحرم, مساعد أمين العاصمة المقدسة للاستثمارات البلدية, أن الأمانة خصصت أرضا تبلغ مساحتها أكثر من ثلاثة ملايين متر مربع, لتنفيذ أكبر مشروع لاحتواء معارض السيارات الجديدة والمستعملة, إضافة إلى الخدمات المتعلقة بالسيارات من ورش ومواقع خردة و''تشليح'', مبينا أن تكاليف المشروع الذي سيتم تنفيذه من قبل مستثمرين تبلغ أكثر من ملياري ريال.

وأضاف مساعد أمين العاصمة، أن موقع الأرض التي سينفذ بها هذا المشروع سيكون في جنوب مكة المكرمة, حيث تم تسليم الموقع إلى مطور عقاري، ليتولى تخطيطها, وتنظيم المواقع التي ستكون فيها مقار تلك الخدمات، مشيرا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تنظيم وترتيب الكثير من الآليات المتعلقة بعمليات شراء السيارات وبيعها، وما يتعلق بها من خدمات أخرى, بطريقة راقية ومنظمة, تعبر بها من العشوائية التي تحيط بها.

وفيما يتعلق بموقع حراج السيارات في المشروع الجديد، قال مساعد أمين العاصمة: ''سلم إلى إحدى الشركات السعودية المتخصصة في تنظيم مزادات السيارات, وستتولى عملية الإشراف على المزاد بحيث تكفل للبائع والمشتري حقوقهما''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية